280 × 90

أفتتاح أعمال منتدي المجتمع المدني العربي الخامس للطفولة ، تحت شعار ” التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لإنسان جديد

60

كتبت احلام عبد الرحمن 
إفتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن طلال بن عبد العزيز ، ممثلاً عن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ رئيس المجلس العربي للطفولة والتنميه ؛ ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند ” ؛ صباح اليوم بالقاهرة أعمال منتدي المجتمع المدني العربي الخامس للطفولة ، تحت شعار ” التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لإنسان جديد لمجتمع جديد ” .
وأكد الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ؛ ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند ” ، خلال كلمته ؛ أنه لا مجال للعمل التنموي الحقيقي إلا بتعزيز الشراكة والتنسيق بين كل الشركاء على المستوي الحكومي والمدني خاصة في كل ما يتعلق بالأطفال الذين هم المستقبل الذي نتطلع أن يكون أفضل .
وأضاف الأمير طلال ، أنه حينما تم التفكير في إقامة المنتدى في مطلع الألفية بالرباط كان الهدف منه إستعراض أوضاع الطفل في الدول العربية وعرض الجهود التي بذلت خلال العقد الأخير من القرن الماضي في سبيله ومن أجل مصالحه الفضلى .
وأوضح أن مسيرة المنتدى من الأول إلى الرابع شهد خلالها تطورات حتي صار يمثل ملتقيا علميا يبحث في قضايا الطفولة على أساس تبني مقاربة الحقوق والتنمية في العمل العربي ، وآلية دورية ومنبرا لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الطفولة ومجال مفتوح لكل الشركاء من الجهات الرسمية والإقليمية والدولية لتبادل المعلومات والرؤى والخبرات والتجارب وصولا إلى إحداث تغيير فعلي لخدمة الطفولة .
وتابع ونحن في أعمال المنتدى الخامس نعيد النظر إلي ما آل إليه حال الطفل العربي لنجد أن هذا المنتدى يعقد في ظل ظروف بالغة الحساسية يمر فيها أطفالنا العرب بظروف غير مسبوقة من لجوء ونزوح وتدني في مستوي الخدمات الصحية والتعليمية والإجتماعية والإقتصادية والصحية إضافة إلى التعرض لأشكال وأصناف جديدة من العنف والقتل وإتجار .
وأشار إلي أن الطفل العربي فقد الكثير من المكتسبات التي تحققت له خلال العقود الثلاثة الأخيرة إضافة إلي ما يتعرض له اليوم من تغييرات وتحديات ثقافية أثرت سلبا على تنشئته ؛ الأمر الذي يلقي بمزيد من المسئولية على كل الأطراف سواء حكومات أو مجتمع مدني أو منظمات لبذل الجهد على أن تصاحبه إرادة سياسية حقيقية وتحرك إقليمي ودولي لوقف كل ما يعرض أطفالنا للمزيد من انتهاك حقوقهم ويعمق من تفتيت أوطاننا .
وأضاف أن انطلاق أعمال المنتدى الخامس تحت شعار ” التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لانسان جديد في مجتمع جديد ” هو بمثابة دعوة صريحة منا إلى أن معركتنا الحقيقية الآن هي معركة التنمية الثقافية ؛ خاصة بعد أن أثبتت الدراسة الإقليمية التي أجراها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند ” في ست دول عربية حول واقع التنشـئة في الوطن العربي أن ثقافة التنشئة العربية ثقافة إذعان وطاعة وتجذير لثقافة التمييز وأن العلاقات الأسرية تميل نحو التفكك والصراعية والفرادنية .
وأشار إلي أن المنتدي سيشهد إطلاق نموذج جديد من التنشئة أعده المجلس العربي للطفولة والتنمية منذ سنوات بالإستعانة بنخبة من الخبراء والمتخصصين العرب ، يقوم على إحداث تغيير ثقافي يضمن تنشئة جديدة تنطلق من مجموعة من المعايير والمبادئ المستندة على النهج الحقوقي ، وتعتمد على نظريات التنشئة الحديثة عبر مختلف وسائط التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وإعلام وحياة فكرية وثقافية في إطار تشريعات وطنية وسياسات وبرامج إجتماعية بما يسهم في تنمية الطفل وإطلاق طاقاته الكامنة في التفكير والإبداع للمساهمة في بناء مجتمع المعرفة العربي والانطلاق نحو عصر الثورة الصناعية الرابعة ؛ ويضمن إعمال وتوفير العدالة الإجتماعية وتحقيق المواطنة والمشاركة وقبول الآخر والتسامح والقدرة على التعبير وممارسة الحوار وإدارة الإختلاف وخلق حالة من التوافق الاجتماعي .
وشدد صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ على أهمية إعادة توطيد أسس الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني في كل بلد عربي، بعد ما أصابها خلال السنوات الأخيرة من ضعف وخلاف وشك ، فما زلنا نتطلع إلي التعاون والتنسيق للدفع نحو تنمية حقيقة لخدمة المواطن العربي بشكل عام والأطفال بوجه خاص ، مضيفا أن المنتدى نقطة انطلاق لجهود أكبر وبناء تيار مجتمعي نحو تنمية وتنشئة الأطفال ، تواكب متغيرات عصر المعرفة والثورة الصناعية الرابعة ؛ وتنشئة تراعي مباديء الإنسانية والعدالة والكرامة والحقوق وتحدث التغيير المنشود لنا جميعا .

من جانبها قالت الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين المساعد رئيس قطاع الشئون الإجتماعية بالجامعة العربية ؛ إن الجامعة تضع قضايا مناصرة الأطفال من أولى أولوياتها للإرتقاء بوضع الطفل العربي، في ظل الوضع المتغير لبعض الدول وما يحدث فيها من تداعيات وما يتعرضن له الأطفال من أوضاع غير مستقلة .
وأوضحت خلال كلمتها في أعمال المنتدي أنه يتجدد العزم في إفتتاح أعمال المنتدى للإعلان مجددا للتعاون من قبل الجامعة العربية مع مؤسسات المجتمع المدني والمجلس العربي للطفولة، لضمان حقوق الأطفال لكافة مصالحهم، مشيدة بمدى التعاون بين الهيئات الحكومية والمجتمع المدني ، لترسيخ الضمانات والحقوق الإساسية والواجبات نحو الأطفال .
وأشارت إلي أن اجتماع اليوم يأتي تنفيذا لتوصيات اجتماعات لجنة الطفولة التي عقدت في سبتمبر الماضي ، رقم 21 بهدف تقديم نموذج للطفل العربي في ظل التطورات والتكنولوجيا في العصور الحديثة ، وسعيا لمواكبة المتغيرات التي تقودنا لإرساء الاستراتيجية الوقائية والعلاجية ؛ واضعين نصب أعيننا قضايا الطفولة .
ومن جانبها قالت الدكتورة ؛ غادة والي ؛ وزيرة التضامن الإجتماعي في كلمتها التي القتها نيابة عنها الدكتوره سمية الألفي ؛ ، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي ؛ أن أداء المجلس العربي للطفولة والتنمية خلال 30 عاما الماضية تميز بتعاون وتنسيق على أعلى مستوى مع كافة أجهزة الدولة والوزارات والمجالس والأشخاص من ذوي الاختصاص ؛ وساهم في تسليط الضوء على العديد من مشكلات الطفل العربي ومنها المشكلة التي تعاني منها العديد من الدول العربية وهي ظاهرة أطفال الشارع .

وقالت أنه وبالتعاون مع وزارة التضامن الإجتماعي تم تنفيذ مشروع لأطفال الشارع والأطفال المعرضين للخطر وهو ” أنا اخترت الأمل ” خلال الفترة من 2014 – 2018 في مؤسسات دور التربية بالجيزة بالاعتماد على تعزيز احترام الذات لدى الطفل وتطوير مهاراته من خلال الفن وتم من خلال المشروع اقامة العديد من المعارض وتنفيذ 41 جدارية جسدت القيم الايجابية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة .

وقالت أن الدولة المصرية ممثلة في وزارة التضامن الإجتماعي وضعت مبلغ 250 مليون جنيه لتمويل البرنامج القومي للطفولة المبكرة للتوسع في إنشاء الحضانات ومراكز خدمات الطفولة مع تشجيع أسرهم على إلحاق أطفالهم بالحضانات وتأهيل مشرفي الحضانات وبناء قدرات مقدمي الخدمات مهنيا وعلميا للتعامل مع الأطفال مع تشجيع التوسع في إنشاء حضانات جديدة ؛ كما تم الإنتهاء من وضع معايير الجودة لدور الحضانة للأطفال من سن 4 سنوات كحجر أساسي لمعايير الطفولة من سن 4 – 9 في ضوء المواثيق والمعايير الدولية للطفولة المبكرة مع تقييم أكثر من 6000 حضانة ووضع منهج نموذجي لدور الحضانة القائم على نواتج التعلم وإتاحة هذا المنتج لكافة الدول العربية وبدعم مالي من جامعة الدول العربية .
كما تم تأسيس وتنفيذ منظومة الوزارة لدعم خيار الأسر البديلة بدلا من مؤسسات دور الإيتام ؛ مع رصد 12 مليون جنيه لتطوير البنية الأساسية والمهنية لدور الأيتام ؛ وتنفيذ برنامج إعتماد الإخصائي الإجتماعي المتخصص لمؤسسات الرعاية الإجتماعية مع تدريب الأخصائيين الإجتماعيين عليه بالتعاون مع منظمة اليونسيف ومركز الدراسات الإجتماعية بالجامعة الأمريكية .
ومن جانبه شكر أيمن عثمان الباروت –أمين عام البرلمان العربي للطفل ؛ إدارة المنتدى على صياغة أعماله بما يحقق الهدف من شعاره الذي يدور حول التنشئة في عالم متغير عقل جديد لانسان جديد لمجتمع جديد ؛ مؤكدا أن هذا الموضوع هو منهجا نوعيا لتعاون الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي “أجفند” لتناول الموضوعات التي تهم الطفل في الوطن العربي والحديث حول برامج التنشئة الحديثة والرؤى والنظريات التي تواكب طفل العصر الحالي .
مشيرا إلى أن هذا الطفل يرى كم المتغيرات والتحولات والبرامج التقنية التي يتلقاها طوال وقته لنكون أمام تحد يتطلب تضافر مختلف الجهود كل في موقعه وعلى حسب مسؤولياته ؛ فهذا الطفل همنا إسعاده وتأهيله وفق مرتكزات الإبداع وتنمية طاقاته تجاه مجتمع المعرفة والتمكن من مجاراة الثورة الرابعة التي يسهم فيها الطفل العربي بما يملكه من فكر وذكاء نحو التفاعل معها بما يفيده ونائيا بنفسه عما يضره

وأشار أن عنوان “تربية الأمل ” الذي رفعه المؤتمر هو رؤية تربوية تقوم على تنشئة الطفل بثقافة راسخة وسلوكيات تعزز من تفاعله في بناء وطنه وممارسة الحوار والمشاركة بانفتاح نحو التواصل مع أقرانه ومجتمعه والعالم الأخر بفكر إيجابي مع إيقاظ ملكاته الإبداعية .

وأكد بالقول أننا في الأمانة العامة للبرلمان العربي للطفل ؛ نعمل على المساهمة في تنشئة الطفل وفق مبادئ الهوية العربية واحترام ثقافة الحوار والانفتاح على الأخر وتوعية الطفل بواجباته وحقوقه في مجتمع تسوده العدالة والمساواة والمشاركة ؛ وأن النظام الأساسي للبرلمان أكد على تلك المعطيات وتشكل جلساته من خلال الأطفال البرلمانيين منصة هامة للتعبير عن أرائهم وافكارهم وإبداعاتهم نحو تحقيق ريادة نوعية للأطفال العرب وأن مشاركتهم هو حق أصيل في طرح أرائهم وافكارهم الداعمة لصناع القرار في كافة مجالات البرامج التي ترتقي بالطفولة في كافة مراحلها والتي هي دائما على رأس الاهتمامات الوطنية

تجدر الإشارة بأن المنتدى المجتمع المدني العربي الخامس للطفولة يأتي استكمالا لما انتهى إليه منتدى المجتمع المدني العربي الرابع والذي أكد على أهمية الاخذ بنموذج ” التنشئة الاجتماعية للأطفال العرب ” والتي تقوم على إحداث تغيير ثقافي يضمن تنشئة جديدة انطلاقاً من اتفاقية حقوق الطفل الدولية ؛وأن فاعليات أعمال ” منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس ” تأتي تحت شعار “التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لإنسان جديد لمجتمع جديد” تحت رعاية معالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ، وسمو الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي للتنمية ” آجفند ” ، ومعالي الأستاذة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية وذلك تنفيذاً للتوصية الصادرة عن لجنة الطفولة العربية خلال دورتها 21 والتي عقدت عام 2016 برئاسة جمهورية مصر العربية .

تعليقات الفيس بوك
Share via