280 × 90

أين الغضب والشرف العربي في اليوم الاسود يا قدساه

131

كتبت : رشا عبد الحكيم

قام “دونالد ترامب” الرئيس الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل، واصفاً ذلك القرار بأنه جاء متأخراً للغاية، من أجل دفع عملية السلام بالشرق الأوسط.
كما أكد ترامب، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد منذ قليل بالبيت الأبيض، أن قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية للقدس، قد وعد به الكثير من الرؤساء الأمريكيين السابقين، ولكنهم لم يوفوا بوعودهم، لافتاً أنه قد أوفى بوعده واتخذ ذلك القرار التاريخي.
وأضاف ترامب، أن إسرائيل جعلت من القدس عاصمة لها، وهي عاصمة لليهود منذ الزمن الغابر، وأضاف أنه يجب على الجميع بالاعتراف بالواقع، داعياً جميع الدول بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
كما أكد ترامب على “أن القدس ليست قلب ثلاث ديانات رئيسية فحسب، بل إنها قلب ديمقراطية نابضة في الشرق الأوسط، فقد أنشأ الإسرائيليون بلدا يعيش فيه المسيحيون والمسلمون واليهود بحرية.”
وجاء ذلك القرار وسط سخط وغضب من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية من الدول العربية، مؤكدين أن ذلك القرار سوف يقوض مساعي السلام في الشرق الأوسط، وأنه يخالف جميع القوانين والاتفاقيات الدولية، وقرارات مجلس الأمن.

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى المدينة ووصف القرار بأنه “حدث تاريخي”، وبأنه “قرار شجاع وعادل”.

وقال نتنياهو، في كلمة مصورة معدة سلفا، ” إن هذا يوم تاريخي، وإن بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبر معلما هاما في تاريخ القدس″.

وأضاف “نشكركم على قراركم العادل والشجاع بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء فى الاستعداد لافتتاح السفارة الأمريكية هنا. وأناشد الدول الأخرى أن تحذو حذو الولايات المتحدة “. وأضاف “الحقيقة البسيطة والواقع هو أنه لن يكون هناك سلام بدون اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وتعهد نتانياهو بعدم إجراء أي تغييرات على “الوضع القائم” في الأماكن المقدسة في القدس، مؤكدا أن القرار الأمريكي لن يغير أي شيء فيما يتعلق بوضع الأماكن المقدسة للأديان السماوية الثلاثة.ال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إنّ الرئيس رجب طيب أردوغان، وجّه دعوة لزعماء “منظمة التعاون الإسلامي” لعقد قمة طارئة الأربعاء المقبل في إسطنبول، لمناقشة خطة الإدارة الأمريكية المتعلقة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وأوضح “قالن” في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، أنّ “مدينة القدس تعتبر كرامة الأمة الإسلامية وقضيتها المشتركة، وهي خطّ أحمر بالنسبة لتركيا”.

ودعا متحدث الرئاسة التركية، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى العدول فوراً عن خطأ إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، مشيراً أن هذا الأمر سيزيد من تعقيد عملية السلام الهشة في منطقة الشرق الأوسط.

وتابع قائلاً “الرئيس أردوغان أعلن موقفنا المبدئي، وقد ناقش الأمر مع العديد من القادة العرب، وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس″.

وأضاف قالن أن أردوغان “أجرى اتصالات مع رؤسات دول وحكومات بالعالم الإسلامي صباح اليوم، منها ماليزيا وتونس والسعودية وقطر وإيران وباكستان واندونيسيا، ويواصل مباحثاته في هذا الإطار”.

وفي رده على تصريحات مسؤولين إسرائيليين حول خطاب أردوغان أمس الثلاثاء، قال “الرئيس أردوغان سيواصل قول الحقائق بشأن القضية الفلسطينية وجميع القضايا الأخرى، كما كان من قبل”.

وشدد بهذا الخصوص “نحن لا يهمّنا إذا كان ذلك (تصريح أردوغان بالحقائق) سيُزعج الإسرائيليين أم سيسعدهم، وسبب التعابير التي يستخدمونها ضده هو تذكيره إيّاهم بهذه الحقائق”.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين (لم تسمهم) في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن الأخير يعتزم الإعلان، في خطاب يلقيه مساء الأربعاء، عن نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالمدينة الفلسطينية المحتلة عاصمة لإسرائيل.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا لقرارات المجتمع الدولي، فيما تحذر دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من أن نقل السفارة إلى القدس سيطلق غضباً شعبياً واسعاً في المنطقة، ويقوّض تماماً عملية السلام، المتوقفة منذ عام 2014. (الأناضول)

تعليقات الفيس بوك
Share via