ما أعظم السجود تحت عرش الله في الجنة …..!!

0 74

بقلم المفكر الموسوعي العالمي سفير دكتور محمد حسن كامل رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

وتبدأ الحكاية برؤيا
الرؤيا مصدر رأى
والجمع رُؤى
والرؤيا ما يُرى في المنام
الرؤيا الصالحة من الله
وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم نبوته بالرؤيا الصادقة .
(( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ )) سورة الفتح الأية 27
هناك فرق بين الرؤيا والحلم
الرؤيا من الله والحلم من الشيطان
عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم فليتعوذ منه وليبصق عن شماله فإنها لا تضره ))
صاحبنا رأى رؤيا
رؤيا تجاوزت حدود البرهان والبيان
بعيداً عن الذرات وخارج المجرات
حيث لازمان ولا مكان
ولا سماء ولا أرض
رؤيا تعدت حدود الفناء
والبعث
والصراط
والدخول في رحمة الله بإذن الله
والدخول في الجنة بأمر الله
من أي باب أراده الله
وفي أي مكانه حدده الله
والله أكرم وأعظم
صاحبنا رأى نفسه كما يحب أن يراها
أفاق من سكرات الموت
وسقط الجسد يسعى في ذرات التراب
وصعدت الروح لربها
وحطت النفس رحالها كما أراد الله لها
تحت عرش الله
تنعم بأنشودة التسبيح والتقديس لله الواحد الأحد
مع ملائكة كرام بررة
ما أعظم تلك المكانة
لقد سمع صاحبنا تسبيح الكون كله
لقد عاش تلك السرمدية :
والسرمد لا بداية له ولا نهاية له
السرمدية قبل الماضي وبعد الابد
السرمدية حينما يتوقف ظل الزمن
سرمدية من روائع القرآن الكريم
يغيب عنها الكثير
في قوله تعالى :
(( وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) سورة الزمر (75)
رؤيا بدأت بحمد الله
وإنطلقت في السرمدية بإذن الله
تماماً فاتحة الكتاب
بدأت بعد البسملة
(( الحمد لله رب العالمين ))
وطويت صفحات الكتاب بدخول جنة الخلد
((دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))
سورة يونس الأية 10
الدعاء فيها تسبيح
والتحية فيها سلام
وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
اللهم ما أدخلنا الجنة برحمتك
بلا كتاب ولا حساب ولا عذاب ولا عقاب ولا عتاب في مكان شئتَ من أي باب
وأجعل سجودنا تحت عرشك خير كتاب وأعظم تكريم وجواب .
والحمد لله رب العالمين
تمنى صاحبنا أن لايفيق نومه ربما ينعم بالخلود الأبدي

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via