ماذا لو اخبرتنى .. ؟ .. للكاتبة هدى حجاجى

192

محمود الهندى

هدى حجاجى كاتبة مصرية وقاصة متميزة من مؤلفاتها :
نحن التعساء .. مهرجون باختلاف السيناريو .. الاحداث .. الجمهور .. مسرح ملعون .. ارواح بائسة.. خشبة مهترئة نقف عليها حسب مقاس الحذاء لااختلاف غير الالوان التي ترتسم على ملامحنا وعلى قدر الوجع يكون المهرج جيد والضحك عالي والمهرج .
كتب هدى حجاجى فقالت :
ماذا لو أخبرتني ؟ .. مدت أشعة الشمس الساطعة خيوطها الذهبية في ذلك اليوم
فتحت عينيها ببطء ونظرت إليه لأول مرة من هذه المسافة القريبة تراه .
شعره الناعم القصير ..حاجباه الكثيفان الملتصقان رموشه السوداء الكثيفة …أنفه الروماني وذقنه المربعة المشقوقة ووجهه المزدان بغمازتين على كل جانب ..أمسك يديها يجس نبضها .. سألها عن أسمها ولكنها تعمدت عدم الرد عليه
========================
تركت المدرسة الثانوية بعد ان تقدم لها شاب غنى مثلها وتزوجت منه فهى اعتادت أن تكون كل طلباتها مجابة لانها كانت البنت الوحيدة وسط اخواتها الصبية وقد كانت طلباتها اوامر منذ الصغر من قبل والديها وكانت تملك كل شيء
أشياء كانت بعيدة عنها كل البعد فهي من هؤلاء الذين يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب كانت على قدر من الجمال وكانت طاغية الأنوثة بالرغم من تفاهة عقلها وأفكارها التي لا تتعد اكثر من انها بنت مدللة لا تتحمل المسؤولية ولا تعرف أكثر من مضيعة الوقت والمال وشراء الفساتين والمجوهرات واللهو والعبث حتى وان كان بحياتها فكل شيء مباح ما دام قد غابت الرقابة والضمير قوة والإيمان كان لابد من حدث قوي يعيد لها بناء وترتيب حياتها من جديد وقد تعرضت لحادث نجت منه بصعوبة او باعجوبة مما أضطر نقلها الى احدى المستشفيات الحكومية وكان معها زوجها ووالدها ووالدتها فهى شابة لايزيد عمرها عن ثمانية عشر عاما وكانت نتيجة التصادم بعربتها الخاصة بها التي كانت تقودها باقصى سرعة كسر فى الكتف واليد اليسرى وارتجاج في المخ وغابت عن الوعي وبعد اجراء الفحوص وعمل اللازم لها دخلت في غيبوبة ولكن بعد ان زال عنها الخطر فتحت عينيها ببطء رأت الكل من حولها حاولت النهوض عجزت عن القيام أنكفت على امها محاولة ان تحتضنها وهي تبكي حينئذ ارتفع صوت (حازم) يقول من فضلكم اتركوا جميعا الحجرة المصابة بحاجة الى الراحة والهدوء هذه أوامر يجب تنفيذها فورا .. صاحت (نهى)متشبثة بامها أريد أمي معي لا أحتمل البقاء وحدي وأقترب صاحب الصوت قامة طويلة كتفان عريضان وجه أسمر جزاب الملامح ..صارمة غربية لم تعهدها من قبل وقال يؤسفني أن أقول لك أنك مازلت تتصرفين كاطفلة رغم أنك سيدة متزوجة الساعة الأن الثالثة صباحا ومن حق الجميع أن ينالوا قسطا من الراحة صحت حوالى العاشرة أخبرتها الممرضة أن الدكتور (حازم) لم يغادر المستشفى لأنه قلقا على حالتك وكان يتابعها بنفسه كل نصف ساعة سألتها تعنين ذلك انه كان مهتما لأمرى قالت الممرضة بدهشة الدكتور (حازم) انسان بمعنعى الكلمة وهو يهتم بجميع مرضاه وقالت (نهى) ولكنه مهتم للغاية كما انه شديد فى أسلوب كلامه قاطعتها الممرضة قائلة ولكنه شديد الذكاء وأنتى لا تكونى مدركة لحقيقة تصرفك فقد كنتى طفلة مدللة صغيرة وفى أثناء تلك اللحظة دخل ولكنى تجاهلته وحينما سألها عن حالتها ردت (بخير) أريد أن أعود الى البيت قال أنك لا تدركين حالتك كسر فى الكتف وكسر فى الساق وحالة أرتجاج فى المخ وان كانت بسيطة ومرت بسلام تكفى راحة تامة لذلك ستبقين فى المستشفى فترة لا تقل عن أسبوع وذلك لتكونى تحت المراقبة .. قالت مغيظة هذا المستشفى حكومى لابد من نقلى سأطلب من اهلى نقلى الى مستشفى خاص قال بصراحة لا أعتقد ان أهلك يمكن ان يجازفوا بحياتك النقل فيه خطورة على حياتك فاستعانة باهلها حاولوا كالعادة تنفيذ رغبتها رفض الدكتور باصرار وأحست انه انتصر عليها لم تتعود ذلك كانت دائما هى التى تفرض الأوامر بتفكير طفولى حاولت استفزازه بكافة الطرق امتنعت عن الطعام خالفت أوامره وحاولت التحرك وأقبل هو بمنتهى الهدوء قال اذا لم تكفى عن الاعيبك الصبيانية فسأطلب بنفسى نقلك الى مستشفى اخر لأنى لا أريد أن أتحمل مسئولية طفلة حمقاء .. الغريب أنها بعد التهديد كفت عن الاعيبها وأذا كان هو لاحظ الا انه لم يعلق اثارها ذلك أصبحت تشتاق أن يبتسم لها كما كانت تراه يبتسم للمرضى والزائرين وان يتحدث معها أن يخبرها بأنه يراها قد تغيرت ولم تعد الطفلة السخيفة المزعجة سمح لها أخيها بخروج من المستشفى رجاه والدها ان يتابع حالتها فى البيت قبل بعد الحاح وبدأ يتردد على البيت تكتشف شخصيته الناضجة والباهرة قوة ..وحزم..وثقة.. وضوح لم يكن ذلك ما جذبها اليه لقد كان أول أنسان فى حياتها يرفض ان يدللها أن يشترى رضاها أن يعاملها كطفلة وكن أول أنسان تحرص على ان تقاوم أمامه شخصية الأبنة المدللة شفيت وأعلن الدكتور حازم بعد ان فك الجبس انه لم يعد يتردد عليها مبررا ..وقع الخبر على نفسها كالصاعقة لقد أصبحت تعيش أيامها على رؤيته وسماعه كيف يمكن أن تتحمل خلو حياتها منه نهرت نفسها على هذا التفكير فهى زوجة تحب زوجها وحياتها معه سعادة كاملة .. أنتفضت سعادة كاملة غريبة لأول مرة انظر الى علاقتهما كما لو كانت لعب عيال كما زعم أخوها طفلان كبيران يعبثان لا أكثر ولا أقل زعمت أنها تشكو تعبا وذهبت اليه أفر وذهبت الى الدكتور أفرغت معه كل ما بنفسها تحدثت معه كما لم تتحدث من قبل مع احد تحدثت بما دهشت نفسها له قالت أن أهلى قد اخطئوا فى حقى وقد أخطات فى حق نفسى ..زوجى غلطة كبيرة يجب ان تصحح قال قبل ان تتخذى أى قرار يجب أن تعطى نفسك فرصة ابتعدى فترة عن زوجك اشغلى نفسك أى شئ دراسة أو عمل ومن خلال ذلك أعيدى تقيم حياتك عملت بنصيحته أعلنت رغبتها فى فترة ابعاد عن زوجها وقررت فى الوقت نفسه ان تتقدم لامتحان الثانوية العامة الغريب ان الجميع تصوروا أنها لعبة جديدة منها حتى زوجها لم يأخذ الأمر على محمل الجد وحاول ان يثنيها عن رغبتها ولكنها تشبثت نجحت فى الثانوية العامة وحصلت على مجموع لا بأس به وأحست أنها قادرة على أعلان قرارها اثرت أو فضلت أن يكون زوجها أول من يعلم كان موقف صعب ولكنها صممت عليه لاختبار مدى قرارتها قالت له كان ما جمعنا مراهقة كنت طفلة كنت أنت الاخر طفل هذه هى الحقيقة وليس من المصلحة تجاهلها قال بنفعال لا تكتشفى ذلك الا الأن فقط أجابت لأننى بدأت انضج قال مستخفيا الدكتور هو الذى قال ذلك لقنك ذلك الكلام وارتبكت بعض الشئ ولكنها سرعان ما استردت شجاعتها قائلة لم يلقنى شيئا ولكنه أشعرنى بأننى ناضجة ويجب ان اخلع رداء الطفولة وان أعيش كأمراة ناضجة..هل أظل عمرى كله الطفلة المدللة العاجزة عن اتخاذ أى قرار قال بتهكم ومعه ردت لا أفكر حاليا فى أى ارتباط سأكمل تعليمى فى الجامعة بعد ذلك سوف اقرر ولكنى قبل وقال يؤسفنى أن أقررلك أنكى مازلت تتصرفين كطفلة رغم أنك سيدة متزوجة الساعة الأن الثالثة صباحا
ومن حق الجميع أن ينالوا قسطا من الراحة صحت حوالى العاشرة أخبرتها الممرضة أن الدكتور (حازم) لم يغادر المستشفى لأنه قلقا على حالتك وكان يتابعها بنفسه كل نصف ساعة سألتها تعنين ذلك انه كان مهتما لأمري قالت الممرضة بدهشة الدكتور (حازم) انسان بمعنى الكلمة وهو يهتم بجميع مرضاه قالت (نهى) ولكنه مهتم للغاية كما انه شديد في أسلوب كلامه قاطعتها الممرضة قائلة ولكنه شديد الذكاء وأنت لا تكوني مدركة لحقيقة تصرفك فقد كنتي طفلة مدللة صغيرة وفي أثناء تلك اللحظة دخل ولكني تجاهلته وحينما سألها عن حالتها ردت (بخير) أريد أن أعود الى البيت قال أنك لا تدركين حالتك كسر في الكتف وكسر في الساق وحالة أرتجاج في المخ وان كانت بسيطة ومرت بسلام تكفي راحة تامة لذلك ستبقين في المستشفى فترة لا تقل عن أسبوع لكي تكوني تحت المراقبة .. قالت بغيظ هذا المستشفى حكومي لابد من نقلي سأطلب من اهلي نقلي الى مستشفى خاص قال بصراحة لا أعتقد ان أهلك يمكن ان يجازفوا بحياتك النقل فيه خطورة على حياتك فاستعانت باهلها حاولوا كالعادة لتنفيذ رغبتها رفض الدكتور باصرار وأحست انه انتصر عليها لم تتعود ذلك كانت دائما هي التي تفرض الأوامر بتفكير طفولي حاولت استفزازه بكافة الطرق امتنعت عن الطعام خالفت أوامره وحاولت التحرك وأقبل و هو بمنتهى الهدوء قال اذا لم تكفي عن االاعيبك الصبيانية فسأطلب بنفسي نقلك الى مستشفى اخر لأني لا أريد أن أتحمل مسئولية طفلة حمقاء .. الغريب أنها بعد التهديد كفت عن الاعيبها وأذا كان هو لاحظ الا انه لم يعلق اثارها ذلك أصبحت تشتاق أن يبتسم لها كما كانت تراه يبتسم للمرضى والزائرين وان يتحدث معها أن يخبرها بأنه يراها قد تغيرت ولم تعد الطفلة السخيفة المزعجة سمح لها أخيها بالخروج من المستشفى رجاه والدها ان يتابع حالتها في البيت قبل بعد الحاح وبدأ يتردد على البيت تكتشف شخصيته الناضجة والباهرة قوة ..وحزم..وثقة.. وضوح لم يكن ذلك ما جذبها اليه لقد كان أول أنسان في حياتها يرفض ان يدللها أن يشتري رضاها أن يعاملها كطفلة وكان أول أنسان تحرص على ان تقاوم أمامه شخصية الأبنة المدللة شفيت وأعلن الدكتور حازم بعد ان فك الجبس انه لم يعد يتردد عليها مبررا ..وقع الخبر على نفسها كالصاعقة لقد أصبحت تعيش أيامها على رؤيته وسماعه كيف يمكن أن تتحمل خلو حياتها منه نهرت نفسها على هذا التفكير فهي زوجة تحب زوجها وحياتها معه سعادة كاملة .. أنتفضت سعادة كاملة غريبة لأول مرة انظر الى علاقتهما كما لو كانت لعب عيال كما زعم أخوها طفلان كبيران يعبثان لا أكثر ولا أقل زعمت أنها تشكو تعبا وذهبت اليه ذهبت الى الدكتور أفرغت معه كل ما بنفسها تحدثت معه كما لم تتحدث من قبل مع احد تحدثت بما دهشت نفسها له قالت أن أهلي قد اخطئوا في حقي وقد أخطات فى حق نفسي ..زوجي غلطة كبيرة يجب ان تصحح قال قبل ان تتخذي أي قرار يجب أن تعطي نفسك فرصة ابتعدي فترة عن زوجك اشغلي نفسك بأي شيء دراسة أو عمل ومن خلال ذلك أعيدي تقيم حياتك عملت بنصيحته أعلنت رغبتها في فترة ابعاد عن زوجها وقررت فى الوقت نفسه ان تتقدم لامتحان الثانوية العامة الغريب ان الجميع تصوروا أنها لعبة جديدة منها حتى زوجها لم يأخذ الأمر على محمل الجد وحاول ان يثنيها عن رغبتها ولكنها تشبثت نجحت ي الثانوية العامة وحصلت على مجموع لا بأس به وأحست أنها قادرة على أعلان قرارها اثرت أو فضلت أن يكون زوجها أول من يعلم كان موقف صعب ولكنها صممت عليه لاختبار مدى قرارتها قالت له كان ما جمعنا مراهقة كنت طفلة كنت أنت الاخر طفل هذه هي الحقيقة وليس من المصلحة تجاهلها قال بانفعال لم تكتشف ذلك الا الأن فقط أجابت لأنني بدأت انضج قال مستخفيا الدكتور هو الذي قال ذلك واقنعك بالكلام وارتبكت بعض الشيء ولكنها سرعان ما استردت شجاعتها قائلة لم يلقني شيئا ولكنه أشعرني بأنني ناضجة ويجب ان اخلع رداء الطفولة وان أعيش كأمراة ناضجة..هل أظل عمري كله الطفلة المدللة العاجزة عن اتخاذ أي قرار قال بتهكم ومعه ردت لا أفكر حاليا فى أى ارتباط سأكمل تعليمى في الجامعة بعد ذلك سوف اقرر ولكني معه حتما سأكون امرأة ناضجة .
تعليقات الفيس بوك
Share via