280 × 90

أهرام اليوم فى حوار مع مدير جمعية رعايه مرضي الأورام بالغربية

37

حوار – نوران على

ان السرطان لا يحترم العمر ولا الجنس ، بل يصيب اى انسان في اى وقت ، و هو بلاء قديم يصيب الانسانيه منذ العام 1500 قبل الميلاد ، و لم يحدث تقدم ملحوظ باتجاه كشف اسرار هذا المرض الا في السنوات الخمس و العشرون الماضيه .
هذا ما دفع أهرام اليوم الى الذهاب الى واحدة من أكبر الجمعيات التى تستقبل وتعالج مرضى السرطان بالغربية ، للتعرف عن قرب عن مرض السرطان والطرق الحديثة التى يتم اتباعها فى تشخيص وعلاج حالات السرطان .

جمعيه رعايه مرضي الاورام بالغربيه بدأ إنشائها برغبه الاطباء حيث استحضروا انسانيتهم من اجل مرضى يعرفون مدى معاناتهم ، فالمريض ياتى محمول علي اكتاف اقاربه هدهم الفقر سعيا وراء جرعه كيماوى ياخذها المريض بعد ساعات من الانتظار المؤلم ليرحل بعدها الى قريته الصغيره ربما تبعد مئات الكيلو مترات
و بعد مور سنوات تطورت هذه المشاعر عن مجرد مكان صغير يحتويه معهد الاورام بطنطا يحمل يافطه بسيطه مكتوب عليها (جمعيه رعايه مرضي الاورام بالغربيه ) تقدم اعانات ماليه لفقراء المرضي و ترعي اسرهم من سحق عائلهم من المرض اللعين ، لتتحول علي يد نفس الأطباء و تلاميذهم الى مركز يقدم الخدمه العلاجيه المتكامله و التى بدا المعهد الرسمى غير قادر علي تقديمها ، بل تقدم خدمات اخرى لا يقدمها اى من مراكز و مستشفيات علاج الاورام في مصر كلها
قصه سته طوابق علي مساحه 400 متر فقط تحولت خلال عشرين عاما، لأشهر مستشفي لعلاج الاورام في الدلتا بل في مصر كلها بريادتها في مجالات العلاج لا يقدمها احد سواها .

يقول الدكتور ايهاب الشيخ – مدير جمعيه رعايه مرضي الاورام ، طنطا كانت تفتقر لخدمه العلاج الاشعاعى و لم يكن هناك غير المعهد القومى بالقاهره الذى يوجد به هذا العلاج و ذلك في السبعينيات علي الرغم من أن العلاج الاشعاعى يستمر من 30 :40 يوم ،حيث ياخد المريض العلاج يوميا ماعدا يومي الخميس و الجمعه فكان هذا مرهق و مكلف بالنسبه للمريض و بدات هذه الجمعيه بجهاز اشعاى واحد و مع تطور الوقت اصبح هناك وحدتين للاشعاع بالجمعيه كما يوجد جزء للجراحه ، ووحدات الطب النووى والتى لا يوجد مثلها بالدلتا ، بجانب وحده الفحص البيروستوولى و هذا الجهاز سوف يصل خلال الايام القادمه ، فساعد كل من فكرى عبد الحميد محافظ الغربيه حينها و بعض رجال الاعمال في بناء هذه الجمعيه لتكون الوحيده علي مستوى الدلتا التى تقدم هذه الخدمات للمريض .
في نفس السياق قال ( الشيخ ) ان خدمه المرضي مكلفه جدا علي الجمعيه فصيانه الجهاز الواحد تصل الى 200 الف دولار سنويا بجانب الموظفين داخل الجمعيه و الاطباء، فالاطباء داخل الجمعيه من اكفئ الاطباء علي مستوى الغربيه فيتم تغطيه هذه التكلفه من خلال رجال الاعمال و التبرعات و نفقه الدوله و التامين الصحى .

حيث بلغت حصيله التبرعات الى 3 مليون سنويا ففي عام 2013 قمنا بشراء اجهزه تكلفتها 17 مليون جنيه و كان هذا حصيله تبرعات 4 سنوات بالاضافه الى مساعده الدوله .
اما بالنسبه للفهم الخاطىء لدى الناس بان الجمعيه تقوم بإستعلال المرضي فهذا خطا ، فالمرضى الذين ياتون لاجراء عمليه جراحيه فبدلا من تحويلهم الى مستشفيات اخرى فنقوم باجراء لهم العمليه داخل الجمعيه و بذلك الجمعيه تستفيد من ذلك بدلا من غيرها
اما بالنسبه للمريض المحول من التامين الصحى او مريض الذى ياتى علي نفقه الدوله فلهم معامله اخرى فكل مريض له ظروف تختلف عن المريض الاخر و تحاول الجمعيه تقديم افضل خدمه لهم سواء صحيا او طبيا او نفسيا
فى نفس السياق أضاف “الشيخ” ان اجمالى عدد العمليات التى اجريت عام 2016 تخطى ال 1000 عمليه مقارنه بعدد العمليات التى اجريت عام 2013 فكان عددها 854 عمليه سنويا ،الى جانب ان الجمعيه اعتدت علي اجراء العمليات الصعبه و المعقده ايضا التى يمكن ان يكون فيها مشاكل .
الى جانب ذلك أكد مدير الجمعية، انه ليس هناك شروط لاستقبال مريض الاورام بالجمعيه ،فالجمعية تقبل اى مريض فهناك مرضي ياتون من المنوفيه او القاهره لاخد العلاج الاشعاعى او الكياوى او لاجراء عمليه داخل الجمعيه
اما بالنسبه للمشكلات التى تواجه الجمعيه فقال” الشيخ ” ، ان ارتفاع سعر الدولار تسبب فى زيادة بعض الادوية الهامه لعلاج مريض السرطان والتى لايمكن الاستغناء عنها ، كما ان المكان اصبح لا يسع هذا الكم الهائل من مرضى السرطان ،وهو مادفع الجمعية الى مخاطبه المحافظة لتوفير قطعه ارض لعمل توسعات جديده يمكن من خلالها تقديم خدمات افضل لمرضى السرطان ، وبالفعل تم تقديم الاوراق الى المحافظة فى عام 2012 وبعد موافقه المحافظه على ذلك والاتفاق مع الشركه باعطاءها نص التكلفه في السنه الاولى و الربع في السنه الثانيه و الربع الاخير في السنه الثالثه ، قامت المحافظه بعد ذلك بسجب الارض بسبب الشكاوى من بعض الحاقدين و لم يستفاد احد بها و انضمت للمنشاوى التى كان من المفترض الاستفاده بها منذ عام 2012 و لكن لم يتم الاستفاده بها حتى الان و كانت مساحه الارض 2200 .
اما بالنسبه لغلاء سعر الدواء بعد تصريح وزير الصحه بارتفاع سعره ل 46% قال دكتور ايهاب الشيخ قامت الجمعيه بشراء كميات لعمل ارصده تكفينا لفتره و لكن ما نتعرض له الان هى نقص الادويه و ليس زياده سعر الدواء ، فوجود الدواء بسعر غالى يمكن تدبيره كالمفاوضه علي السعر او التدبير من اهل الخير ، لكن المشكله هنا عدم تواجد الدواء فانها ازمه في حد ذاتها ، فمثلا علاج الهرسبتن هو عقار جديد فليس من مقدره المريض ولا الجمعيه تحمل تكلفه هذا السعر الباهظ حيث تتكلف الجرعه الواحده 17 الف جنيه و لكنه متوفر في الجمعيه ، و لكن هناك قرارات تسمى بقرارات العلاج الموجهه من المجالس للمرضي فتقدمه ل 16 مستشفي في بدايه الامر ثم قام بتزويد عدد المستشفيات و من ضمنهم الجمعيه و نتاجا لهذه الشكاوى المتكرره قاموا بتوقيف اصدار الهرسبتن و اصبحت قاصره علي المعهد و الجامعه فقط فلم يوجد في الجمعيه من يتناولون جرعه الهرسبتن سوى المحولين من التامين الصحى فقط انما الهرسبتن موجود و يمكن توفيره و انما المشكله خاصه بالمجالس .

وعن توقف جهاز الاشعاع قال  ” الشيخ ” ان توقف جهاز الاشعاع ليوم او اثنين ، محتمل لانه جهاز الكترونى و عليه ضغط كبير حيث ان هناك فترتين في وحده الجهاز الاشعاعى فعلي الجهاز حمل كبير فاذا قامت الجمعيه بعمل فتره واحدة او القيام بفتره صيانه تستمر لفتره فهذا سيودى الى وجود انتظار للمرضي كثيرا علي الرغم ان هناك مستشفيات اخرى يتعطل الجهاز لمده شهر و اثنين دون صيانه او اصلاح فمريض السرطان لابد من اخد العلاج الاشعاعى بعد فتره معينه بعد اجراء العمليه فاذا تاخر المريض علي اخذ العلاج في المعاد المحدد فلا جدوى لاخذ العلاج بعدها .
وعن تأخر بعض الاوراق الخاصه بإستكمال علاج المرضى أفاد ” الشيخ” ، أن الجمعيه تقوم بالإمضاء علي بدء الجلسات لحين صدور القرارا حتى لا يعطل المريض علي اخذ الجرعات المخصصه له و ذلك سواء علي المريض المحول من التامين الصحى او المريض علي نفقه الدوله،كما ان الجمعيه تبذل اقصى جهدها لتوفير العلاج للمرضي و تقديم افضل الرعايه الصحيه و النفسيه و الطبيه لمريض الاورام، و انها نتنظر الكثير من المرضي لعلاجهم و تقديم الرعايه الطبيه لهم و لذويهم.

تعليقات الفيس بوك