الجمعية الكويتية لحماية البيئة تطالب بجعل منطقة جال الزُّور ك(جيوبارك)

60

كتب _ رياض عواد

دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى تعيين منطقة جال الزُّور ك(جيوبارك) مؤكدة أن “اعتماد هذا المعلم مقصدا سياحيا يحقق العديد من الأهداف منها العائدات الاقتصادية حيث تستقطب العديد من الرواد، وتفيد كافة القطاعات التعليمية والبحثية المتخصصة والمعنية بالجيولوجيا والموائل الطبيعية”.

‏ ‎وقالت جنان بهزاد أمين عام الجمعية “إن مطالبة جمعية البيئة بتعيين منطقة جال الزُّور جاءت بعد دراسات ميدانية لتقييم الوضع البيئي لصحراء دولة الكويت على مدى سنوات من فرق الجمعية التخصصية ومن خلال الرصد والمتابعة السنوية لمنطقة جال الزور والتي تمثل معلما جيولوجيا متدرج في الارتفاع ليطل على أجمل مناظر مدينة الكويت”.

وأضافت بهزاد أن “جال الزور أو “يال الزور” متفق باسمه مع طبيعه تكوينه وهو يطل على الساحل الشمالي لجون الكويت، وتعد تلك الحافة أبرز مظهر تضاريسي يميز أرض الكويت إلى جانب وادي الباطن الذي يرسم الحدود الغربية لدولة الكويت، وهي عبارة عن حافات من الصخور الرسوبية تمتد لمسافة 80 كم وموازية للساحل الشمالي لخليج الكويت ابتداء من “الأطراف” في الجنوب الغربي حتى “الصبية” في الشمال الشرقي”.

ولفتت إلى أن “هذه الحافة تبدو للناظر إليها من الجنوب (خليج الكويت) على شكل شريط من التلال المتصلة، أما بالنسبة للقادم إليها من العراق أو من الشمال الغربي فتظهر على شكل هضبة منبسطة خالية من الارتفاعات البارزة، إذا استثنينا بعض الضلوع وصولا إلى حافة جال الزور التي تنحدر انحدارا شديدا باتجاه السهل الساحلي”، وأوضحت أن هذه الحافة تنحدر وبشدة باتجاه “منطقة كاظمة” و”الخويسات” ويميز الحافة في هذا القطاع وجود عدد كبير من الأودية التي تنحدر من أعلى الحافة باتجاه السهل الساحلي على شكل خوانق ضيقة شديدة الإنحدار.

وقالت أمين عام جمعية البيئة: “كثرت احتمالات النشأة الجيولوجية لمنطقة مرتفعات جال الزور ومن الآراء المحببة هي النشأة البنائية أو التكتونية الناتجة عن انكسار أو(صدع) تعرضت له المنطقة، أو إلى فعل عوامل التعرية والتي تستمر في تشكل هذا المعلم لتعطي الكثير من الأشكال الجميلة، ويطل على السهول الساحلية والرواسب المفككة من الرمال الشاطئية والطين والغرين ورواسب السبخات، والرواسب المتماسكة مثل الحجر الجيري البطروخي والأحجار الرملية والأصداف المتماسكة، فيعطي احساس غريب يشمل البر والبحر”.

وأشارت إلى أنه من الناحية البحرية يتكون السهل الساحلي من الصخور المفتتة الصغيرة والرواسب الرملية التي نقلتها كل من الأودية المنحدرة من جال الزور والرياح من المناطق الصحراوية من شمال وشمال غرب البلاد، مؤكدة أن من ابرز الرواسب الناعمة التي حملتها الرياح تشكلت مورفولوجية جميلة الإرساب الريحي حول النباتات مكونة النباك والكثيبات الرملية، مبينة “تنتشر السبخات الساحلية الرطبة والجافة التي توجد أعلى خط المد العالي مباشرة كما في منطقة الخويسات وكاظمة وبعض مناطق سهل البطانة وغضى والمحرقة ومديرة وبحرة ومغيرة”.

وذكرت جنان بهزاد: “ونزولاً الى منطقة البحر الرطبة التي تشكل مسطحات المد والجزر التي تمثل أقل أجزاء السهل الساحلي انخفاضاً، تتشكل التجمعات الطينية الرطبة ذات الخطورة العالية حيث تغرق بالمياه ويصعب حينها المشي عليها وتتفاوت هذا المسطحات بالمساحة من مكان إلى آخر حيث تصل إلى حوالي 50 مترا عند كاظمة وأكثر من 5 كم عند البحرة وقلبان مغيرة حسب بعض المراجع”.

وعن مرتفعات جال الزور وما حولها مما يعتبر بيئة برية، قالت بهزاد: “يغطي الأرض أنواع من الرواسب السطحية التي كونتها الأودية والسيول والرياح والأمواج، وتتمثل هذه الرواسب في الرواسب الفيضية الناعمة التي كونتها السيول وهي عبارة عن خليط من الرمال والطين التي تتج مع في الأجزاء المنخفضة من سطح الكويت أما الرواسب الخشنة فتتمثل في رواسب الدبدبة الحصوية التي نقلها وادي الباطن إلى أرض الكويت في العصور السابقة أثناء الفترات المطيرة”.

وذكرت: “بالإضافة الى رواسب الدبدبة المتميزة والتي تكونت في أثناء العصر البليوستوسيني عندما كان المناخ أكثر مطرا، بالحصى والحصباء مختلفة الأحجام والصخور النارية والمتحولة والرواسب الناعمة المختلطة كالطين والغرين والجبس والرمال مختلفة الأحجام. تتشكل تلك الرواسب في صخور الكونلجوميرات نتيجة التحامها برواسب كربونات الكالسيوم”.

وأشارت أمين عام جمعية البيئة إلى أن هناك الكثير من الأشكال الترسيبية المميزة التي شكلتها الرياح وتتمثل في الكثبان الرملية والنباك والفرشات والتموجات الرملية بالإضافة الى رواسب العصر الحديث كحطام الصخورعند في المستويات الهابطة من الحافة والرواسب الساحلية المختلفة، مضيفة “تشمل هذا المنطقة اهتمام الزوار في فترات التخييم وتنال نصيبها من اهمال الزوار والمخيمات فتجد الأرض محملة ببقايا النفايات البلاستيكية المعمرة التي تعيش لسنوات في البيئة البرية ويمكن مالحظتها في جميع المناطق وتظهر في شكلها اللامع كأكياس البلاستيك وقناني المياه البلاستيكية وغيرها من بقايا النفايات الاستهلاكية التي يظهر اجزاء منها واجزاء اخرى مدفونه تحت الرواسب الرملية لتصبح جزءا من طبقات التربة لتبقى به سنوات طويلة وتشكل جزءا من البيئة وتؤثر عليه”.

وأكدت جنان بهزاد أن أهم ما يدعو للالتفات هي عملية تخصيص منطقة جال الزور إلى منطقة محمية “حيث المحافظة على الخصائص الطبيعية البارزة المحددة والتنوع البيولوجي والموائل المرتبطة بها، وحمايتها لكونها مهمة للأبحاث العلمية المرتبطة في عمر الصخور والطبيعة الترسيبية لها ودراسة حالة المناخ والتغيرات المناخية في العالم وارتباطها بشكل كبير في تذبذب منسوب مياه البحر وحالة الطقس”.

ونوهت بهزاد إلى أن عملية تخصيص منطقة جال الزور “جيوبارك” تهدف إلى مجموعة من الأهداف المتنوعة، ومنها “توفير حماية التنوع البيولوجي في المناظر الطبيعية أو المناظر البرية والبحرية التي خضعت لتغييرات رئيسية بخلاف ذلك، وحماية الموقع حماية طبيعية محددة ذات قيمة ثقافية وتاريخية والآثرية والثقافية التقليدية للموقع، والاستخدامات العلمية والبحثية والتعليمية، والرواج للسياحة البيئية في المنطقة”.

مؤكدة على أن “اعتماد هذا المعلم مقصدا سياحيا يحقق العديد من الأهداف والغايات المترتبة على ذلك، منها العائدات الاقتصادية حال اعتماد وتخصيص المنطقة لجيوبارك تستقطب العديد من الرواد، وتفيد كافة القطاعات التعليمية والبحثية المتخصصة والمعنية بالجيولوجيا والموائل الطبيعية”.

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via