حمدى الجزار يكتب … فـلـنـكـتـفـي بـهـذا الـقـدر

0 99

رسالة توجهت بها منذ أكثر من ثلاث سنوات أيام الفوضى العارمة التي كنا نعيشها في أغلب مؤسسات الدولة من فساد و رشوة و محسوبية و خلافه.. و أيضاً كانت موجهه إلى بعض من الوزراء أيامها و عدم قدرتهم على حل المشكلات التي كنا نعيشها. و لن أنسى أيضاً أني توجهت بها إلى أنفسنا نحن المواطنين نحن شعب هذه الدولة من إهمال و فوضى و عدم إدراك ما يحدث و مساعداتنا نحن على تفشي الفوضى و الفساد و الرشوة و أننا مسئولين أيضاً عن تلك الفوضى.
و توقفت بتفكيري لحظات تتابعها ساعات متسائلاً؟
هل من جديد أستحدث في مؤسسات الدولة؟
هل الفوضى الإدارية إنتهينا منها؟
هل الرشوة تقلصت داخل الهيئات الحكومية؟
هل الفساد و المحسوبية إنكمشوا و دخلوا جحور صغيرة حتى لا نراهم كما السابق؟
هل أمن المواطن ظهر جلياً و واضحاً حتى شعرنا به جميعاً؟
هل وجد المريض مكان ملائم داخل مستشفيات الدولة ليتم علاجه على نفقة الدولة دون إهانة؟
هل وجد فقير هذه الأمة لقمة عيش دون مذلة؟
هل قضي على الغلاء و الجشع المستفحل داخل الأسواق؟
هل وجدنا العيش و الحرية و الكرامة الإنسانية بحق؟
أم نوجه رسالة فلنكتفي بهذا القدر من جديد لكل من لم يقدر على تحمل مسؤلياته تجاه هذا الوطن
وجدت نفسي بالفعل حائراً.. لأنني لم أجد خلال تلك السنوات مؤسسة محافظة على كيانها متحملة لمسئولياتها حاملة على أكتافها معاناتنا جميعاً غير مؤسسة واحدة و هي مؤسسة الشرف و الرجولة، مؤسسة الحماية و الأمن، مؤسسة الوطن بحق و هي القوات المسلحة.
أجدني كلما أجد إنجاز قد تم على أفضل ما يكون و ظهر بوضوح و أحسه الشعب و لمسه، أرى وراءه القوات المسلحة المصرية من رصف طرق، إنشاء كباري عملاقة على الطرق السريعة، إنشاء مدارس، ترميم مستشفيات، من إنشاء و ترميم دور عبادة، من شق قنوات و إستصلاح أراضي و إعمار صحراء، من بناء وحدات سكنية للفقراء و قاطني العشوائيات، حتى السلع التموينية طعام الناس وراءه الجيش المصري ليحارب الغلاء و جشع التجار.
أقف متسائلاً كثيراً.. هل لو لم يكن الجيش المصري وراءنا محارباً مدافعاً عن أمن الدولة ضد الإرهاب الأسود الذي خلفه لنا الخونة الذين كلمونا بإسم الدين و إعتبروا تراب بلادنا عبارة عن كتلة تراب عفن كما وصفها مرشدهم الخائن.
هل لو لم يكن وراءنا رجال عاهدوا الله على حماية تراب و شعب وطننا، فما الذي كان سيحل بنا الأن؟
كنا ذبحنا في الشوارع كما نرى ما حولنا.
كنا شردنا و نمنا داخل خيام تأوينا.
كنا جياع نلتقط ما يجود به بلاد متشدقة بالحريات و حقوق البشر.
و لكن المشكلة ليست هنا فحسب، فالسؤال الأهم..
أين القيادات المسئولة عنا؟
أين الحكومة من كل ما يدور على أرض الواقع و ليس على صفحات الورقات البيضاء من تقارير و لجان؟
أين رجال قمنا بإنتخابهم ليكونوا ممثلين عنا في البرلمان المصري ليحلوا لنا مشكلاتنا الحقيقية بأي من الطرق المشروعة و القانونية؟
أين الوزراء و من خلفهم من كل تلك التصدعات التي ما زالت موجودة داخل مؤسسات الدولة جميعها؟
ألم يوجد داخل مصر كلها غير جيشها ليحل جميع مشكلاتها؟
ألم يوجد بها رجال أوفياء مخلصين إحتلوا واستولوا على أماكن قيادية ليعاهدوا الله بحق على العمل بضمير لحل كل ما يعاني منه رجل الشارع البسيط؟
( سبحان من له الدوام )
ما زالت المستشفيات تعاني و المريض ما زال يشكوا.
ما زال الغلاء متفشياً و قهر الغلابة متوحشاً.
ما زال تفشي الظلم و عنجهية بعض رجال الأمن مع تقديرنا لكل محترم يواجه الخطر ليعم الإستقرار الأمني بعض الشئ و تقديرنا لأرواح الشهداء من رجال الداخلية الأبطال الذين فدوا أرواحنا بأرواحهم.
ما زال هناك رشوة و محسوبية داخل جميع المؤسسات الحكومية دون إستثناء.
ما زال هناك فوضى إدارية و عدم سن قوانين ترحمنا من الروتين الذي أثقل كاهلنا و قيد قدراتنا و إبداعنا و أحبط رجال العلم و الأبحاث العلمية.
ما زال هناك سرقات و نهب لخيرات تلك البلد على أيدي لصوص من وجهاء هذا الشعب.
مازال هناك منظومة تعليم فاشلة بكل المقابيس،
ما زال هناك منا من لم يدرك خطورة المرحلة التي نمر بها و لابد من محاسبته كمواطن عليه واجبات كما له من حقوق.
ما زال هناك سلوكيات و أخلاقيات فاسدة لابد من معالجتها و بتر سواعد من يحرض عليها.
ما زال هناك من يجب أن نقول له فلنكتفي بهذا القدر.
و لكن و رغم كل ذلك ما زال الأمل باقياً ،
فما زال لنا رئيس دولة محترم قوي شجاع لا يهاب الموت ، حمل كفنه على كتفيه في وقت عز فيه الرجال ، فجاء كرجل لنا في الوقت الصعب ليحمل على عاتقه مخلفات سنوات الفساد الماضية محاولاً مجاهداً محارباً أن يمر بنا من أزمة لا يعلم مداها إلا الله وحده.
و هنا سيدي الرئيس و نحن خلفك يجب التطهير الفوري و الضرب من يد من حديد على كل فاسد
و تقول له و نحن معك..
فلنكتفي بهذا القدر

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via