280 × 90

الاعلى للثقافة يناقش دور الجمعيات المهنية المتخصصة فى دعم مجال النشر

111

 هبه موسى 

أُقيمت بالمجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور سعيد المصرى، ندوة بعنوان “دور الجمعيات المهنية المتخصصة فى دعم مجال النشر”، أمس، نظمتها لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، وقد عُقدت الندوة تحت إشراف الكاتب محمد عبدالحافظ ناصف، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية بالمجلس، وبحضور مقرر لجنة الكتاب والنشر الدكتور اسامة السيد محمود، وأدارها الدكتور علاء الدين عبدالهادى عضو اللجنة، وشارك فيها الدكتور شوقى سالم عضو اللجنة، والدكتورة أمانى مجاهد، أستاذة المكتبات والمعلومات بجامعة المنوفية، ورئيسة مجلس إدارة “الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف”.

وقد شَهِدت الندوة حضور عددًا من الأكاديميين والمتخصِّصين بمجالات المكتبات والمعلومات والنشر، من بينهم الناشر شريف بكر، الأمين العام لاتحاد الناشرين ومدير دار العربى للنشر، بالإضافة لحضور مجموعة من الإعلاميين.

تحدث الدكتور شوقى سالم، حول أبرز الاتحادات الدولية العاملة فى مجال النشر والتوثيق، مشيرًا إلى إغلاق مجموعة كبيرة من هذه الاتحادات، حيث أكد أن “الاتحاد الدولى للمكتبات”، يعد هو الأبرز والأكثر فى الوقت الراهن.

ثم أوضح أن فكرة إنشاء اتحادات النشر والتوثيق، جاءت بالأساس لتوفير المعلومات لكل فرد، وهو ما يعد حقًّا أساسيًّا تكفله حقوق الإنسان، وتابع حديثه حول “الاتحاد الدولى للمكتبات”، الذى يضم حوالى ١٧٧٠ عضوًا، ويمثلوا ١٥٥ دولة من شتى أنحاء العالم، وعن أبرز الفعاليات أوضح الدكتور شوقى سالم، أن الاتحاد يقيم المؤتمرات دوريًا، بإحدى هذه الدول الممثلة به، واختتم حديثه بدعوة أمناء المكتبات فى مصر، للمشاركة فى برامج المنح الدراسية التى يقدمها “الاتحاد الدولى للمكتبات”، وذلك لما تتيحه من قدر كبير من الخبرات التى يوفرها الاتحاد للمهتمين والمختصين بمجالات المكتبات والمعلومات والتوثيق. ثم جاءت كلمة الدكتورة أمانى مجاهد، رئيسة “الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف”، التى أشارت إلى أن إنشاء “الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات” عام 1944، كجمعية محلية لأبناء مدينة القاهرة.

وأوضحت أنه بإنشاء معهد “المكتبات والوثائق” بجامعة القاهرة فى العام الجامعى 1950ـ1951، وبعد تخرج أولى دفعات المعهد، توسع نطاق عمل الجمعية، لتحمل اسم: “الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف”، وقد تم إشهار الجمعية عام 1986 من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، برئاسة شيخ المكتبيين العرب الدكتور السيد محمود الشنيطى، إلى أن تولى مسئولية رئاسة الجمعية، الدكتور شعبان عبد العزيز خليفة، تحديدًا عام 1993 وعمل على إحياء أنشطتها وفعالياتها، ومنذ هذا الحين تعقد الجمعية مؤتمرها السنوى بشكل دائم ومستمر، كما تُقام أنشطة التدريب والندوات وخدمة المتخصصين في المجال. كما أكدت أن الجمعية تهدف لرفعة شأن المهنة، والمهنيين فى جميع المناحى، لذا تدفع أعضائها الفاعليين لخدمة هذه التخصصات، وذلك إنطلاقًا من الإيمان بأهمية مشاركة المجتمع المهنى فى تنمية المجتمع بأكمله، وتابعت حديثها حول تاريخ الجمعية العريق، وما قدمته الجمعية لخدمة مجتمع المكتبات والمعلومات في مصر والوطن العربى أجمع؛ فمنذ نشأتها وهى تدعم تطوير حال المهنة، وتبنى فكر أخصائى المعلومات، وتدعم المجتمع البحثى ككل، وغيرها من الأنشطة، كما تمثلت أنشطة الجمعية فى عقد المؤتمرات السنوية، دعمًّا لحل المشكلات بواسطة البحث العلمى، ومشاركة التجارب الناجحة فى المجال، وعقد ورش العمل الفعالة، والندوات والملتقيات لدعم المهتمين بمجال المكتبات والمعلومات، وتقديم الخبرات المهنية المختلفة، ودعم الباحثين عن طريق إتاحة ورش عمل للتعامل مع أوعية ومصادر المعلومات المختلفة، وتيسير وإيضاح كيفية إعداد الأبحاث العلمية التى تفيد المجتمع، وتكمن رؤية الجمعية ورسالتها، فى تحقيق الدور المنوط بها على الأصعدة المختلفة، بدايةً من المستوى المحلى وصولًا إلى الإقليمى والعالمى، وتقيم الجمعية العديد من الانشطة لدعم ومساندة مجتمع المكتبيين، وأهم ما تقوم به الجمعية حاليًا، هو إبراز دور المكتبات ومراكز المعلومات المختلفة، لدعم خطة التنمية المستدامة، أو استراتيجية مصر 2030، بالتواصل مع الجمعية العامة للأمم المتحدة UN، وقد شاركت مصر من خلال وزارة التخطيط فى خطة التنمية الخاصة بمنظمة اليونسكو، وتسعى الجمعية لنشر ثقافة التنمية المستدامة 2030 وضرورة مشاركة المكتبات المصرية فى هذه الخطة؛ فالمكتبات فى جميع أنحاء دول العالم تمثل ضلعاً بارزًا فى رفعة شأن المجتمعات، واتاحة المعلومات بشكل حر للجميع وترك بصمة انتاجية في جميع المناحي ، انضمت الجمعية عام 2017 لعضوية منظمة “الافلا الدولية” وندعو الله أن يوفقنا في الاستمرار في الاشتراك واستنفاع مجتمع المهنيين في مصر بهذه العضوية من الاشتراك في لجان الافلا والاشتراك في مؤتمراتها وورش عملها المختلفة.

وتسعى الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، لإصدار معايير لورش العمل والدورات التدريبية، التى تساعد جميع المؤسسات المهتمة بالتدريب فى مصر، والاستعانة بمعايير الجمعية لإخراج برامج تدريبية موثوق فيها، تعمل على رفعة شأن المتخصصين والمهنيين لصالح سوق العمل والمهنة، وتمثل الجمعيات المهنية فى العديد من البلاد المتقدمة، دور المتحدث الرسمى باسم العاملين فى كل مجال، والمعبر عن أفكارهم وطموحاتهم، كما تعتبر بعض هذه الجمعيات المُعبر عن اتجاهات الحكومة نحو المجال ذاته؛ إلا أن ما يغلب على هذه الجمعيات، هو كونها جمعيات طوعية، ترمى إلى استكمال دور المؤسسات الحكومية الرسمية المهتمة بالمجال، والتى لا تستطع بمفردها إنجاز كافة تطلعات المنتمين للمهنة، بالتالى فهى تعمل على تفعيل حركة المجتمع فى هذا الاتجاه، ومن الجدير بالملاحظة هو التجانس الكبير بين أهداف جمعيات المكتبات والمعلومات فى العالم أجمع؛ مع أن غالبية الجمعيات تُفصل تلك الأهداف تفصيلًا واضحًا، إلا أنها تجتمع كافة تحت مظلة عامة واحدة، هدفها هو التطوير .

تعليقات الفيس بوك