280 × 90

ابتهال الدبسى تكتب : سيادة الرئيس 

15

إحذر غضب الشعب سيادة الرئيس، لن أتحدث إليك بلغة الأرقام، أو تكلفة المشروعات الجديدة، أو كم التبرعات التى تلقتها مصر من شقيقاتها الدول العربية الأخرى، بل أتحدث بلسان حال المواطن المصرى، سواء من يستطيع التعبير عن آلامه، أم من عجز عن ذلك. إذا كنت لا تعلم، فهناك طبقة أخرى ظهرت فى المجتمع المصرى، تُسمى “معدومي الدخل”، وإذا كنت لا تعلم أيضاً فهناك آباء وأمهات يبكون ليلاً لعدم قدرتهم على توفير التربية والصحة والتعليم لأطفالهم. كما أن هناك آلاف الشباب يبحثون عن فرصة للهجرة حتى وإن كانت غير شرعية، بحثاً عن المال والإستقرار المادى فى أحضان دولة أخرى، وقد يكون المقابل شبابهم أو صحتهم، وأحياناً حياتهم. فتيات مصر يا سيادة الرئيس أصبحن لا يجدن الفرصة لا فى العمل، ولا الزواج، لأن تكاليف الحياة أصبحت لا تحفز على بناء أسرة محكوم على مستقبلها بالدمار، وعلى أطفالها بالجهل والمرض وسوء التغذية. من الممكن أن يخدعك من حولك بأن الأمور على مايرام، ولكنها ليست على ما يرام أبداً، فالشعب الذى رقص فرحاً بقدومك، أصبح يرقص الآن أيضاً، ولكن مذبوحاً من ضيق اليد، وإنخفاض المرتبات، وإرتفاع كافة تكاليف الحياة اليومية. سيادة الرئيس، إذا كنت لا تشعر بشعبك فهذا قدرنا، وإذا كنت تشعر وليست هناك خطة لرفع العبء عن كاهل المواطنين، فهذا قدراً أشدة قسوةً. سيادة الرئيس، إحذر غضب شعباً لا زال يتحمل حتى اليوم كافة الصعاب إيماناً بك، فلكلٍ منًا طاقة معينة، إذا نفذت لك أن تتوقع ما لا يمكن التنبؤ به. حفظ الله مصر ووفقك لما يحبه ويرضاه!

تعليقات الفيس بوك