280 × 90

ترمب ينهي مشروع تيريزا ماي لعمل تجارة حرة مع واشنطن

140

هبة موسي

أجرى دونالد ترمب، الرئيس الأمريكي، محادثات أمس، مع تيريزا ماي غداة نسفه مشروع رئيسة الحكومة البريطانية لإقامة علاقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست.

ووفقا لـ”الفرنسية”، فإن ترمب قال لصحيفة “ذي صن” البريطانية، “إذا أبرموا اتفاقا كهذا، فسنكون بذلك نتعامل مع الاتحاد الأوروبي بدلا من التعامل مع المملكة المتحدة”.

بينما من المفترض أن تستغل ماي الزيارة الرسمية التي يقوم بها ترمب إلى بريطانيا لتحريك المحادثات بهدف توقيع اتفاق للتبادل الحر مع واشنطن بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية آذار (مارس) 2019.

وأكد ترمب أن مثل هذا الاتفاق “سيقضي على الأرجح على اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة”.

وكان ترمب قد وصل إلى بريطانيا، آتيا من بروكسل، حيث حض شركاءه في حلف شمال الأطلسي على المساهمة بشكل أكبر في النفقات الدفاعية.

ووجه ترمب قبل مغادرته العاصمة البلجيكية، ضربة جديدة للمشروع الذي قدمته ماي أمس الأول، قائلا إنه “لا يعرف” ما إذا كان يتوافق مع ما صوت عليه البريطانيون في استفتاء بريكست.

وعلى الرغم من ذلك، أشاد الرئيس الأمريكي أمس، بمتانة العلاقات بين واشنطن ولندن.
وشدد على “العمل المهم” مع ماي أثناء قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، مؤكدا “متانة” العلاقات بين البلدين.

وأوضح بينما كان جالسا إلى جوارها في مقر إقامة رؤساء الحكومات البريطانية الصيفي في تشيكرز التي تبعد 70 كم شمال غرب لندن، أن “العلاقات متينة جدا”. وحاول آلان دنكان، مساعد وزير الخارجية البريطاني، التخفيف من وقع التعليقات، وقال لإذاعة “بي بي سي” إن “ترمب يثير الجدل وهذا أسلوبه، لا أعتقد أن في الأمر إهانة”.

لكن تصريحات ترمب أثارت استنكار بعض النواب البريطانيين.
كما تزعزع هذه التعليقات موقف رئيسة الحكومة التي تواجه تحديا لسلطتها من قبل المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي من حزب المحافظين بعد استقالة بوريس جونسون وزير الخارجية، وديفيد ديفيس وزير بريكست.

كما لم يستبعد ترمب لقاء “صديقه” جونسون المؤيد لانفصال واضح، الذي استقال من منصبه مطلع الأسبوع احتجاجا على خطة ماي، ويمكن أن يكون برأي ترمب “رئيس حكومة عظيما”.

وذكر دنكان، أن ترمب لم يطلع على تفاصيل مشروع ماي عندما قام بالمقابلة الأربعاء الماضي، مبينا أن العلاقة الخاصة بين البلدين لا تقتصر على مسألة بريكست.

لكن أنتوني غاردنر، سفير الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لدى الاتحاد الأوروبي، علّق بأن هجوم ترمب على ماي “غير مقبول أبدا” و”غير مسبوق” في خضم زيارة على مستوى رفيع.
وكتب غاردنر في تغريدة “أنه خارج عن السيطرة ومصدر إحراج”.

وعلقت صحيفة “ذي جارديان” أن ذلك “يعبر بشكل واضح عن تفضيلاته الشخصية ونحو أي بريكست يريد أن تتجه المملكة المتحدة”.

وفي واشنطن، حاولت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، التخفيف من وقع تصريحات ترمب، مؤكدة أمام صحافيين أن الرئيس الأمريكي “يحب ماي ويحترمها كثيرا”، مضيفة “لقد قال في المقابلة إنها (شخص جيد جدا) وإنه لم يتحدث عنها بأي سوء”.

وينص المشروع الذي تقدمت به ماي أمام بروكسل على الحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي على صعيد تجارة السلع من خلال إقامة منطقة “تبادل حر” جديدة على أساس مجموعة من القوانين المشتركة المتعلقة بالسلع وقطاع الصناعات الغذائية.

ويشكل تعليق ترمب الأخير صفعة مؤلمة لماي التي كانت قد أشادت البارحة الأولى بقوة العلاقة بين البلدين، وبأن هناك فرصة “غير مسبوقة” بينهما.

وأكدت ماي عند استقبالها ترمب وزوجته ميلانيا على العشاء في المقر الصيفي بالقرب من أوكسفورد، حيث دعي أيضا عديد من ممثلي عالم الاقتصاد، أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليسا فقط “أقرب حليفين، بل أيضا أعز صديقين”.

وشملت المحادثات بين ترمب وماي، إضافة إلى موضوع التجارة، الشرق الأوسط وروسيا، وذلك بينما يستعد الرئيس الأمريكي للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة في هلسنكي بعد غد.

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via