(مطار…خمسة) Airport 5 بقلم أديب الصحراء مصطفى السبع

84

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم 

فى إحدى الدول التى تقع على ساحل المحيط تتواجد دولة صغيرة يوجد بها مطار واحد فقط ويديره 5 أفراد و بالرغم من صغر مساحة هذه الدولة إلا أن إمكانيتها جيدة وتمتلك ثروات جيدة وأيضا تتمتع بموقعها الجغرافى الجميل وسكانها طيبون ومكافحون فهى دولة تعتمد على الأيدى العاملة زراعة صناعة بناء ومكتفيه بكل حصادها الكل يعمل من أجل الصمود ومن اجل التنمية يبتكرون أشياء ويصنعون اشياء اخرى جميعها تصب فى الصالح العام أنه حلم نعم حلم أن ترى بلدة بنفس هذه المواصفات نظافة امان تعاون مشترك.

الجميع ينتبه ويسأل نفسه لماذا مطار خمسه ولماذا سميت هذه القصة بهذا الإسم وما علاقة إسم المطار بما تتحدث عنه قصتنا..
أطلق عليه مطار خمسه من أجل خمسة افراد يديرون هذا المطار نعم هم خمسة أفراد …جميعهم عملوا عمل بطولى لم نسمع عنه على مدار التاريخ…

المطار يشمل صالة مغادرة وصالة وصول يشمل أيضا سوق تجارى حر بجميع أنواع السلع التى تناسب المسافرون
كاميرات منتشرة فى كل الأماكن ووسائل أمنية من الدرجة الأولى عمال وخدمات على أعلى مستوى من النظافة واستقبال محترم بمظهر مشرف لجميع المسافرين ضمير وامانه فى العمل أمور كلها مرتبه على أحدث مستوى من الممكن أن تتخيله كل هذا وأنت فى دولة صغيرة جدا تقع على جزيرة سكانها بسطاء طيبين مجتهدين ومكافحين ومتعاونين.

ومن فضل اهتمامهم بالأيدى العاملة وفروا كثيرا من ثروات البلد إلى أن أصبح لديهم مؤسسة تكنولوجية كبيرة على أعلى مستوى هذه المؤسسة ساهمت كثيرا فى تطورات الأجهزة الدقيقة إلى أن اصبحت حديثة وبالرغم من إحداثيتها وصعوبتها إلا أنها كانت فى متناول الجميع بفضل التركيز على الأيدى العاملة التى كانت سببا فى إكتشاف هذه المؤسسة التكنولوجية فى الدولة لذلك أصبحت الأمور بسيطة لكل فرد يتعامل مع هذه الأجهزة فكان الجميع على علم بكل مميزات وعيوب هذه الأجهزة وأيضا نسبة الإفادة العامة لمصلحة الدولة من استخدام هذه الأجهزة …

رئيس الدولة وحكومته كان كل اهتمامهم الاستمرار نحو الصلاح فكان التركيز كاملا فى العلم ومعاقبة كل فرد بالسجن عندما يكتشفوا أنه غير مقبل على العلم ويهمل فيه كانت قرارتهم القانونية لمثل هذه الأنواع القبض عليهم وحبسهم ثم يقوموا بإنشاء مركز تعليمى داخل السجن ثم يتم استدعاء مدرسين من وزارة التعليم ليدرسوا لهم كل المناهج الدراسيه كلا على حسب سنين خبرته بالحياة وسنين عمره التى مرت عليه دون علم وتشكل لجان امتحانات وفى كل عام بعد انتهاء العام الدراسي كان للمتفوق والذى يجتاز فترة الامتحان بنجاح رحلة سياحية لمعالم الدولة ومنحهم جوائز نقديه كحافز لهم.
فالبتالى تجد تنافس شديد بين الجميع للحصول على العلم وتكريم الحكومه لهم ليصل رئيس الدولة وحكومته إلى هدفهم الأساسي وهو أن يكون عامة الشعب لديهم سلاح العلم والثقافة حتى يبنى جسر الأمان ليحيط بالبلد.
إنه جسر العلم فمهما كان حجم الدولة كبيرا او صغيرا فقوتها فى العلم والثقافة والتكنولوجيا الحديثة…

هذة الدولة كما ذكرت انها دولة صغير وتقع فى موقع متميز على ساحل المحيط فكانت تنحصر بين دولتين من أعظم الدول وأكبر الدول مساحة وعدد سكان فكانت مطمع لدولتين بدأو يتنافسون عليها من خلال الأجهزة التكنولوجيه الحديثة وبدأت بينهما حرب التكنولوجيا وعن طريق الأجهزة الحساسه بدأت كل دولة تبحث عن ممر يمكنهم من دخول الدولة الصغيرة..
فى البداية كان التخطيط لدخول هذه الدولة من خلال حدودها ولكنهم فشلوا بسبب تنظيم وترتيب وتأمين الدولة الصغيرة لكل شبر من حدودها منعا لدخول أى عدوان خارجى لها.
الدولتين الكبار مستمرون فى التنافس بكل الطرق نحو الصراع للحصول على هذه الدولة الصغيرة ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل والسبب هو انهم يتعاملون مع شعب متعلم ومتحضر ومثقف ومتعاون..

فقاموا الدولتين بعد تنافس رهيب بينهم من أجل الاستيلاء على الدولة الصغيرة بعمل هدنه بينهم والإتفاق على التعاون المشترك بينهم ويتفقوا سويا على إحتلال هذه الدولة الصغيرة لتصبح تحت قبضتهم ليتقاسموا فيها…

وافق الطرفان على هذا الأتفاق وبدأو التجهيز والتخطيط لدخول هذه الدولة الصغيرة والاستفادة من ثرواتها فكان اول بند فى الخطة تجنيد الشباب لمصلحتهم ولكن ماهى الطريقة التى من خلالها جذب وتجنيد الشباب لهم…

حتما الطريقة لها علاقة بالتكنولوجيا على اساس ان الدولتين مقتنعين بأن هذه الدولة الصغيرة إمكانيتها محدودة فالبتالى يسهل عليهم أن يستولوا على هذه الدولة عن طريق التكنولوجيا الحديثة وده كان تصور وتخيل الدولتين الكبار.

الدولتين الكبار الذين يتمتعون بإمكانيات ليس لها حصر ويطمعون فى هذة الدولة الصغيرة وبسبب تركيزهم فى أطماعهم تركوا جزء كبير جدااا وهو عدم الاهتمام بالمستوى التعليمى لشعبهم تركوهم بدون علم واكتفوا بتوفير حياة كريمة لهم …
فهل توفير كل الاحتياجات للشعب فيما عدا التعليم كافى للنهوض بالدولة أو حمايتها من أى دمار أو إستعمار..؟؟؟؟؟بالطبع لا ومع سرد الأحداث سوف تبين لنا ذلك.

فعندما عجزوا الدولتين بالدخول الى هذه الدولة الصغيرة عن طريق منافذها الموجوده على الحدود وبدأو يفكرون ويخططون كيف يكتشفون طريقه أخرى للدخول فوجدوا ان أسهل طريقة هى تجنيد الشباب كما ذكرنا ولكن من خلال التكنولوجيا الحديثه عن طريق كل برامج الميديا والتواصل الإجتماعى وتويتر وإنستجرام وغيرها..

فماذا فعلوا الدولتين لتجنيد شباب هذه الدولة الصغيرة اللى فى الأصل متعلم ؟؟
من خلال شبكات الميديا والتواصل قامت الدولتين باستدعاء فتايات يتمتعن بالجمال الخارق حتى يعرضوا أنفسهم كسلعه رخيصة لهؤلاء الشباب عن طريق شبكات التواصل الإجتماعى لإغراء الشباب وتجنيدهم والسيطرة عليهم ..
ولكن كان دور جيد لسائل الإعلام المحترمة العادلة بالدولة الصغيرة عندما تقوم بإذاعة كل الحقائق دون اى تشويش أو لعب بمشاعر الناس فأخبرت الشعب بأن هناك محاولات فاشلة تقوم بها تلك الدولتين حتى يتمكنن بالدخول إلى اراضينا وإحتلالها فكان الشعب على أتم إستعداد لهذه المواجهة فى اى وقت وبأى طريقة علما بأن رئيس الدولة دائما يحفز شعبه على العلم لكسب اكبر قدر من الثقافات ليتمكن كل أفراد الشعب من العمل على اجهزة التكنولوجيا الحديثة التى اصبحت من أكبر اسلحة العالم فى الوقت الحالى.

عندما خططوا الدولتين الكبار وبدأو يحددوا نقاط الدخول العامه لتكنهم من احتلال الدولة الصغير فاستقروا على دخولها من الأبواب عن طريق المطار الخاص بها وكل هذا التخطيط مصحوب بالميديا الحديثه وخدمة التواصل الاجتماعى

عندما قامت فتايات هذه الدول بطلب التعارف والتقارب من شباب هذه الدولة وهى لا تعلم أن هؤلاء الشباب يمتلكون أعلى درجات العلم قاموا هؤلاء الشباب باستدراجهما والتقرب منهم حتى يستعلموا منهم على اكبر قدر من المعلومات عن دولتهم الصغيرة ولا ننسي ان الفتايات متدربات فقط فى استقطاب الشباب ولكن شباب العلم طريقهم صعب بالنسبة لفتايات الجهل.

شباب هذه الدولة الصغيرة قاموا بتكوين شبكة لاسلكية مشتركة بينهم وبين جميع شباب الدولة بباص وورد واحد فقط حتى يتحكموا فى الرسائل الواردة إليهم من فتايات الجهل فتايات الدول الأخرى ومن خلال الأحاديث الواردة من الفتايات إكتشفوا أن التخطيط يركز على دخول الدولتين من خلال المطار الخاص بهذه الدولة واكتشفوا أيضا أنهم يخططون لدخول وفد متنكر حتى يتجول فى انحاء الدولة ليتعرف على نقاط الضعف بها والتى تساعدهم على إحتلالها

موظفين المطار كانوا يشتركون فى هذه الشبكة اللاسلكية التى قاموا بتصميمها شباب هذه الدولة بفضل إمتلاكهم للعلم وأصبحت الخطوط كلها متقاربه بين الجميع من خلال هذه الشبكة فبدأت كل مؤسسات الدولة تعلن توصياتها للجميع بالحذر الشديد من تلك الأفعال التى تتم من خلال هذه الدول لاحتلال دولتهم.

كان رد الشباب قوى وعنيف وإستراتيجى فقد قاموا بثقافتهم وعلمهم بتجنيد الفتايات عندما فتحوا لهم بوابة الدخول الى أرض الوطن ظنت الفتايات أنهم وصلوا إلى هدفهم من أجل جمع المعلومات وإرسالها إلى دولتهم حتى يقتحموا هذه الدولة الصغيرة ويحتلوها ولكن الشباب أصحاب العلم وأبناء هذا الوطن يمتلكوا جيدا علم التكنولوجيا الجديدة وكان لهم خطة أخرى لمواجهة هذا التخطيط فقد آنتصروا على فتايات الجهل الذين لا يستطيعون التعامل مع التكنولوجيا الحديثة إلا فى حدود معينه قدقامت دولتهم بتدريبهم عليها فوقعوا فريسة بين ايادى شباب العلم شباب الوطن الصغير وبكل سهولة إستسلموا الفتايات وأصبحوا مجندين تحت رهن إشارة الشباب .

رئيس الدولة الصغيرة أصدر تعليماته للجميع من خلال شبكة التواصل المشتركة بينهم بتوزيع كل المهام على جميع المؤسسات والأنشطه وعلى كل مؤسسة توفير العملية الأمنية بالاشتراك مع كل المؤسسات والمتابعة الدورية للحركة الأمنية على جميع المؤسسات وعلى الجميع أن يتكاتف ويتعاون من أجل السيطرة على كل مفاتيح أبواب الدولة …

جهاز مخابرات هذه الدولة عندما علم بزحف هذه الدول الكبيرة من خلال إعتراف الفتايات لهم طالبوا بعمل مطار وهمى ومن خلال برامج الميديا يتم الاعلان عنه وان المطار الرئيسي قد تم إغلاقه وان المطار الجديد يتواجد بالحدود ناحية الجهة الشرقيه اى قريب من قاعدة الدول الكبيرة حتى يكون مطمع لهم ولكنه فى الحقيقة مصيدة لسقوطهم تحت حصار الدولة الصغيرة…

كان لابد ان يتواجد بهذا المطار الوهمى موظفين فتبرعوا خمسة افراد لقيادة هذا المطار الوهمى وتم بناءه فى هذه المنطقة على أساس أن يكون بعيدا عن مصادر الدولة تحسبا لأى مواجهات عنف بين جميع الأطراف أثناء عملية الغزو الذى يخططون له البلدين الكبيران وأن مكان المطار الوهمى هو من أفضل الأماكن المؤهله لأن تكون مصيدة جيدة لصيد هذه الدول.

بالفعل ذهبوا الخمس أفراد الى المطار الوهمى .
ومن ناحية أخرى الفتايات ترسل لدولتهم معلومات وهميه لأنهم أصبحوا تحت حصار الدولة الصغيرة ..وعندما بدأو الزحف كانت المعلومات الأكيدة بين يدى جهاز مخابرات الدولة الصغيرة ثم قام رئيس الجمهورية بتوجية قرارا لكافة إدارات الجيش والشرطة باستخدام المطار الرئيسي المغلق وهميا عندما يتأكدون من وصول حشود الدولتين الى المطار الجديد الوهمى حتى يتم حصارهم ثم يذهب مجموعة أخرى الى مسقط رأس الدولتين ليستولوا على نقاط هامه من أهمها الإستيلاء على حدودهما.وأن جميع أطياف الشعب ستواجههم بعلمهم وعندما هبطوا جنود الدولتين ارض المطار الوهمى وجدوا بعض القوات تحاصرهم وبمساعدة الخمس موظفين ثم بدأو تبادل ضرب النار بشراسة وبقوة .
وبعد مرور الوقت والنار تشتعل فى كل مكان وتم قتل الخمسة موظفين أثناء المواجهه .
وعلى صعيد آخر وخارج حدود المطار الجديد الوهمى يتواجد الشعب بأكمله وهو يزرع الديناميت بالأرض حتى يقع جنود المحتلين فى هذا الحصار وعندما إقتربوا من حدود المطار إنفجرت كل المتفجرات المزروعة تحت الأرض فدمرتهم تدميرا وانتصر الشعب عليهم …
من ناحية أخرى وأثناء ذلك قاموا قوات الجيش والشرطة وهم يد واحده بالسيطرة على كل مفاتيح الدولتين الكبيرتين
وأصبحوا تحت قبضتهم بكل مواردهم …
نعم لقد تمكنت الدولة الصغير بالاستيلاء على هذان الدولتين بالرغم من قلة الامكانيات ولكنها كانت تمتلك كنزا كبيرا لايقدر بأى ثمن مهما كان حجمه انه العلم نعم العلم الذى اهتم به رئيس الجمهورية ومن خلفه حكومته……

فالعلم هو أقوى سلاح فى العالم تقدر تحافظ به على نفسك ضد أى مواجهات مهما كان نوعها..
فعالم صاحب علم هو أقوى من ربان سفينه جاهل يقود سفينه ضخمه وكل من عليها جاهلون…

وفى النهاية قام رئيس الجمهورية بفتح المطار الجديد واعتماده واصبح مطارا واقعيا كبيرا حمل إسم مطار خمسة رمزا للخمسة أفراد الذين ساعدوا جيشهم نحو التصدى لقوات الإحتلال ثم قتلوا على يد قوات الإحتلال ……

(هكذا سمى مطار خمسة)

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via