280 × 90

قصة لقلبك – مأساة مهاجر

363

روما-محمد يوسف

ابراهيم هو احد المصريين الذين قدموا الى ايطاليا وهو فى ريعان شبابه سنة ١٩٧٩ ،عمل بكد وكفاح فى مطاعم وكافيهات وفى المعمار ،الى ان اصبح من اصحاب الكافيهات ،يصاحبه اخيه الذي كان يعمل فى فنادق وفى الترجمة حتى وصل الى التليفزيون الايطالي ليعمل فيه مترجما لان والدهما  رحمة الله عليه كان مدرسا للغة الايطالية وكان من مشاهير شخصيات المدينةالتى يقطنون بها القريبة من  الاسكندرية ،استمرا الأخوان فى عملهما يكسبان ويخسران وتمر  عليهما الحياة كما اغلب المهاجرين .

المأساة الكبرى

فى عام ٢٠١٠ واثناء عودة ابراهيم الى منزله من السوبر ماركت تعثر فى حفرة على الرصيف فوقع على وجهه وحدث له شرخ فى رقبته وتم نقله الى احدى المستشفيات الشهيرة بروما ،وتم اجراء عملية اخطأ فيها الجراح الايطالي واصيب ابراهيم بشلل رباعى ،صرف كل مامعه وباع اخاه كل ممتلكاتهما من اجل علاج ابراهيم ولكن للاسف لازال ابراهيم معاقا

الإيطاليون طردوا ابراهيم فى عرض الطريق

والبعثة الدبلوماسية تجاهلته

فى تلك الأثناء سقطت مدةاوراق إقامة ابراهيم ،وسقط ايضا باسبوره المصري فى نفس الوقت لم يجد ابراهيم وأخاه مساعدة من اى احد فى ذلك الوقت لان ليس لهما اقرباء فى مصر من الدرجة الاولى لتحضير تلك الاوراق ،والسلطات الإيطالية تريد ان يكون مع ابراهيم باسبورا مصريا ساريا .

تدخلت لمساعدته وتوسطت مرات عدة لدى البعثة الدبلوماسية فى روما ،ولكن للاسف عانى ابراهيم من لامبالاة البعثة الدبلوماسية فى روما اللهم الا حركتين للاستعراض الاعلامى ولم يساعده احد فى استخراج الباسبور بسبب عدم توافر شهادة تحديد موقفه التجنيدى ،ولازال ابراهيم على قارعة الطريق بسبب جحود البعثة الدبلوماسية فى روما ،وجحود بعض الايطاليين ،من لك ياابراهيم،ان قلبي ليحترق كل يوم بسبب مايحدث لابراهيم وللاسف انا مكسوف اوري له وجهى بسبب أننى عجزت عن تقديم عون له فى ظروفه التى لايتحملها بشر ،فالشتاء الماضي اكل عظام ابراهيم الذي اصبح عمره اثنين وستين عاما الآن، لقد كانت درجات الحرارة تحت الصفر وانا كل ليلة ابات والدموع تغالبني بسبب انا احدهم قال لى ذات مرة ،انت مش ح تبقي ارحم عليه من ربنا ،أهكذا وصلت بِنَا الإنسانية ……لا ادرى !؟

هذه القصة أضعها بين ايدى معالى وزيرة الهجرة صاحبة القلب الرحيم السفيرة نبيلة مكرم ،ومعالى وزير الخارجية السيد سامح شكرى ،هل يجد ابراهيم نظرة امل فى الحياة من جديد اتمنى ذلك فى القريب العاجل.

تعليقات الفيس بوك