خبير اقتصادى: سعر برميل النفط أكبر عائق أمام الموازنة العام الجديدة

178

انجي ملاك

أكد خالد الشافعى الخبير الاقتصادى، أن الموازنة العامة الجديدة للدولة المقرره للسنة المالية 2017-2018 اشتملت على أرقام غاية الأهمية لعل أهمها تحقيق فائضا أوليا قدره 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 0.3% في العام المالي الحالي كأحد مستهدفات الموازنة الجديدة، إلى جانب خفض معدل البطالة إلى أقل من 11%، وخفض الدين العام إلى ما بين 91 و92% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الرواتب بما يقرب من 227 مليار مقارنة بالعام الماضى، وهو ما يعنى أن هذه الخطوة تهدف إلى التخفيف من عبء الاصلاحات الاقتصادية على الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل.

وأضاف الخبير الاقتصادى اليوم الاثنين، أن سعر برميل النفط فى الموازنة الجديدة ربما يكون هو العائق أمام تحقيق مستهدفات الموازنة بخفض العجز بها إلى 8.4%، من 9.8% كعجزا متوقعا في 2018/2017، وذلك لأن تحديد 67 دولارا للبرميل بالموازنة، جاء فى الوقت الذى تسعى فيه الدول المنتجة للنفط لمزيد من خفض إنتاجها، وهو ما قد يؤدى إلى رفع سعر البرميل وقد يتجاوز 70 دولارا، ووجود زيادة 3 دولار فى كل برميل يكلف الموازنة قرابة 12 مليار جنيه، ومن ثم كان لابد قراءة اتجاه الدول المنتجة للنفط قبل تحديد سعر البرميل.

وأشار خالد الشافعى إلى أن معدلات النمو المستهدفة بـ 5.8 % يمكن فعلا أن تصل إليها الدولة فى ظل انطلاقة اقتصادية حقيقية نتيجة خطوات الإصلاح الاقتصادى والمشروعات الكبيرة والبنية التحتية المنفذة، لافتا إلى أن تحديد 10 مليار دولار كمستهدفات للاستثمار الأجنبى المباشر قد يكون مبالغ فيه وذلك لأن الحكومة وضعت رقم قريب العام الماضى ولم نصل إليه بعد تحرير سعر الصرف، وأتوقع أن نحقق رقما قريبا من الـ 10 مليار دولار كاستثمار مباشر مع التحسن الكبير فى البيئة التشريعية الجديدة التى تسهل على المستثمر الأجنبى.

وأوضح الشافعى، أن زيادة الإيرادات إلى 989.188 مليار جنيه بزيادة 21.6% عن مستهدف إيرادات العام المالي الجاري، منها 770.3 مليار جنيه إيرادات ضريبية خطوة جيدة لكن قابلها على الجانب الآخر زيادة فى المصروفات بنسبة15.4 %، مطالبا برؤية ضريبية جديدة وميكنة كاملة لعمل مصلحة الضرائب والبحث عن أسرع طريق لإنهاء المنازعات الضريبية، متوقعا أن تزداد الحصيلة الضريبية السنوات المقبلة بصورة كبيرة جدا.

وتابع، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيد من معدلات التشغيل فى ظل زيادة مخصصات الاستثمارات الحكومية لتصل لـ 100 مليار جنيه لتحسين البنية التحتية والخدمات، كما أن زيادة الدعم للسلع التموينية بقيمة 4 مليار جنيه مع الاتجاه لخفض التضخم لأقل من 10% سيؤدى إلى مزيد من الاستقرار السلعى.

تعليقات الفيس بوك
Share via