280 × 90

السوشيال ميديا وكيفية الاستفادة من ايجابياتها وتحويلها لحضارة عريقة يفخر بها الاجيال القادمة

189

كتبت-الشيماء منصور

هل أصبحت السوشيال ميديا هى المسيطرة على حياتنا والمحرك الأساسى لنا ؟
بدايةإن الفائدة أو الضرر لا تنحصر في مسألة مقدار الوقت الذي يتم قضاؤه في استخدام السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ما يهم هو كيفية استخدام الشباب لها وما تأثيرها على الصحة العقلية، وفقا لما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

حيث توصل باحثون من جامعتین في فلوريدا إلى أن بعض عادات وسائل التواصل الاجتماعي، مثل ما یمكن وصفه بدقة بـ”كتابة أمور يقصد بها شد الانتباه وكسب التعاطف”، بمعنى کتابة مشاركات غامضة غالبا ما تكون مثيرة، وتكون مرتبطة بأفكار انتحاریة، هي التي يمكن أن تكون إشارة خطر.

ويقول مؤلفو الدراسة إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الطريقة إنما هو إطلاق لصرخة استغاثة طلبا للمساعدة.

ضغوط مالية وعائلية:-
وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن الصحة العقلية تتأثر بشكل كبير بالضغوط المالية والعائلية أكثر مما تتأثر بالوقت الذي يقضيه الشباب في النشر أو تمرير الأفكار.

وبقيادة بروفيسور كلو بريمان من جامعة سنترال فلوريدا، قام الباحثون بعملية مسح بين عدد 467 من الشباب البالغين حول وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على حياتهم الشخصية والعاطفية.

وشملت الاستقصاءات أسئلة عن مقدار الوقت الذي يقضونه كل يوم على السوشيال ميديا، وكيف يستخدمونها، والدور الذي تلعبه في حياتهم.

كما أجاب المشاركون في الدراسة عن أسئلة حول مستويات القلق لديهم، وقدرتهم على التعاطف، وتواتر الأفكار الانتحارية وشبكات الدعم الأسري والاجتماعي.

وأشارت النتائج إلى:-
عدم وجود ارتباطات هامة بين قضاءالوقت على وسائل التواصل الاجتماعي وإشارات والمشاكل النفسية.

وكانت هذه التصرفات أكثر شيوعا بين الشباب الذين أفادوا أنهم كانوا يعيشون الوحدة، والذين كانوا أكثر عرضة للأفكار الانتحارية.

لكن يحذر المؤلفون المشاركون من الافتراضات الأوسع حول التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

لذاتزايد الاكتئاب
وبالتزامن، وتوصلت مؤخرا دراسة في جامعة كولومبيا، تناولت أكثر من 600000 شخص، إلى أن الاكتئاب في حالة ارتفاع متزايد في الولايات المتحدة لجميع الفئات العمرية، ولكن الزيادة في صفوف المراهقين تفوق نسبة كبار السن، حيث يعلن 12.7% من الشباب في سن بين 17 و19 عاما عن الشعور بالاكتئاب.

وأشار واضعو هذه الدراسة إلى أن “المراهقين يتعرضون بشكل متزايد لعوامل الخطر المستمدة من استخدام تكنولوجيات جديدة، مثل التسلط وإساءة استخدام الشبكات الاجتماعية”. كما افترض باحثو كولومبيا أن الضغوط الأسرية والاقتصادية قد وضعت المراهقين في خطر أكبر من الاكتئاب مؤخرا أكثر مما كانت عليه الحال في الماضي.

وقد تكون العوامل المالية والأسرية هي المؤثرة في مستويات الاكتئاب لدى المراهقين، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون لها تأثير كبير في تفاقم الاكتئاب.

فالطريقة التي يستخدم بها الأشخاص وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تنبئ بشكل أكثر دقة عن صحتهم العقلية من الوقت الذي يقضونه عليها.

العلاقات المتوترة
فقد يكون هناك حقا علامة خطر ودلالة على وجود بعض المشاكل الحقيقية فيما ينشره بعض المستخدمين. ولكن، ووفقا للدراسة، فإن الأشخاص الذين يقومون بشكل منتظم بكتابة تلك الأفكار المبهمة يميلون إلى أن يكونوا من محبي الظهور وشد الانتباه.

وبعيدا عن أسلوب الكتابة المبهمة التي تهدف إلى شد الانتباه، كانت هناك ارتباطات أقوى بكثير في الدراسة بين الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية وعوامل أكثر تأثيرا مثل العلاقات المتوترة مع الآباء والأمهات.

ولا ينكر المؤلفون أن الاكتئاب في سن المراهقة ومعدلات الانتحار وبعض طرق استخدام وسائل السوشيال ميديا تدعو للقلق، ولكن هناك “قضايا هيكلية اجتماعية أوسع، وهي التي تؤدي إلى تشاؤم واسع النطاق حول الطريقة التي تسير بها الأمور.
.إن وسائل التواصل الاجتماعي ” السوشيال ميديا”، ما يتميّز به العصر الحديث هو التقدم الهائل في (تكنولوجيا) الاتصال، وصفحات التواصل الاجتماعيّ المتعددة الأنواع والأشكال، وقد ظهرت هذه الوسائل كمنجز حضاريّ أفرزته العقول العملاقة المبدعة، عبر (التكنولوجيا) المتطوّرة الفذّة، ووسائل الاتصال هذه لها آثار إيجابيّة عظيمة، وأخرى سلبيَّة. فوائد وسائل التواصل الاجتماعي تبادل الخبرات الحياتيَّة في مجالات الحياة المتعددة، وذلك عبر المحادثات مع الأصدقاء. اكتساب معلومات هامّة، من مصادرها التي توفّرها، من خلال تسجيلات الإعجاب، والمتابعة لبعضها، ومن خلال تبادلها عبر الصفحات الحواريَّة مع الأصدقاء، كثمرة لتبادل الرأي، والنقاش حول موضوع أو قضيَّة من القضايا، فبمجرد تسجيل الإعجاب بصفحة معينة، فإنّ أحداث هذه الصفحة وأخبارها تظهر لدى الشخص الذي يسجل إعجابه بها، وهكذا. تفسح المجال أمام الإبداع، في رسم اجتهادات فكريَّة وثقافيَّة وسياسيَّة معينة، ولا سيَّما من خلال مجموعات (جروبات) التواصل ذات العناوين المتعددة، والتي ينضم إليها أعضاء كثر، وبشكل متجدد، وتربطهم وجهات نظر اجتماعيّة وثقافيّة متقاربة تَحَقُق أغراض التواصل الاجتماعي السريع، وغير المُكْلِف مع الأصدقاء والأقارب. اكتساب خبرات إبداعيَّة في مجالات ثقافيّة متنوّعة. اكتساب الوعي المناسب، بما يدور حول الإنسان من أحداث ومستجدّات، وفي مختلف الميادين. فيها فرصة جيّدة لاكتساب مهارات متعددة في الحياة وفي شتى المجالات. أضرار وسائل التواصل الاجتماعي الانعزال الشعوري عن المجتمع القريب؛ للاندماج مع المجتمع الافتراضيّ البعيد، فنجد الواحد أحياناً وفي حضرة ضيوفه منشغلاً مع أصدقائه على (الفيس بوك) على حساب واجب الضيافة. الانشغال عن أداء بعض الواجبات، سواء الأسريّة أم في جوانب أداء العمل الوظيفي المختلفة. مدخل لنشر ثقافة الانحلال الخلقي والفساد؛ لانَّ هذه الوسائل ولا سيَّما (الفيس بوك) عبارة عن مجتمع مفتوح، أمام كل الثقافات والتي من ضمنها ما يتعلق بترويج قيم الفساد والانحلال. مكان مناسب للتخطيط لنشر الجريمة والتطرف أحياناً، حيث تمثل هذه الوسائل فرصة خصبة يجتمع عبرها المتطرّفون ويعززون خبراتهم وتجاربهم الإجراميَّة مدخل مناسب للأعداء لتتبع شباب الأمة ومتابعة أنشطتهم المختلفة. فيها فرصة قويَّة لنشر الإشاعات وترويجها، وفي مختلف جوانب الحياة. الموقف السليم إزاءها وبناء على كل ما سبق فلا بدَّ من تَوَفُّرِ أمور حتى تحقق هذه الوسائل دورها المناسب وبشكل إيجابي، منها: الرقابة الذاتيَّة والوعي الصحيح بكيفيّة التعامل معها. الرقابة الأبوية والأسرية، بمتابعة ما يحضره الأبناء، وما يسترعي اهتمامهم مع التوجيه المناسب. الوعي والتثقيف المناسب لكيفية التعاطي معها، وتكامل الدور التوعوي في ذلك، بين البيت والمدرسة والمساجد، ووسائل الإعلام. إنّ وسائل التواصل الاجتماعي، هي منجزات حضارية عظيمة، والإنسان وحده الذي يملك طريقة الاستفادة منها، أو سبل تَوَقي خطرها من عدمه، وهنا لا بدَّ من تظافر الجهود وتكاملها، نصحاً وإرشاداً ومتابعة. فيديو أثر مواقع التواصل الاجتماعي شاهد الفيديو لتعرف أكثر عن أثر مواقع التواصل الإجتماعي.
وفى سياق متصل ، للسوشيال ميديا العديد من الفوائد والايجابيات مثل استخدمه فى الابحاث العلمية الهادفة فى تطوير ثقافة المجتمعات والشعوب مما يؤدى لارتقاء الاجيال والشعوب بصفة عامة ، بالاضافة للتعرف على تاريخ الاجداد الذين صنعوه دون الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعى التى سيطرت على حياتنا وعقولنا بل اعتمدوا على التفكير المنطقى والبحث الذى كان يتطلب منهم المزيد من الوقت والجهد لعدم توافر الوسائل المساعدة المتاحة لنا فى الوقت الحاضر , ورغم ذلك استطاعوا ان يبنوا حضارة عريقة ومجد مشرف ،اتخذتها كل الشعوب رمزا للتميز وعنوان الابداع ، وعاش ملايين السنين ، وغيرها من الايجابيات التى لو اعتمدنا عليها لحولنا حياتنا لصرح علمى مبتكر ومميز .
فهل نحن شباب اليوم غير قادرين على صنع حضارة للاجيال القادمة؟
فى ظل توفر كل وسائل البحث العلمى وتوافر طرق متعددة لذلك ، بالطبع نستطيع ان نستفيد بشتى الطرق من ايجابيات السوشيال ميديا وخلق جيل مفكر ومبتكر ، والحد من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعى .
لذا لابد من تلافى سلبيات السوشيال ميديا للاستفادة منها دون الوقوع بأى اضرار صحية او نفسية او اجتماعية .

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via