280 × 90

واقع الصحافة والإعلام .. و دراما ( الحق الممنوع ) !!!

7

كتب/ اسماء مقلد _حسن عبد الغنى مبارك

هناك تباين تام بين اهتمام الرئيس بعقد لقاءات واجتماعات مع كبار الصحفيين والإعلاميين، والتي شهدت الكثير من الوعود بتحسين أحوال الصحفيين وحرية الصحافة و الإعلام ، والعدد الكبير من الانتهاكات التي طالت الصحفيين و الإعلاميين من قوات الشرطة وبعض الجهات الحكومية الأخرى .
الوضع الحالي يشهد سيطرة السلطة على كل شيء حتى الإعلام الخاص، بعد أن اشترت رؤوس أموال رجال الأعمال، الذين يقبعون تحت رحمة النظام ، كل المنافذ الصحفية والإعلامية ؛ حيث أن الصحافة والإعلام يفقدان الاستقلالية، رغم كل البيانات والتصريحات الرئاسية التي تؤكد حرية الصحافة والإعلام ، لكن لا يوجد تحصين ضد التدخلات غير القانونية التي تمارسها السلطة على حرية الصحافة و الإعلام ؛ فلم يتغير الوضع كثيرًا بعد عزل مرسي حيث جاءت مرحلة هامة وهي دستور يناير سنة 2014، والذي جاء ليؤكد على ( الإبقاء على بعض المواد التي تجيز الحبس في بعض قضايا النشر والإبداع، وتجاهل المادة الخاصة التي تجيز حق الإعلاميين والصحفيين في الحصول على المعلومات ) .
ويأتي النظام الحالى ويؤكد هو أيضًا على تقييد حرية الصحافة بإصداره لمشروع قانون الإرهاب، الذي أثار ضجة كبيرة بعد الإعلان عنه من جانب الصحفيين والنقابة نفسها، خاصة في المواد المتعلقة بالصحافة ؛ ولعل أبرز هذه المواد هى الماده 33 ؛ والتي تأتى بمعاقبة الصحفي بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين في حالة نشر أي أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية ؛ ولكن تم تعديل القانون بعد ذلك ليقتصر على العقوبة بالغرامة من 200 إلى 500 ألف جنيه .
و شاهدنا خلال العام السابق 20166 ؛ أحداث كثيرة كان من شأنها قمع حريات الصحافة والإعلام الخاص حين تم وقف الإعلاميه لليان داوود ؛ وترحيلها من مصر؛ وحين تم إقتحام مبنى نقابة الصحفيين من قِبل قوات الأمن والقبض على الصحفي عمرو بدر رئيس تحرير موقع “بوابة يناير” والمحرر بالموقع محمود السقا ؛حينذاك ؛ ولم تقف الأمور عند هذا الحد بل دقت أجراس العام الجديد 2017 لنشهد صورة أخرى من صور القمع حين تم وقف بث برنامج الإعلامى ؛ إبراهيم عيسى ؛ على إحدى القنوات الفضائية الخاصه ؛ والحديث هنا ليس تطرقاً منا للدفاع عن أحد بعينه ؛ بقدر ما هو محاولة لفهم مجريات الأمور والأحداث ؛ فقد صرح ؛إبراهيم عيسى ؛ فى حلقة سابقة ؛ أن مجلس النواب مجلس العجزه والمتكاسلين والفاشلين ؛ الأمر الذى أدى الى استياء وغضب المجلس ؛ ورأه رئيس المجلس و أعضاؤه إهانة لهم ؛ بصدد ما بدر من الإعلامى ابراهيم عيسى ؛ عبر برنامجه وفى الوقت نفسه ؛ أعرب رئيس مجلس النواب عن عدم وجود صلة للمجلس بشأن وقف الإعلامى ابراهيم عيسى وبرنامجه ؛ وكأن الموضوع انتهى بطريقة درامية، جعلت الجميع يتعجب من الوصول لمرحلة يحاول فيها كل الأطراف الفوز بالضربة القاضية دون التوصل لنقاط وسط .

تعليقات الفيس بوك