أوقفوا العنف ضد المرأه المصريه

72
. بقلم : د/ أيمن عيسى خبير التنميه البشريه والارشاد الاسرى
يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المراه وبالتحديد فى يوم 25 من نوفمبر وقد اختارت الجمعيه العامه للامم المتحده هذا التاريخ بالتحديد تكريما وتخليدا لقصة حدثت فى هذا التاريخ ويرجع هذا التاريخ الى عملية الاغتيال الوحشية في 1960 للأخوات ميرابال الناشطات السياسيات في جمهورية الدومنيكان بأوامر من ديكتاتور الدومنيكان رافاييل تروخيلو )) وقد دعت الأمم المتحدة الحكومات، المنظمات الدولية
والمنظمات الغير حكومية لتنظيم نشاطات ترفع من وعي الناس حول مدى حجم المشكلة في هذه الاحتفالية هذا وتبذل الدوله المصريه جهودا كبيره فى هذا الاتجاه لتقليل الاثار والنتائج السلبيه الناتجه عن العنف ضد المراه المصريه بالتعاون مع المجلس القومى للمراه والجمعيات الاهلية ومنظمات المجتمع المدنى مع التوسع فى النقاش المجتمعى لمشروع قانون العنف ضد المرأة الذي أعده المجلس، واستطلاع رأي الجمعيات الأهلية فيما تضمنته بنود هذا القانون
وقد اوضحت نتائج المسح الاقتصادي للعنف القائم ضد المرأة تحت إشراف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والذي قدر تكلفة العنف ضد المرأة فى مصر بأكثر من ملياري جنيه سنويا وهو رقم كبير بالنسبه لدولة كمصر هذا وتتعدد اشكال العنف ضد المرأة وليس الضّرب فقط، بل قد يكون الاغتصاب أو التحرش أوالتّشريد والطّرد من المنزل، أو الطّلاق ظلماً والحرمان من الأبناء والإجهاض وقد اشار المسح الذى يعتبر الأول من نوعه فى تغطية معظم المحافظات المصرية باستثناء المحافظات الحدودية، إلى ان النسبة المرتفعة جداً والتى سجلها المسح لتعرض 46% من السيدات اللاتى سبق لهن الزواج وشملهن المسح للضرب الجسدى أو الإهانة اللفظية وهى نسبة مرتفعة جداً .
كما اشار المسح أن نسبة العنف تزيد مع السيدات ربات البيوت والفقراء عن النسبة الموجهة للمرأة المتعلمة والتى تعمل وهذا ما اكدته الإحصائيات التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية هي أن ثُلث نساء العالم على الأقلّ تعرّضن للضرب أو تعرّضن لشكل آخر من أشكال سوء المعاملة مرّة واحده في حياتهن على الاقل . –
وينتج عن ذلك الكثير من المتاعب الصحيه للمراه مثل :- الصداع وآلام الظهر وآلام البطن والام العضلات والاضطرابات المعدية المعوية ونقص القدرة على التحرّك وتدهور الحالة الصحية عموماً. وقد يُؤدى في بعض الحالات الى الوفاه كذلك الاصابه بامراض كالاكتئاب، واضطرابات الإجهاد، ومشاكل النوم، واضطرابات الأكل ، ومحاولات الانتحار او ادمان المخدرات والكحوليات – اما الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجه عن العنف ضد المراه :- فتتمثل فى ان تعاني المراه من العزلة وعدم القدرة على العمل وفقدان الدخل وعدم المشاركه فى الشان العام مع عدم التمكّن من الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن بشكل جيد والسؤال الاهم هنا كيف تكون الوقايه والعلاج لهذه الاثار السلبيه الناتجه عن العنف ضد المراه ؟ – ان تكون هناك المزيد من الموارد الخصصه لنشر التوعيه خاصه لدى الشباب والمراهقين فى مختلف المراحل والاماكن التى يتجمعون بها كالمدارس والجامعات والاندية والاماكن العامه – الاهتمام بالاماكن والفئات الاكثر فقرا خاصه وان بمصر الاف المناطق الفقيره والعشوائيه والتى تسود فيها ثقافة الفقر وينتشربها الثقافه الذكوريه وتتعرض فيها المراه لاقصى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحيه –
كذلك التوسع فى البرامج الصحيه التوعويه للسعى على تاخير سن الزواج الى ما بعد 18 عام للفتاه حتى تستطيع مواجهه الاعباء التى ستقوم بها – العمل على تحقيق تغيير مستديم عن طريق اصدار تشريعات ووضع سياسات تشارك المراه نفسها فى وضعها مما يمكّن من حماية المرأة والتصدي للتمييز الممارس ضدها وتعزيز المساواة بين الجنسين – التوسع توفير الرعايه الصحيه فى الاماكن المستهدفه وتوفير اكبر عدد من مقدمى الخدمات الصحية والنفسيه والاجتماعية بعد تثقيفهم وتدريبهم على اعلى مستوى حتى يسطيعوا التعامل مع الحالات التى تتعرض للعنف والايذاء بشكل جيد – انت توفر الدوله الحمايه المادية والمالية للمراه التى تعرضت للعنف بمعنى رعايتها حتى لا تعتمد على من اذاها لتعيش . – تدريب جهاز الشرطه المصرى وعمل اماكن خاصه للتحقيق والتعامل حال حدوث حالات للعنف ضد المراه – الاهتمام بمراجعه ومنع الافلام والاعمال الفنية والاعلانات او الاغانى التى تحث على العنف ضد المراه – تجديد الخطاب الدينى فى المساجد والكنائس للحث على حسن معامله المراه والرفق بها . – تشجيع الجمعيات والمنظمات التى تعمل فى مجال مكافحة العنف ضد المراه او التى تهتم برعايه بالمراه بشكل عام .
تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via