280 × 90

“الفركة” أقدم صناعة للنسيح بقنا تقارب علي الإندثار

37

قنا_ صابر سعيد

“الفركة” هي صناعة يدوية للنسيج أشتهر بها مركز نقادة جنوبي محافظة قنا، عرفتها مدينة نقادة منذ أكثر من 3آلاف عام، كانت مصدر رزق للعديد من سكان تلك المدينة الفرعونية حتي تضاءل عددهم في تلك الأيام وأوشك حرفيوها علي الزوال ، ازدهرت في عشرينيات القرن الماضي، وكانت تصدر للسودان ودول العالم حتي وصل حجم الإنتاج منها إلي 600ألف قطعة سنوياً بما يعادل مليوني دولار ، مهنة سترت أصحابها حتي أطلق عليها البعض ” مهنة الستر” واليوم تخلي عنها عمالها نظراً لقلة ما يتحصلون عليه من أموال مقابل جهدهم والوقت الطويل المستغرق في نسج شال واحد.

تبدأ صفاء حجاجي، عاملة بصناعة الفركة، حديثها عن الصناعة والفرق بينها قديمًا وحديثًا، حيث كانت تصدر إلي السودان ودول العالم وتستخدم عن طريق النول الإسناوي الذي يتواجد في حفرة بالأرض، مشيرًة إلي أن النول في الفترة الحالية طرأت عليه تعديلات حديثة ليواكب التطوير ويريح الصناع والحرفيين.

وأوضحت صفاء، كنت أشاهد زميلاتي يقمن بالنسج علي النول وادرك ما يقومون به وفي بعض الأحيان أقوم بسؤالهن إذا صعب علي الأمر، حتي صارت الحرفة مصدر دخلي لي واتقنت صناعة الشال بجميع أنواعه وأشكاله والرسومات التي تتواجد عليه، مؤكدًة علي أن الحرفة تعتمد علي الخبرة ومنها ستعتاد الأيدي علي الصناعة وتشكيل الشال كما يريد الصانع.

وأكدت الصانعة، أن متوسط الانتاج اليومي قطعتين، ويحاسب الصانع علي عدد القطع التي يقوم بإنتاجها في اليوم، لافتًة أنها قد تستغرق أكثر من يوم في صناعة شال واحد وهذا لضعف أيدها التي أرهقها الزمن وانشغالها في أعمال المنزل.
وتقول صفاء، وفرت الجمعية نول خاص بي في المنزل، أقوم بالعمل عليه كلما اتيح لي الوقت.

وأخير تشرح الصانعة ، مراحل إنتاج الشال بعد غزله علي النول اليدوي، حيث تقول البداية في تدوير بكرة الخيوط علي “الدولاب” وتجهيزها علي حسب العرض والشكل المراد تصنعيه وتعتمد علي طريقة تسمي “السداية” وهي إيصال الخيوط من البكرة للنول، وبعدها النسج بالمكوك وهي عبارة عن قطعة خشبية وبها ريشة توصل الخيوط من خلالها ويمررها المكوك بين خيوط النول، ولا يعمل المكوك إلا من خلال هذه الريشة الصغيرة.

تعليقات الفيس بوك
Share via