280 × 90

حُكم عليه بالمؤبد.. محطات بـ"غرفة عمليات رابعة" تزامنًا مع إعادة محاكمة متهم

62


كتب- طارق سمير:
تواصل محكمة برئاسة المستشار محمد ، اليوم السبت، إعادة إجراءات محاكمة متهم صادر ضده حكم غيابي بالسجن المؤبد بقضية “”.

وتداولت قضية “غرفة عمليات رابعة” داخل ساحات المحاكم لمدة 3 سنوات، حيث تم خلالها إصدار حكم في 8 مايو 2017؛ بالسجن المؤبد لمرشد الإخوان محمد بديع و2 آخرين و5 سنوات لـ 15 آخرين وبراءة 21 متهمًا في “غرفة عمليات رابعة”، وأيدت محكمة النقض الأحكام السالف ذكرها في 15 أبريل الماضي لتكون باتة، لا يجوز الطعن عليها.

ويستعرض مصراوي خلال النقاط التالية يستعرض “مصراوي” أبرز المحطات التي مرت بها القضية.

تعود بداية أحداث القضية إلى الأول من أبريل 2014، حينما بدأت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، أولى جلسات محاكمة محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعدد من قيادات وأعضاء الجماعة، وذلك في اتهامهم بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات الجماعة، بهدف مواجهة الدولة عقب فض اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة” وإشاعة الفوضى في البلاد، وتأجلت المحاكمة لـ6 أبريل، بعد أن تقدم دفاع المتهمين بطلب في الجلسة الأولى برد هيئة المحكمة، ولكن المحكمة تجاهلتهم وطلبت من النيابة تلاوة أمر الإحالة، فقررت هيئة الدفاع الانسحاب اعتراضًا على عدم تنفيذ المحكمة لطلباتهم.

أشار أمر الإحالة الخاصة بالقضية إلى اشتراك المتهمين في اتفاق جنائي الغرض منه التخريب العمدي لمبانٍ وأملاك عامة ومخصصات مصالح حكومية ومرافق ومؤسسات عامة، بأن حرضوا على اقتحام أقسام الشرطة والمؤسسات الحكومية ودور عبادة للمسيحيين، وإشعال النار فيها؛ تنفيذًا لغرض إرهابي وبقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين الناس.

كما ضمّت القضية اتهامات بإعداد وتنفيذ مخطط إرهابي يقوم على حرق وتدمير منشآت الدولة والمصالح الحكومية والمرافق والمؤسسات العامة، وفي مقدمتها المقار الشرطية، ودور عبادة المواطنين المسيحيين، ومحاولة اختطاف عدد من رموز الدولة وقياداتها.

عرض محمد سلطان على مستشفى المنيل

في 23 يونيو 2014، عُرض المتهم محمد سلطان على مستشفى المنيل الجامعي وكان يعاني من نزيف وسيولة بالدم، وتم حجزه بالمستشفى في 7 أكتوبر 2014، لإضرابه عن الطعام ما أدى إلى وجود بقع زرقاء بالجلد.

دخل سلطان في إضراب عن الطعام لمدة 255 يوما، وتم نقله في 14 سبتمبر 2014 من زنزانته الانفرادية بسجن ليمان طرة إلى العناية المركزة المرفقة بمستشفى السجن، عقب فقدانه الوعي داخل الزنزانة، وتدهور حالته الصحية ووصلوه إلى مرحلة حرجة.

وفي 22 أكتوبر 2014، قدَّم ممثل نيابة أمن الدولة لهيئة المحكمة الملف الطبي الخاص بالمتهم محمد صلاح سلطان، وقال التقرير إن حالته الصحية مستقرة ولا يحتاج إلى العناية المركزة.

رفض طلب القنصل الأمريكي حضور المحاكمة

في 3 سبتمبر 2014، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، رفض طلب القنصل الأمريكي ومساعده حضور جلسة محاكمة بديع وقيادات الإخوان، مع محمد سلطان نجل القيادي الإخواني صلاح سلطان.

وضمت قائمة الشهود في المحاكمة 3 من ضباط الأمن الوطني أكدوا عدم تذكرهم للواقعة وتمسكهم بأقوالهم في النيابة.

وأكد الشاهد الرابع عشر في شهادته أنه عقب صدور إذن من النيابة العامة بتفتيش المركز الإعلامي للإخوان المسلمين بمدينة نصر عثر على مجموعة كبيرة من الأوراق والأسطوانات المدمجة، موضح أنه لم يكن أحد موجودًا بالمقر آنذاك، واعتبر دفاع المتهمين بالقضية أن فقدان الشهود لتفاصيل القضية يعد نوعا من أنواع تضليل العدالة.

في 16 مارس 2015، أحالت هيئة المحكمة، أوراق 14 متهمًا إلى فضيلة المفتي في قضية “غرفة عمليات رابعة”، وحددت المحكمة جلسة 11 أبريل للنطق بالحكم.

احتوى رأي المفتي في المحاكمة على “هؤلاء في حكم الذين يحاربون الله ورسوله ويطبق عليهم حد الحرابة، ومن ثم فإن الإعدام يكون جزاء لهم”، وتابع القاضي “والمحكمة طبقت صحيح القانون وأن الله رقيب عليها”.

وأكدت المحكمة في حكمها الاستناد إلى المواد أرقام 80 و86 و89 و90 و95 102 من قانون العقوبات، وهذه المواد تتعلق بتكوين الجماعات الإرهابية وإدارتها.

في 11 أبريل 2015، أصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقًا لمحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان و13 آخرين، والمؤبد لـ37 شخصًا من المتهمين من قيادات وأعضاء الجماعة.

تنازل محمد سلطان عن الجنسية المصرية وترحيله لأمريكا

في 30 مايو 2015، أفرجت وزارة الداخلية عن محمد صلاح سلطان نجل القيادي الإخواني صلاح سلطان، الذي كان محبوسا وفقا لحكم محكمة جنايات القاهرة بسجنه لمدة 25 سنة، في قضية غرفة عمليات رابعة، وتم الإفراج عنه بعد تنازله عن الجنسية المصرية، حيث إن قرار الإفراج عنه، وترحيله إلى خارج مصر للولايات المتحدة الأمريكية، جاء وفق القانون رقم 140 لسنة 2014، الذي يسمح بترحيل المتهمين غير المصريين المحكوم عليهم في قضايا تتعلق بجرائم ارتكبت في مصر على أن تنفذ عقوبتهم في البلدان المتمتعين بجنسيتها بعد ترحيلهم.

في 3 ديسمبر من العام ذاته، قضت محكمة النقض، بقبول الطعن المقدم من بديع و36 آخرين، وإعادة محاكمتهم مره أخرى في القضية المعروفة إعلاميا بغرفة عمليات رابعة، وكذلك طعن النيابة العامة على أحكام الاعدام الصادرة ضد المتهمين.

وكانت المحكمة قد أجلت أولى جلساتها بعدما طلب الدكتور سليم العوا ذلك لنسخ مذكرة نيابة النقض والاطلاع عليها لأنها جزء من أوراق القضية.

وطالبت نيابة النقض في مذكرتها التي قدمتها للمحكمة بإلغاء حكم الجنايات وإعادة المحاكمة من جديد، ويعد رأيها استشاريا وليس ملزمًا للمحكمة.



مصدر الخبر

تعليقات الفيس بوك
Share via