280 × 90

من المسئول ؟!!! بقلم / بسيونى ابوزيد

81

متابعة دكتور
سؤال يبحث عن إجابة من المسئول عن تحول الرسالة إلى تجارة ومصدر للرزق ؟!!! لاشك أن الله سبحانه وتعالى عندما خلقنا مختلفين أراد أن يجعل لكل منا رسالة فى الحياة تجاه الاخر ، كل فى مجال وظيفته يؤديها على اكمل وجه نكمل بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض اذا ارادنا لقاء وجه الله ونحن محسنين ، ولكننا نحن معشر البشر خرجنا عن المألوف فى كل شيئ حتى تحولت الرسالة إلى تجارة ومصدر رزق من دم بعضنا البعض وصلت فى بعض الاحيات إلى اهدار الدم وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق .

ولأن المعلم هو عمود الخيمة وحجر الأساس لكل مجتمع ناجح وخروجه عن النص يعتبر بمثابة كارثة تهدد كيان اى دولة فتجد الاهتمام بالمعلم فى الدول المتقدمة من أهم أولوياتهم ، وتجده يحصل على اعلى راتب فى هذه الدول ولذلك هذه الدول تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل ولاتخشى من المفاجأت لأن لديهم من الوعى مايكفى لحماية ماوصلوا إليه ، ولكن الوضع لدينا مختلف تمامآ المعلم أصبح اضحوكة الجميع ونسى رسالته فى التعليم نظرآ لظروفه المعيشية الصعبة ومرتبه الضعيف الذى لايضمن له معيشة كريمة وتفرغ لجمع المال من الدروس الخصوصية والتى اعتبرها سبب رئيس فى فساد التعليم فى مصر والوطن العربى ، ومن هنا فقد المعلم هيبته ومكانته بين التلاميذ فى المدرسة لأنه هو من يذهب اليهم فى منازلهم وهنا الطامة الكبرى التى تهدد كيان المجتمع .

نفس الشيئ بالنسبة للطبيب الذى درس وسهر الليالى املأ فى مستقبل أفضل له ولأسرته ولكنه عندما يتخرج يجد راتبه متواضع جدآ نظرآ لمستوى المعيشة المرتفع ووضعه الإجتماعى كطبيب فكيف نطلب منه أو من المدرس القيام بواجبه وتأدية رسالته نحو المجتمع على الوجه الأكمل ، ولذلك خرج علينا عصابات لتجارة الأعضاء البشرية من الأطباء وتدهورت الخدمة الصحية فى المستشفيات الحكومية واتجه معظمهم إلى المستشفيات الإستثمارية أو السفر للخارج بحثآ عن مستقبل أفضل لهم ولأولادهم ، إن تدهور صحة المواطنين وتدهور مستوى التعليم فى أى بلد كارثة تهدم اى بلد ناجح فما بالكم بالدول النامية .

علاوة على ماسبق ، نفس الحال ينطبق على كل مؤسسات الدولة فمثلآ الإعلام سواء كان مرئى او مسموع او مقروء من المفترض انه صاحب رسالة توعوية من الدرجة الأولى ولكنه تحول إلى تجارة رائجة لمعظم من يعملون فى هذا المجال إلا من رحم ربى ولذلك انتشر الفكر المتطرف وانتشرت الجريمة والرزيلة فى آن واحد وأصبحنا مجتمع غريب علينا لم نكن نعرفه من قبل ، نفس الشيئ بالنسبة لرجال العدالة من القضاه والمحامين إلا من رحم ربى ايضآ ، أنه سرطان المال ياسادة الذى يهدد كيان المجتمع ويزلزل أركان الدولة ، كل يستغل حاجة الآخر له ، وكلنا نتاجر ببعضنا البعض بل نمص دماء بعضنا البعض ، من لا يرحم لا يرحم أيها السيدات والسادة .

ولذلك اعجبنى تصريح الرئيس / عبدالفتاح السيسى نحن بحاجة إلى بناء الإنسان ، ولكن كى نبنى الإنسان لابد أن نوفر له معيشة كريمة وبيئة صحية وإعلام وطنى يحصنه من اى هجمة إعلامية شرسة ضد الدولة المصرية لابد من إعادة النظر فى رواتب المعلمين والاطباء وسن قانون يجرم الدروس الخصوصية ومنعها منعآ باتآ وتعويضها بحصص تقوية مدفوعة الأجر للدولة وليست للمدرس ومراقبة العملية التعليمة رقابة صارمة من الدولة ومن مجلس الآباء ووضع قوانين رادعة لمن يهمل فى تأدية واجبه على اكمل وجه .

إن المنظومة الإدارية للدولة تحتاج لثورة ادارية غير مسبوقة وجرأة فى اتخاذ القرار لتغير الدولاب الوظيفى ونظام العمل وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب ، ولتقوية الانتماء لهذه البلد لابد من تطبيق القوانين على الكبير قبل الصغير كى يشعر المواطن بكامل حقوقه فى هذا البلد وأن الجميع سواسية أمام القانون ، فليس من العدل أن يصبح إبن المستشار مستشار وهو لايستحق وكذلك ابناء أستاذة الجامعة معيدين وأبناء الضباط ضباط وهم لايستحقون ، وهنا يحضرنى المقولة الشهيرة للرئيس الراحل / جمال عبدالناصر الفقر لا يورث والغنى لا يورث والمناصب لا تورث ، فهل نعود إلى الاشتراكية مرة أخرى حتى يشعر المواطن بكيانه فى بلده واسترداد ثروات هذا الوطن ممن نهبوها ؟!!!

تعليقات الفيس بوك
Share via