280 × 90

غول الاسعار والمواطنيين البسطاء بقلم دكتور حاتم نظمي

242

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم
نطالع كل صباح ارتفاع جديد بنوع من السلع الي درجة استفزازية ومبالغ فيها دون اي مبررات. وهناك مغالطات سائدة تستهدف التستر علي المسئولية عن رفع الاسعار دون كابح ودون حساب لمعاناة الملايين من البسطاء من الشعب المصري.
وكل ذلك يحدث دون وعي او اكتراث بالمخاطر الجسيمة التي تترتب مباشرة علي ذلك وذلك بالجدال العقيم والبارد وايجاد مبررات واهية مثل قوانين العرض والطلب وتفاصيل عن قلة الانتاج وصعوبات الاستيراد وسعر الدولار وتعويم الجنيه وكل ذلك يجعل الزيادة في الاسعار طبيعية في بنظرهم نتيجة لاسبابهم !!
وانا لا اريد ان اخوض في جدل عقيم ولكن مايقلقني ويستفزني في آن واحد هو الاحساس بالامن والطمانينة من التجار الجشعين والذين وصل بهم الاستخفاف بالناس الي حد رفع سعر سلعة مثل البطاطس،الي 10جنيهات للمستهلك والطماطم الي 8جنيهات واحيانا 10ايضا وايضا ارتفاع اسعار المستلزمات المدرسية من اقلام وكراسات وكشاكيل وورق وكتب الي اسعار خيالية ومرهقة لكامل اي رب اسرة مكونة من ثلاثة اطفال فقط في توفير احتباجاتهم وايضا الزي المدرسي والاحذية والكوتشات وخلافه ولكل ذلك يقومون بتضييق الخناق علي المستهلك وعدم توفير السلعة ليتم استهلاكها. وتحقيق ارباح خيالية علي حساب البسطاء والفقراء. ويزعمون ان هذا هو الاقتصاد الحر وسبب لجذب المستثمرين وتشجيع التجارة.
والسبب الرئيسي لهذه المشكلة في راي الخاص هو عدم تحديد سعر السلعة الاساسي وعدم تحديد هامش ربح محدد للتجار . وتقصير واضح من جهاز حماية المستهلك في القيام بدوره.
وتقوم الدولة احيانا بشراء بعض السلع من الفلاح وتحديد اسعارها ومع ذلك نجد التجار يقومون بتحديد السعر دون سقف وكما يحبون.
ووزارة التموين لها دور كبير في الرقابة وضبط السوق ومحاسبة المخالفين في كثير من السلع ولا نعفيها من المسئولية. وايضا المحافظين كل محافظ مسئول في محافظته عن ارتفاع الاسعار غير المبرر ويجب عمل حملات رقابة مستقرة وعقاب التجار الجشعين عقاب رادع .
والتجار الكبار واصحاب السلاسل التجارية الكبري يحصلون علي السلع من اصحاب الارض والمزارعين بثمن بخس ثم يحصلون علي هامش ربح كبير ويقومون ببيع جزء منها لتجار اصغر ويحصل هؤلاء علي هامش ربح ايضا الي ان تصل المستهلك بثمن عالي جدا ومرهق وغير عادل.
اطالب جميع المسئولين والاجهزة بالدولة ان تضع ذلك الموضوع علي راس اولوياتها لان الموضوع زاد عن حده ومعاناة الناس زادت جدا ولهيب الاسعار للسلع الاساسية واليومية كلها كسوط علي ظهورهم مع المعاناة اليومية في تدبير مصاريف اسرهم ودخول العام الدراسي الجديد علي الابواب والدخول المحدودة التي لا تستطيع الوقوف في وجه غول ووحش الاسعار وزيادتها يوميا. وكل ذلك يحتاج الي متابعة ووقفة جادة وسوف يكون له مردود ايجابي كبير علي الوطن والمواطن وان يتم تحديد سعر استرشادي للسلع وهامش ربح وفتح استيراد للسلع التي عليها طلب كبير ويتم احتكارها ورفع اسعارها ومحاربة التجار الجشعين بكل الوسائل ومساعدة المواطن البسيط والوقوف بجانبه

تعليقات الفيس بوك
Share via