280 × 90

ورجعنا للدارســـة بقلم الكاتبة هبه الشافعي

22

عدنا مرة اخرى للدراسة بعد اجازة طويلة الى حد ما، بدأت العطلة الصيفية ليأتي خلالها شهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك ثم يليهما موسم الحج وعيد الاضحى السعيد والذي ينتهي لتبدأ الدراسة من جديد

ايام بل شهور طويلة من العطلة اثقلت ميزانية الاسر وزادت الالتزامات المادية فيه لتاتي بعدة التزامات أكثر صرامة وشدة من خلال تأمين احتياجات الابناء قبل بدأ العملية الدراسية حيث (مصاريف المدارس والدروس والكتب والزي المدرسي و ….) ونجتاز كل هذا لنبدأ الدراسة.

عام دراسي جديد واستعدادات نفسية وتربوية لابد من اجتيازها لضمان عام دراسي خال من المشكلات التي قد تؤثر على المستوى العلمي لأبنائنا.

السوق مليء بالمغريات لمختلف الادوات المكتبية والتي تزيد عن حاجة الطلاب، والاهل لا يترددون في تلبية رغبات ابنائهم.. كلا حسب مقدرته بالطبع، وذلك لضمان استعداد نفسي مرتفع لأبنائنا وتشجيعهم على الدراسة.

ومن خلال دوري كأم لابنه بمراحل التعليم الاولى فقد قررت ان اتعامل معها بطريقة متحضرة ومختلفة.

قرأت وسألت واستشرت متخصصين نفسيين عن كيفية التمهيد للطفل للبدء بموسم دراسي ناجح من الناحية النفسية.

قرأت عن وجود حالة قد تصيب بعض الاطفال معروفة تسمى “School Phobia” أو مخاوف المدرسة، وتظهر تلك الحالة في بداية العام الدراسي، وتأخذ أعراضها شكل الخوف الشديد من جو المدرسة خصوصاً في الصباح، وحين الاقتراب من المدرسة، ولكن هذا الخوف يبدأ في التلاشي بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة على انطلاق العملية التعليمية.

كذلك هناك حالة تصيب بعض الاطفال تشبه التوتر نتيجة ابتعادهم عن الأب والأم وهنا يجب إعداد أبنائنا نفسياً لهذه المرحلة عبر إعطاء الصورة الشائقة عن عالم المدرسة، وما يحمله من أصدقاء جدد، وألعاب وأشياء مثيرة لانتباه الأطفال وإعجابهم.

اهم ما توصلت الية من قراءاتي وكان بالنسبة لي صدمة وللأسف أغلبنا ينتهجه هو المبالغة في متابعة أولادنا إلى حد أن غير منطقي خاصة في وقت التحصيل، والامتحانات.

إرشادات لأولياء الأمور

يجب الاستماع إلى الأبناء في المنزل وتفهم مشاعرهم الإيجابية والسلبية، ومخاوف بعضهم من المدرسة والاستماع إليهم بتركيز لنستدرك أي امر قد يكون سبب اذيتهم نفسياً أو جسدياً، خاصة الأطفال في مراحلهم التعليمية الأولى.

توتر الوالدين ينبغي ألا يصدر إلى الطفل، وعدم الشكوى أمام الطفل من غلاء الأسعار أو ارتفاع المصاريف، حتى لا يشعر الابن باللوم والضيق وكأنه سبب في الضغط على والديه، والذي قد يأتي بمردود عكسي.

الالتزام بحضور الاجتماعات المدرسية في بداية العام حتى يقفوا على كل الأمور، ويطمئنوا إلى تعامل الطفل مع المدرسة.

فهم مخاوف الطفل والتي قد تأخذ صورة صداع أو مرض، فيشجعونه على التحدث والإفصاح عما بهم.

عدم المبالغة في التوتر حين يفقد درجات في إحدى المواد، وكذلك عدم القلق إذا لم تكن بدايته قوية، أو كان ضعيفاً في إحدى المواد، حيث يجب التركيز على الحلول المنطقية، وتكون توقعاتهم بالنسبة لأطفالهم مبنية على أرض الواقع ويكون سقف توقعاتهم للأبناء يتناسب مع مستوى قدراتهم حتى لا يصابوا بخيبة الأمل.

هذا واتمنى للجميع عام دراسي جديد وناجح لأبنائنا جميعا”.

تعليقات الفيس بوك