280 × 90

مكتب الشهيد بدولة الكويت يحيى ذكرى الغزو العراقي للكويت

58

كتب رياض عوّاد

قالت الوكيل بالديوان الاميري لدولة الكويت مدير عام مكتب الشهيد فاطمة احمد الأمير لقد أنشئ مكتب الشهيد بمرسوم أميري رقم 38 لسنة 1991 في التاسع عشر من يونيو عام 1991 سعيا للمحافظة على القيمة العظيمة للشهادة وتقديرا للعمل البطولي للشهداء وتتويجا للملحمة البطولية الرائعة للشعب الكويتي.
مؤكدة ان العدوان على أرض الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 م ذكرى لا تنسى ، و اختبار غاية في الصعوبة لإرادة الشعب الكويتي في قوته و صموده ، وقد شهد تاريخ ذلك اليوم ميلاد مشرق لشعب أذهل العالم بقوة عزيمته ، و استبساله بالدفاع عن أرضه و كرامته ، وهو الذي أخذ على حين غرة عندما وجد نفسه أمام جيش متخم بأحدث آلات الموت و الدمار ، وحيث شكلت مواجهة الشعب الكويتي للعدوان مرحلة فريدة في مسيرة هذا الوطن وكفاح أهله ، إلا إن التاريخ يخبرنا بأن ذلك الحدث لم يكن إلا صفحة من الصفحات المشرقة لهذا الشعب ، و هو يزخر بأمثلة رائعــة تكشف عن عمق القيم في وجدان و تفكير المواطن الكويتي ، و ما بناه الكويتيون للأسوار الثلاثة لبلدهم إلا دليل على استعدادهم للدفاع عن سلامة وطنهم و وحدته في كل مرحلة من مراحل التاريخ .

وقالت الأمير أنه من منطلق السعي للمحافظة على القيمة العظيمة للشهادة ، و تقديراً للعمل البطولي للشهداء ، و تتويجاً للملحمة البطولية الرائعة لهذا الشعب ، فقد تفضل الأمير الراحل سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح – طيب الله ثراه – بإصدار مرسوم أميـري رقم 38 لسنة 1991 ، في التاسع عشر من يونيو عام 1991 والخاص ، بإنشاء مكتب الشهيد … واستكمل هذه الرعاية الكريمة عضيده و رفيق دربه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – الذي سعى لتحقيق الأهداف السامية و المتمثلة في تكريم سموه رعاه الله للشهداء ، و تخليد بطولاتهم و تضحياتهم في الدفاع عن الوطن و كرامته ، وكذلك الرعاية الكريمة لسموه – حفظه الله – لأسرهم و ذويهم في مجالات الحياة كافة ، تأكيداً على تقدير سموه – رعاه الله – و المجتمع الكويتي لقيمة الشهادة ولم ، تقتصر الرعاية المتميزة على ذوي الشهيد من الكويتيين فقط ، بل شملت كل مــن ضحى بحياته و دمه من أجل استقلال تراب هذا البلد ، فقد رعى المكتب ذوي ما يقارب خمس عشر جنسية مختلفة من الوافدين و المقيمين في كويتنا الحبيبة .

واضافت الامير إن رسالة مكتب الشهيد في الواقع تتجاوز تقديم الخدمات لأسر الشهداء و تخليد ذكراهم … فقد ارتأت تجسيد العلاقة الإنسانية بين الشعب الكويتي و القيادة السياسية ، و هي علاقة عميقـة الجذور ، شهد لها تاريخ الكويت قديماً و حديثاً ، إنها شهادة وفاء بين القيادة و الشعب …. لذا فإن سعي المكتب إلى تخليد الشهيد و رعاية أسرته ما هو إلا ترجمة للمشاعر الإنسانية ، و الحب الصادق ، و تقديس الشهادة و الدفاع عن الوطن ، و تقدير و وفاء لكل من وهب روحه العزيزة فداء لعزة هذه الأرض الطيبة …. لقد جاد شهداءنا الأبرار بأرواحهم فداء لهذه الأرض … لتبقى و تزدهر … وليبقى مفهوم التضحية و الشهادة رسالة خالدة تستهدي بها الأجيال القادمة .

وأشارت الامير ان يوم الشهداء الذي يحمل شعار هذا العام ( كل من يحبها) الذي يرمز إلى يوم الثاني من اغسطس – الذكرى السابعة و العشرون للعدوان و يمثل أحد أسمى معاني الوحدة الوطنية في تاريخ الكويت، ويرمز الى رفض الشعب الكويتي للاحتلال والى تمسكه بشرعيته واستبساله في الدفاع عن وطنه.
و قالت إن مكتب الشهيد يبذل جهدا خاصا في ذكرى الثاني من اغسطس من كل عام لما لهذا اليوم من اهمية خاصة لدى الشعب الكويتي. كما يحيي هذه الذكرى لهذا العام تحت شعار ( كل من يحبها ) بعدة فعاليات منها معرض شهداء الكويت في مجمع الافنيوز والذي يحمل صور كافة شهداء الكويت ومعرض خاص للأطفال يحتوي على رسومات تحمل معاني الولاء الوطني وغرس مفهوم الشهادة عن طريق تلوين بعض الصور المعبرة بهذه المناسبة تخليدا للذكرى العطرة لشهدائنا الأبرار و معرض برج الحمرا من 2/8حتى 5/8 ، كما أنه سيشاركنا الرياضي علي العيدان الذي يسعى إلى تحطيم رقمه القياسي السابق في صعود ابراج الكويت حاملا جدارية (كل من يحبها) تخليدا لذكرى شهداء الكويت ، كما ستشهد فعاليات هذا العام مشاركة ابن الشهيد محمد البحراني الغواص عادل البحراني الذي سيغوص بأحواض المركز العلمي حاملا علم شهداء الكويت إحياءاً لذكرى شهداءنا الأبرار.
كما أعربت ختاماً عن كل الشكر والتقدير لكل من ساهم مع مكتب الشهيد لإعداد هذه الفعاليات من وسائل إعلام و نخص بالذكر الصحف اليومية ووزارة الإعلام.

تعليقات الفيس بوك
Share via