280 × 90

الفقيه الدستوري الدكتور / إسلام قناوي يكتب الأب ما بين مطرقة الرؤية وسندان الحضانة

375

متابعة دكتور
عندما عدلت الفقرة الاولى من المادة ٢٠ من القانون رقم ٢٥ سنة ٢٩ المعدل بالقانون رقم ١٠٠ سنة ١٩٨٥ و ذلك بمقتضى القانون رقم ٤ لسنة ٢٠٠٥ تضمن هذا التعديل الجائر والمعروف أسبابه السياسية قبل الاجتماعية للمتابعين سيفين على رقبة الأب استطاعت من خلاله المطلقة استعمالهما للقضاء عليه .
أول هذين السيفين عبارة ” ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا ” بمعنى أن الصغير إذا رفض رؤية والده أو أن رويته تسبب له ضرر نفسي حينئذ يمنع والده من رؤيته . ومن الناحية العملية فالحضانه تكون في يد الام هنا تستطيع بمنتهى السهولة غرز ثمار الكره و الضغينة داخل الصغير فيأتي موعد الرؤية فنجد طفلا كارها لرؤية والده مما يضر الطرفين .
أو قد تمتنع الام من تنفيذ حكم الرؤية من غير عذر ، ثم ينذرها القاضي وبعد أن ينذرها لو تكرر منها ذلك يحكم بنقل الحضانة مؤقتا الى من يليها من أصحاب الحقوق و هي غالبا أمها ، و في النهاية تكون الحضانة بيدها أيضا من الناحية الفعلية.
ثانيهما : باستقراء النص سالف البيان نجد انه لا حضانه للأب الا ببلوغ الصغير سن ١٥ حيث ان الحضانة قبل بلوغ الصغير هذا السن تكون للأم فام الام فام الأب فالاخوات الشقيقات …… . وايضا نجد أن الحضانة فعليا حتي بعد زواج الام من أجنبي عن الطفل أو وجود مانع للحضانة يكون في الغالب لامها اي فعليا لها !!!!! إذا فالمادة المذكورة هي سيف قاطع علي رقبة الأب يحرمه من أبسط حقوقه في الروية والحضانة للصغير ويجعل منها سلاح في يد الام توجهه تجاه الأب في اي وقت وكيفما تشاء … ومن هنا جاء الوقت لتعديل هذه المادة وجعل الرؤية ليس باتفاق الطرفين وانما الزاما والتزاما والنص صراحة علي جعلها يوم في الأسبوع علي سبيل المثال مما يحقق مصلحة كلا من الاب والصغير ، كذلك تأول الحضانة للأب قبل بلوغ الصغير سن الخامسة عشر في حالة وفاة الأم أو زواجها أو وجود مانع من حضانتها .

تعليقات الفيس بوك
Share via