280 × 90

جامع الرفاعي بقلم لبنى ماهر الطوخي

108

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم 

يعتبر من أعرق المساجد المصريه وأروعها، يقع في ميدان القلعة بجانب مسجد السلطان حسن، من يراهم يحسبهم كأنهم توأمان بنيا في نفس العصر وذلك لأنهما بنيا على الطراز المملوكي، غير أن السلطان حسن بني في العصر المملوكي والرفاعي بني في العصر الحديث في عهد الخديوي إسماعيل على يد والدته (خوشيار هانم).

ظل العمل بالجامع لمدة ثلاثه وأربعين عاما حيث توقف البناء لفتره بعد وفاة خوشيار هانم ثم اكتمل البناء نهائيا في عهد عباس حلمي الثاني.

سمي بجامع الرفاعي نسبة إلى علي أبو الشباك الرفاعي أحد أحفاد ابن صالح الرفاعي، وقد جاء إلى مصر مع والده وهو صغير وعاش وترعرع في مصر وحاول نشر الطريقه الرفاعيه إحدي طرق الصوفيه.

وقد بني له زاوية الرفاعي عندما توفي بجانب مسجد الذخيره وهو مسجد موجود منذ العصر الفاطمي حتى جاءت خوشيار هانم واشترت الأرض كلها التي كانت تضم الزاوية وأبقت على اسم الرفاعي للجامع.

يعتبر الجامع من روائع العماره الإسلامية في القرن العشرين من حيث العناصر المعمارية والزخرفة، كما يتميز المسجد بعلوه الشاهق، ساعد هذا العلو على انتشار الصوت بسهوله دون أي مساعدات خارجيه خاصة أن في تلك الأزمنة لم يكن يوجد ميكروفون لنقل الصوت للخارج

لعل أهم مايميز الجامع وجود الأضرحة الملكيه لأسرة الخديوي إسماعيل ووالدته خوشيار هانم
وزوجاته الثلاثه من ضمنهم أخت فريناند ديلسيبس والتي كانت تدعى (جنا نيار هانم).

كما يحتوي الجامع على ضريح الملك فؤاد الأول وضريح السلطان حسين كامل.
وبالطبع وجود الضريح الأساسي للإمام الرفاعي.

تميزت هذه الأضرحة بروعتها حيث بنيت من الرخام وطعمت أجزاء منها بالعاج والأحجار الكريمه بالاضافه إلى النقوش المذهبة التي جعلتها في غاية الجمال والروعه.

غير أن من يقوم بزيارة الجامع ومشاهدة جمال هذه الأضرحة لن يردد سوى جملة:
(لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)

تعرض الجامع بالإهمال لفتره طويله حتى قامت هيئة الأثار المصريه بعمل ترميمات له وتجديده.

تعليقات الفيس بوك
Share via