280 × 90

جريمة بشعة فى مدينة دسوق … بقلم / بسيونى ابوزيد

297

متابعة دكتور  

أنها حقآ جريمة مع سبق الإصرار والترصد وليست حادث كما يطلقون عليها ، جريمة مكتملة الأطراف واضحة الأدلة وسوف تتكرر كل يوم إن لم نتحرك وبسرعة فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ارواح أطفالنا ، والله إن القلب لينزف من قسوة ومرارة مايحدث وماحدث بالأمس فى مدينة دسوق وماسوف يحدث فى أماكن أخرى كثيرة مادام الضمير قد مات ، إلى متى يستمر نزيف الاسفلت الذى يحصد ارواح الأبرياء يوميآ ؟!!! ، متى يعبر أطفالنا الشوارع فى أمان دون خوف أو رعب من الموت ؟!!! سؤال يطرح نفسه منذ زمن ولكن قد آن الآوان أن نفيق من هذه الغفلة .

من غير المقبول فى مصر الجديدة التى نحلم بها ألا يكون فى شوارعنا أماكن لعبور المشاه للحفاظ على ارواح المواطنين ، أماكن عبور المشاة ياسادة فى الدول المتقدمة أهم بكثير من توفير الدم فى بنوك الدم للمستشفيات ، من حق اى مواطن أن يعبر الشارع فى أمان تام ، لقد أصبح عبور الشارع حلم من درب الخيال وهو بمثابة حرب بين المواطن وقائدى السيارات وكل يرى فى نفسه أنه صاحب حق وأن الطريق ملكه يفعل به مايشاء فى الوقت الذى عجزت فيه المحليات ومجلس المدينة والمحافظة والمرور فى تنظيم هذه العلاقة .

أول أمس لقى الطفل عبده محمد نزيه مصرعه فى مدينة دسوق ، وهو يعبر الشارع الذى من المفترض له حق فيه ، من أبسط حقوقه الطفل والمواطن عمومآ أن يسير فى أمان كى يذهب إلى بيته وليس إلى القبر الذى بات فيه وحيدآ بعد ماصدمته سيارة مسرعة جهارا نهارآ فى غياب تام لضمير السائق لأنه يعلم أن القانون ضعيف ويعتبرها قتل خطأ عقوبتها لاتذكر ، نريد تشريع جديد من مجلس النواب بتجريم حوادث السيارات وتشديد العقوبة على مرتكبيها حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح الأبرياء نتيجة القيادة المتهورة .

لابد من تغير مفاهيم خاطئة كثيرة وثقافات دخيلة علينا لهدم كيان الدولة المصرية والنيل من شخصية المواطن المصرى ، نطالب بحملة توعية فى التلفزيون وكل وسائل الإعلام وبرامج لتوعية المواطنين فى كيفية القيادة الصحيحة والآمنة خصوصآ داخل المدن السكنية ، كما نطالب بضرورة تخصيص أماكن لعبور المشاة حرصآ على ارواح المواطنين الأبرياء وخصوصآ الأطفال وكبار السن .

إن هذا الحادث البشع الذى راح ضحيته طفل برئ اسقط آخر أوراق التوت عن الفساد المتراكم وغياب الضمير من المحليات ومجلس مدينة دسوق وإدارة المرور فكيف تكون شوارع المدينة دون أماكن مخصصة لعبور المشاة ياسيادة المحافظ ؟!!!
إن غياب الحملات المرورية ومراقبة السرعة داخل المدن أمر خطير ينذر بكارثة لأنه من الملاحظ أن معظم قائدى السيارات والتاكسيات لايحملون رخصة قيادة أو بمعنى آخر حصلوا على رخصة القيادة بالواسطة وهذه هى الطامة الكبرى .

واخيرآ إلى هذا الحد هانت علينا أرواحنا ؟!!! المواطنون فى المدن والمراكز الصغيرة لهم نفس حقوق المواطنين فى المدن الكبيرة وأماكن عبور المشاة ليست ترفيهية أو وجهة للسياح فقط ولكنها للحفاظ على ارواح المواطنين وابسط حق من حقوقهم ، اتمنى ان يتحرك السيد محافظ كفرالشيخ واجهزة الدولة ونواب الشعب للعمل سويآ من أجل حقن دماء المواطنين وحمايتهم من كل متهور معدوم الضمير والإنسانية .

تعليقات الفيس بوك
Share via