"قتلوا ولادي.. وأمريكا تأمرت علينا".. ماذا قال حبيب العادلي في شهادته بـ"اقتحام السجون"؟

119



كتب- طارق سمير وصابر المحلاوي:

تصوير- فريد قطب:

استعمت ، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، لشهادة ، وزير الداخلية الأسبق، في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي وقيادات وعناصر بقضية “اقتحام السجون” خلال ثورة يناير 2011، وقررت في ختام الجلسة بتأجيل المحاكمة لجلسة 26 أكتوبر لمواصلة سماع شهادة “العادلي”.

استهل “العادلي” شهادته، اليوم الأربعاء، بالحديث عن المؤامرة التي تعرضت لها مصر من قبل الولايات المتحدة، بهدف إسقاط النظام، إضافة إلى الخطة التي كانت يعدوا لها منذ منذ عام 2004، قائلًا: “الخطة الأمريكية قامت على استغلال أي شيء من غلاء الأسعار وحتى قرارات النظام ووزارة الداخلية، وبدأ التصعيد تدريجيا حتى خروج المظاهرات التي تطالب بإسقاط الحكومة وتغييرها”.

واتهم وزير الداخلية الأسبق، الإخوان وحماس وحزب الله وإيران وأمريكا بتحالفهم لإسقاط النظام المصري قبل ثورة 25 يناير، حيث جاءت بعض العناصر الأجنبية من الحدود الشرقية خلال ثورة 25 يناير لاقتحام السجون بالاتفاق مع عناصر الإخوان.

وقال : “كانوا يأتون عبر الأنفاق ولم تكن الأنفاق المستخدمة معروفة لنا لأنها بدأت ما بين قطاع غزة ومصر في الثمانينات؛ وبدأت تستخدم في أعمال التهريب، إلى أن أصبحت تمر منها سيارات ضخمة حيث أن الطرف الفلسطيني استخدم التكنولوجيا الحديثة، وباتت الأنفاق تستثمر في أشياء تخل بأمن الدولة”.

وأضاف “العادلي”: “الأجهزة الأمنية سواء أمن الدولة أو أي جهاز أمني كانت تتابع موضوع الأنفاق، وكنا نخبر القوات المسلحة عن الأنفاق التي تسبب أزمة للدولة”، متابعًا: “قبل 25 يناير تم رصد معلومات تفيد بقيام جماعة الإخوان بعقد اللقاءات مع حركة حماس وحزب الله خارج مصر، وفي 2009 و2010 كانت قيادات التنظيم الدولي وحزب الله تقوم بدور سيئ للغاية، واتفقوا مع حماس لإسقاط النظام، وكان التصريح علني، والتدريب كان في إيران”.

وواصل: “كما تم رصد معلومات عن لقاءات بين الاخوان وبين السفارة الامريكية؛ مشيرًا إلى أن الأمريكان كانوا يبررون الاتصالات التي كانت تجري بينهم وبين الإخوان بالحوار؛ بيقولوا: “والله احنا بنتعامل مع الاحزاب كلها”.

واستنكر وزير الداخلية الأسبق اتهامه بإصدار أوامر بفتح السجون وقت ثورة 25 يناير، وقال في شهادته لمحكمة “اقتحام السجون”: “أنا ما فتحتش السجون لحد، واللي فتحها حزب الله وحماس بالاتفاق مع الاخوان”.

وأكد “العادلي”، أنه أمر بالقبض على الإخوان المشاركين في تظاهرات جمعة الغضب، وتم ضبط عدد كبير منهم ومعهم عناصر من حركة حماس، واحتجزوا في مديرية أكتوبر وبعدها تم توزيعهم على السجون.

وذكر العادلي خلال شهادته أن المتهمين من الاخوان وهم في السجون كانوا يعلمون بالمؤامرة التي تدور بالخارج، موضحا أنه قبل اقتحام السجون بيوم قال أحد القيادات الإخوانية لضابط السجن أنهم سيخرجون من سجنهم غدًا، مشيرا إلى أنهم اقتحموا بالفعل في اليوم الثاني السجون وهربوا 23 ألف مسجونا.

واتهم في أقواله للمحكمة الإخوان بالتخطيط والتعاون مع حماس وحزب الله اللبناني لإسقاط النظام المصري، إضافة لعقدهم لقاءات في السفارة الأمريكية والتعاون مع الأمريكان الذين وضعوا خطة لإسقاط نظام مبارك منذ 2004.

وانتقل بعد ذلك، للحديث عن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وقال إن تنظيم الجماعة اتجه في بداياته نحو غزة لنشر أفكاره الإرهابية، مضيفًا:” بالفعل تمكن التنظيم من ضم أكبر عدد من الفلسطينيين إلى صفوفه، حتى أصبحت القيادات الفلسطينية ورؤساء التنظيمات من أصل فكر إخواني”.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان عملت بعد ذلك على نشر دعواتها داخل مصر عبر المدارس والجامعات، حتى أمر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بطردهم خارج البلاد عام 1965، وحينذاك هربوا خارج البلاد، وعادوا من جديد ليخربوا ويدمروا مصر كلها، إضافة إلى قتل رجال الشرطة الأبرياء على حد تعبيره. وقال نصًا: “الإرهاب قتل ولادي من العساكر والشرطة”.

واختتم شهادته بقوله إن الإرهابيين استعانوا بالبدو حتى يتمكنوا من التسلل إلى مصر عبر الأنفاق، مشيرًا إلى أنه تم رصد 50 سيارة كبير دخلت عبر الحدود، مؤكدًا أن الإرهابيين استخدموا أسلحة ثقيلة وصواريخ “أي بي جي” لهدم السجون، موضحًا أن الجماعات الإرهابية تأتي من بلاد أخرى، لذا لا يعينهم من سيموت أو سيعيش، واستعان بهم الإخوان في قتل الأبرياء.

كان دفاع المتهمين في القضية، طالبوا خلال الجلسة الماضية، بسماع شهادة العادلي، بصفته وزير الداخلية وقت وقوع الأحداث إبان ثورة 25 يناير.

وقضت المحكمة -في يونيو 2015-بإعدام مرسي و5 آخرين، بينهم محمد بديع المرشد العام، كما عاقبت 93 متهما غيابياً بالإعدام شنقاً، بينهم الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود، كما قضت بمعاقبة 20 متهما حضوريا بالسجن المؤبد، لتأمر محكمة النقض بمحاكمتهم من جديد.

حبيب العادلي (1)



مصدر الخبر

تعليقات الفيس بوك
Share via