280 × 90

المرأه التي غلبت الشيطان

26

رشا عبد الحكيم

في هذه الفترات العصيبة وضمن انحطاط الامم تنحدر القيم والاخلاق ، وتداس علي المبادئ بالاحذية المتسخة ، وعندما تؤثر الماده علي العقول ، هنصبح في انهيار تام وشذوذ تفكيري واخلاقي .

 

فالاشياء المعتاده عندما يتزوج شاب من أمرأه كبيره في السن للحصول علي اموالها ، او اقامة علاقة معها غير شرعية او اخلاقية ، ولكن الغريب في هذه الحكاية عندما يستدرج شاب ام زوجتة للحصول علي اموالها ، والاغرب في الحكاية عندما توافق الام علي هذه العلاقة لأشباع نزواتها ، غير مبالاه بحياه ابنتها .

 

تعالت صرخات الأبنة بين ابواب المحكمة تطالب بحقها في زهول تام ، وتقول أين الامان ؟ أين أنا ؟ أين حقي في هذه الحياه .

إليكم تفاصيل الحكاية الغريبه .

 

كالكابوس المظلم مات الأب فجأة وأصبح علي الزوجة التي كانت بلغت زروه انوثتها في الاربعينيات ان تواجه الحياة لوحدها ولكن الطبيعي بين الناس ان تفكر الزوجة في ابنائها ، ولكن هذه المراه لم تفكر في هذا علي الاطلاق .

 

كان كل تفكيرها كيف تعيش في هذه الحياه بلا رجل يطفيء الظمأ أو يظلل علي حياة الأسرة ويحميها ، لكنه قبل ان يموت كان قد ترك ميراثاً وفيراً لزوجته التي طالما أحبها وطالما اختصر العالم في وجودها بجواره فكانت هي حياته وكانت هي عالمه.

 

 لكنه كان بالنسبة لها مجرد بنك ينفق عليها ويروي رغباتها كان هو الماء وكانت هي الأرض العطشي دائماً، أرض مالحة لا ترتوي وكأنها أرض من صخر لا ينفذ إليها الماء مهما كان دافقاً وبعد أن مات كانت الحياه قد توقفت في أحد جانبيها وانقطع ماء الري وان كان المال الذي تركه لم يجعلها تشعر بنقص في احتياجاتها اليومية من مأكل وملبس ونزهات وغيرها.


شيء واحد افتقدته “وفاء” وهي تحمل اسماً لا تمت له بصلة فهو اسم علي غير مسمي ، كانت في كل يوم تتقلب في فراشها كقطعة جمر تريد الماء ليطفئها ولكن اين هذا الماء ؟؟ لقد غاب كبر الابناء واصبحت “مني” عروساً في سن الزواج وجاء ابن الحلال وقبلته “مني” لعلها تخلص من سيطرة “الأم” المزعجة ونزواتها وتصرفاتها التي تقترب من تصرفات المراهقات لا تصرفات الامهات العاقلات الرزينات.


لا حظت “مني” ان أمها تبدلت كثيرا بعد ان خطبها هشام  الشاب القوي مفتول العضلات وسيم الخلق والهندام كانت السهرات تطول كل زيارة يقوم بها هشام لخطيبته “مني” ولم تكن “الأم” تبرح مكانها طالما ان عريس “مني” موجود بل كانت تتعمد البقاء طيلة الوقت مع الخطيبين لم تنزعج “مني” ولم تضجر من “أمها” ولكن العكس كان هو احساس “الأم”.


كانت تنهر ابنتها لالتصاقها بعريسها وتطلب منها عمل المشروبات والحلوي لتختلي بالعريس وذات يوم طلبت منه ان يسرع بعقد قرانه علي ابنتها لكي يضمهم بيت واحد وتظللهم مظلة واحدة.

 

 وفهم العريس المعني فقد كانت كل الاشارات التي ارسلتها الأم واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلي تفسير وكان عليه ان يبدأ ضربة البداية وارسل بالونة اختبار للأم المراهقة وهو يصافحها بضغطة رقيقة ذات معني تركت في الثواني التي اطال فيها المصافحة الرسالة التي اراد أن تصل إلي “الأم” التي فهمتها علي الفور،  وغمزت بعينيها باشارة يفهمها الرجل عندما ترسلها الانثي.

 

 جاء الفرح الذي سعدت به “الأم” ربما أكثر من العروس وكانت “الأم” يوم العرس عروساً بكل معني الكلمة تضاهي العروس الابنة في بهائها وجمالها فهي ايضاً لا تزال شابة لم تصل بعد إلي السابعة والاربعين من عمرها وزفت “مني” إلي هشام  وكانت فرحة “الأم” فرحة تجاوزت فرحة الابنة بعريسها.

 

مرت السنوات ثقيلة علي الابنة فالعريس غير مهتم بها ولا يقربها إلا نادراً وكانت هذه الزيجة تشكل للعروس لغزاً هي لا يحبها ، هل هو مريض ؟ هل في حياته أمرأة أخري؟!!
وجاءت الاجابة.


نعم في حياته أمرأة أخري، ولكنها ليست أي امرأة انها أمها هي زوجها مشغول بأمها ويحبها و”الأم” تبادله الحب وعنما فتحت غرفة نوم امها ذات يوم كانت الاجابة صريحة وصارخة “الأم” عارية في احضان زوج “مني”.. “الأم” في احضان زوج الابنة.. لم تكتم صرختها بل اعلنتها بكل وضوح.. وظلت تصرخ وتصرخ إلي ان اجتمع الاشقاء معاً علي صراخها ولكن ما الأمر.

 


قالت “مني” امي تخون ذكري ابي مع زوجي!! ثم صرخت صرخة موجعة واستنجدت باشقائها.. المأساة اكتملت عندما اعلن الشقيقان انهما لا حيلة لهما أمام امهما.

 


زاد صراخ الابنة في وجه امها.. وكان رد “الأم” بارداً هادئاً.. هو لي واذهبي انت للجحيم.. لن اتركه واذا اردت فلتخرجي من بيتي ومعك شقيقاك.. اسقط في يد الزوجة الضعيفة.. ماذ تفعل؟..

 

 امها تصرف وتنفق عليها وعلي زوجها وعلي شقيقها وشقيقتها الكبري ولا يمكن الاستغناء عن ما تدفعه “الأم” للأسر الثلاث.. وزوجها يعشق امها ولا يقربها وهي اصبحت لا تطيق الابنةالحياه ولم تري امامها حل سوي المحكمة .

 


عرضت الزوجة المشكلة كاملة امام المحكمة وقالت أمي تعاشر زوجي وقد رأيتها بعيني ومن بين صوتها الباكي بحرارة قالت لست أنا فقط من رأي أمي في احضان زوجي بل كذلك اشقائي شاهدوها عارية في حالة زنا كامل مع زوجي وقد تأكدوا أكثر من مرة وفجرت المفاجأة امام المحكمة .

 

عندما قالت هل تصدقون ان أمي اقرت بالزنا وانها لن تترك زوجي.. سألتها المحكمة لماذا لا تخشي أحداً منكم ردت الابنة لأنها الآمر الناهي في البيت وهي التي تنفق علي الجميع.

 


المحكمة طالبت بسرعة الفصل بين الأم وزوج الابنة.. وإلي هنا لم تنته قصة الأم العاشقة والابنة المصدومة في زوجها وامها  ولم تنته ايضا قصة أمرأة متسلطة لا تري إلا نفسها ومتعتها وإن كانت علي حساب ابنائها!! 

تعليقات الفيس بوك