280 × 90

“اين عقلي”. بقلم أميرة عبدالرحيم

100

حبانا الله عزو وجل بنعم لا تعد ولا تحصي منها نعمه العقل وهي نعمه لا يعادلها كنوز الدنيا ،فبتوفيق الله ثم العقل تصل الي اعلي المراتب فبوجوده ممكن ان تكون اما مخترع عظيما مكتشف لاسرار الكون او باحثا في امور ديننا ودنيانا او مراتب كثيرة ، ولكننا اصبحنا لا نحمد الله علي هذه النعمه فبدلا من ان ننميها ونستغلها احسن استغلال ، نبدع في ان نغيبها وندمرها

اتسأل كثيرا ما الذي يصل بشبابنا الي هذه المرحله من التغيب عن كل ما حوله بل عن الدنيا بأكملها ما الذي يدفع به الي الادمان بكل انواعه هل هى البطاله ام كثره الاموال ام اصحاب السوء ام ضغوط الحياه ام عدم تعليم وتوجيه من الاهل ام عدم معرفتهم بدينهم ام استهتار وعدم تحمل المسؤوليه بسبب اتكاله علي الاهل في كل شي ام ماذا

انتشر الادمان في حياتنا بطريقه بشعه في هذه الايام مما يؤدى الي أرتكاب جرائم كثيرة منها السرقه. القتل. التحرش. الاغتصاب فالشاب الذي يدمن ان لم يجد المال يلجأ الي السرقه ليأتي بالشئ الذي يدمنه وفي كثير من الاحيان يكون القتل اذا الشخص دافع عن نفسه ، ومنهم من يدمر منزله ويبيع كل ما يملك بالرخيص ومن يغتصب ويتحرش لانه لا يملك المال الذي يجعله يبني منزل لان كل ماله علي الشرب ، والكارثه من اضطره الادمان الي ان يضرب او يقتل والدته وابوه لكي يأخذ مالديهم من اموال او سيغه او اى كان في المنزل لبيعه ليأتي بما يشربه ، ومنهم من يأخذه المطاف الي ان ينتحر او يحاول الانتحار ان لم يجد وسيله توصله الي ما يتعاطاه ، ومنهم ايضا من يضطر الي تقديم زوجته او ابنته ثمنا لجرعه واحده ليأخذها ، ومن يتوجه الي تجاره هذه الممنوعات لكى يجد احتباجه من المخدر الذي يأخذه. ، كل هذا يحدث بسبب غفله الاب والام وغيابهما عن اولادهما اما بالسفر خارج البلاد ليكنزو المال اعتقاد منهم ان هذا المال هو من يؤمن مستقبل اولادهم علي العكس انه هو ما يدمرها لعدم وجود من يرشدهم فيقعون في ايدي رفاق سوء الذين يتوددون اليهم ويتقربون لهم لعلمهم انهم معهم المال الذي يستطيعون
ان يشترو به ما يذهب قعولهم او ما يعدم شعورهم بالواقع فيقعونهم في نفس ما وقعو فيه ، ومنهم من يذهب بنفسه الي هذه متيقنا انه يغير حاله الي الاحسن حيث انه تعلم ووصل الى اعلي الشهادات وبأعلي المراتب ومع ذلك لم يجد حقه في الوظائف ، فهذا درس بدرجه دكتوراه وذاك بكالريوس وغير ماجيستير ويصل به المطاف الي ان يصبح عامل بوفيه او صبي في ورشه او سائق تاكسي ، مما يجعله يصاب بالاحباط الشديد وهذا يكون له اول الطريق الي الادمان
ومن ولد اصلا في بيئه كلها اما تجار او ادمان مما يجعله يجلب غيره الي الطريق ظنا منه انه يساعد نفسه ويساعد الذي يجلبه علي حل مشاكله ، ولكنه يدمره ويدمر نفسه

ارى اننا افتقدنا ادوار كثيره كانت تؤثر في حياتنا بالايجاب فهي الان متغيبه مثلها مثل شبابنا الذي تغيب تماما عن واقعنا مثل الاب والام الذين اصبح كل دورهم في حياه اولادهم هو جلب ودفع المال وتركو التوجيه والترشيد والتربيه الي المدارس التي لا تقوم بدورها من الاساس

تعليقات الفيس بوك