280 × 90

مغارة على بابا … بقلم / بسيونى ابوزيد

774

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم
إن تطبيق القوانين على الجميع ومحاسبة الكبير قبل الصغير وتحقيق العدالة الاجتماعية هى عنوان تقدم الأمم وهى حجر الأساس وعمود الخيمة للأمن والأمان والإستقرار لأى بلد ناجح ومستقر سياسيآ واقتصاديآ واجتماعيآ ، إن مسلسل القبض على المسئولين فى مكاتبهم أثناء تقاضيهم رشوة سواء كان وزير أو محافظ أو رئيس حى هو شيئ ايجابى جدآ ويؤكد أننا على الطريق الصحيح وأن مصر تحارب الفساد بكل ماتملك .

لقد عشنا حقبة من الزمن كانت مصر بمثابة مغارة على بابا ياقوت دهب مرجان أحمدك يارب ، كل موظف ينهب منها مايشاء دون رقابة من احد ولم نسمع من قبل انه تم القبض على مسئول كبير إلا بعد تركه لوظيفته بسنوات ، ولكن الوضع الآن تغير تمامآ الكل تحت المجهر ولا أحد فوق القانون ، لقد آن الأوان أن يسترد هذا الشعب المطحون حقوقه وثرواته المنهوبه من عصابة أقرب تشبيهه لها هى عصابة على بابا والأربعين حرامى .

دعونا اولآ نرفع القبعة احترامآ وتقديرآ لكل المسئولين بهيئة الرقابة الإدارية الذين يسهرون على مراقبة موظفى الدولة من أجل حصول المواطن على حقوقه كاملة سواء كانت خدمية أو غير ذلك ، لهم من شعب مصر العظيم كل التقدير والإحترام ، ولكن الشيئ المحزن أن نحول الإيجابيات إلى سلبيات بمعنى أن نشكك فى كل مسئولى الدولة فهذه ظاهرة خطيرة جدآ لابد أن نتوقف أمامها طويلآ ، إن فقدان ثقة المواطن فى مسئولى الدولة يعتبر بمثابة مسمار فى نعش الوطن ، ولاننسى أن الخير موجود والشر ايصآ موجود لأننا ببساطة شديدة بشر نخطئ ونصيب ، فكل مؤسسة حكومية بها الصالح والطالح سواء كان طبيب أو لواء جيش أو شرطة على حد السواء أو أستاذ جامعة أو مهندس او وزير او محافظ أو رئيس حى ….. إلى اخره ، فهم صفوة المجتمع وهم القدوة والعنوان المشرف للدولة ومن المفترض انهم فوق مستوى الشبهات لكنهم بشر ومنهم ضعاف النفوس والنفس أمارة بالسوء ، إذا حدث وأخطأ أحدهم ليس معنى ذلك أن جميعهم مخطئين أو أشرار أو فسدة ، من الخطأ أن نعمم لأن التعميم ظالم فى هذه الحالة ولا يصب فى مصلحة أحد ، ولاتنسوا أن زملائهم هم من قاموا بالقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة العادلة وذلك بعد فضحهم امام الشعب والراى العام كى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بالمال العام والاستيلاء عليه دون وجه حق .

وإحقاقآ للحق لم يجرؤ اى رئيس سابق دخول عش الدبابير بهذه الجرأة ومحاربة الفساد مثلما يحدث الآن ولكننا نطمح فى المزيد ، على سبيل المثال لا الحصر على البرلمان أن يتحمل مسئوليته كاملة أمام الشعب بتعديل وتفعيل قانون من أين لك هذا كما يحدث فى كل بلدان العالم حتى يسترد هذا للشعب المطحون ثروته من عصابة استولت على اراضى الدولة وجوعت الشعب لسنوات طويلة ودمرت الاقتصاد المصرى مقابل دفع رشاوى لمسئولين سابقين .

إنتبهوا ايها السيدات والسادة لما يحاك بنا فالدولة تتصدى لهذا الموروث الثقيل من الفساد المتفشى فى كل مفاصلها والذى يحتاج إلى وقت طويل حتى تستطيع تطهيره ونعبر جميعآ بسفينة الوطن الى بر الأمان ، لكن هذا لم ولن يتحقق إلا بتكاتفنا مع المسئولين وثقتنا فيهم والحرص كل الحرص على المال العام للدولة لأنه مال أولادنا وهو ملك لنا ، وألا نتوانى فى الإبلاغ عن اى مسئول مرتشى يعطل مصالح الشعب ، وحتى تكتمل منظومة محاربة الفساد لابد ايضآ من حملة توعية كبيرة فى وسائل الإعلام لتحفيز المواطنين على الإبلاغ عن اى رشوة أو فساد أو مسئول يعطل مصالح الناس حفظ الله مصر شعبآ وجيشآ وشرطة ورئيسآ … تحيا مصر بسواعدنا جميعآ .

تعليقات الفيس بوك
Share via