280 × 90

اعرف بلدك .. ماذا تعرف عن حى الجمالية بالقاهرة .. ؟

210

كتب – محمود الهندى

حى الجماليه بيتمتع بشهره تاريخيه و عالميه لإن بيعتبر مجمع تراث القاهره من ساعة ما اتبنت. فيه الازهر ، و جامع الحاكم بأمر الله ، و الجامع الأقمر و غيرها ، و فيه اسوار القاهره ، و بواباتها ، و المدارس الأيوبيه و المملوكيه ، وخان الخليلى ، و الصاغه ، و النحاسين.

ويقال ان التسميه تنسب للامير ” جمال الدين محمود الاستادار ” من عهد المماليك البرجيه بعد ما بنى فى الحى مدرسه سنة 1409 و كانت من أعظم مدارس القاهره. مساحة الحى العريق ده حوالى 2.5 % من مساحة القاهره الحاليه. من الشرق بيحده جبل المقطم اللى كان فوقه قلعة الجبل مقر إقامة و حكم سلاطين مصر ، و من الشمال حى الوايلى و الظاهر ، و من الغرب احياء باب الشعريه و الموسكى ، و من الجنوب حى الدرب الاحمر .

يضم حى الجماليه 18 شياخه أهمها شياخة الجماليه و برقوق و قايتباى و البندقدار و المنصوريه و الدراسه و العطوف و قصر الشوق و الخواص و باب الفتوح و خان الخليلى و الخرنفش و بين السورين.

يحد حى الجماليه التاريخي من الشرق شارع المعز لدين الله ومنطقة بين القصرين، ومن الشمال والغرب ابواب القاهره ، الفتوح و النصر ، وجزء من السور الفاطمى، ومن الجنوب شارع االازهر، فى العصر الفاطمى المنطقه دى كانت حوالى خمس القاهره و كانت فيها قصور الخلافه الفاطميه و ملحقاتها و بعد نهاية الدوله الفاطميه سنة 1171 على ايدصلاح الدين الايوبي اتدهور حال القصر الفاطمى و بقى بيسكن فى اجزاء منه عامة الناس وأسس الامير جهاركس الخليلى، و ده كان امير من احد امرا الدوله المملوكيه فى عهد السلطان الظاهر برقوق ، خان الخليلى سنة 1382 على أنقاض ترب الخلفا الفاطميين فى مصر التي اتعرفت باسم ” تربة الزعفران “، وكانت على الجزء الجنوبى من قصر الخلافة الفاطمى .

فى سنة 1409، الامير جمال الدين يوسف الأستادار حل الوقفيات فى منطقة رحبة باب العيد و بنى مدرسه ، و من بعده سكنت عامة الشعب فى المنطقه فظهرت فيه الزقايق اللى اتشعبت مع مرور الايام و ظهر حى الجمالية .

ومن عظماء الجمالية .الشعراوي والغيطاني والعقاد ومحفوظ وحسين أشهر الأدباء…وناصر والسيسي زعيما مصر… وطلعت حرب للاقتصاد..والقصري وكامل وزغلول ينضمون للقافلة .

فالجمالية كل شيء قابل للاعتزاز والفخر بذلك البلد، فوراء كل بيت قصة ووراء كل ضوء لمبة سكن تحتها عظيم استطاع أن يؤثر في بلاده ويصل إلى مصاف العالمية ويضيف لمصر شيئا في تاريخها الحضاري والثقافي .

وحي الجمالية الذي يستأثر وحده بالعديد من أهم التحف المعمارية في مصر من مسجد الحسين وشارع المعز، والجامع الأزهر وحى الغورية ومسجد الحاكم بأمر الله لم يكتف أن يتضمن تلك الكوكبة من المباني ليضم لها كوكبة أخرى من الرموز البشرية التي تنافس تلك المباني التي صنعت حضارة معمارية ليضاف إليها حضارة بشرية لتعطي للحي روعة بشرية ومعمارية .

ففيها عددا من المباني وأشهر العظماء الذين سكنوا تلك المباني نجد أن شارع الجمالية شهد وجود عدد من رموز الفكر والسياسة والصحافة والفن خلال تاريخه ويأتي في المقدمة منزل الشيخ محمد متولي الشعراوي وزير الأوقاف الأسبق بجوار مسجد الحسين .

ولدرب الطبلاوي بالجمالية نصيب الأسد في الشخصيات العامة، حيث سكنه كل من الأديب الكبير جمال الغيطاني والفنان الكبير عبد الوارث عسر بالإضافة إلى شارع الجمالية نفسه الذي شهد نشأة عباس محمود العقاد ورسام الكاريكاتير مصطفى حسين .

وتعد حارة الخرنفش بحي الجمالية صانعة الرؤساء بعد خروج رئيسين منها هما: الرئيس جمال عبد الناصر الذي نشأ في حارة خميس العدس والرئيس عبد الفتاح السيسي الذي نشأ في حي الجمالية وتحديدا في شارع الخرنفش .

أما الاقتصاد في حارة الجمالية فكان له نصيبه هو الآخر بنشأة طلعت حرب مؤسس الاقتصاد المصري الحديث والنهضة الاقتصادية العملاقة الذي سكن هو الآخر في قصر الشوق بمنطقة الجمالية.

سعد زغلول والفنان عبد الفتاح القصري والمطرب فريد الأطرش والمناضل مصطفى كامل كان لهم أيضا نصيب من حي الجمالية حيث مدرسة الفرير الفرنسية التي تم إنشاؤها عام 1858 وتخرجوا جميعا منها.

تعليقات الفيس بوك
Share via