اتحدى علماء العالم في إستنساخ الحب ….!! بقلم العالم الموسوعي بروفيسور محمد حسن كامل رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

65

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم

نَسَخَ : فعل ماضي مبني على الفتح
الصورة الذهنية البارزة من معنى الفعل (( نَسَخَ )) هي النسخ أو النقل , نقل صوؤة طبق الأصل , تلك الصورة التي كانت شائعة عند العامة من الناس .
وتطور الفعل (( نَسَخَ )) ونتج عنه الإستنساخ في دهاليز الطب .
وأصبح الإستنساخ قادر على إنتاج نسخ حيوانيّة متكرِّرة من حيوان معيَّن عن طريق نقل نواة خليّة جسديّة من هذا الحيوان إلى بُويضة مفرَّغة من نواتها ثم وضعها في الأنثى لتكوين جنين يتطابق في صفاته وجنسه مع الحيوان المأخوذ منه نواة الخليّة الجسديّة .
فرق شاسع بين نسخ الكتابة ونسخ الأعضاء والخلايا الحية .
مما لاشك فيه أن العلم كل لحظة يقفز قفزات لم يتوقعها العقل ولم يناصرها الخيال
حظيت تقنية الإستنساخ مؤخراً بحظ وافر في إستنساخ أعضاء بشرية سليمة من خلايا المريض , بل هناك تطلع للإستنساخ البشري الكامل , الإستنساخ البشري هو إنتاج نسخة مطابقة وراثياً للإنسان و يستخدم هذا المصطلح عادةً للإشارة إلى الإستنساخ البشري الإصطناعي و هو إستنساخ خلايا و أنسجة بشرية, فهو لا يشير إلى التوائم المتطابقة و التي تعتبر وسيلة شائعة لإنتاج نسخ بشرية و تُعد أخلاقيات الإستنساخ مسألة مثيرة للجدل في المحافل العلمية والقانونية العالمية .
قصتنا تلك تأخذ منحى علمي تستمد خيالها ونسيجها العلمي من المستقبل , ربما تحدث , غير ان توظيفها قد يكون عاصفا للذهن في إبراز مفاجأة لم يتوقعها علماء الإستنساخ من قبل .
نشأت بينهما قصة حب فريدة , تجاوزت حدود العشق , بل ذابت خلايا كلا منهما في الأخر , حتى عاشا في عالم التوحد الفكري والعاطفي بتجربة لم تعهد إليها قلوب البشر من قبل , كان التخاطب الروحي بينهما متواصلاً بلا إنقطاع , مهما كانت المسافات وإختلاف المواقيت والساعات , كانا في تواصل بهذا الحبل الأثيري من الروح إلى الروح .
تجاوز الخامسة والعشرون بينما هي تفتحت زهرتها الثانية والعشرون من عمرها
قصة حب أسطورية تعيد للعالم زمن الأساطيرعبر إبتسامة رضا من وجه التاريخ , الذي يستمد حكمته في رئة الزمن من قلوب تتأوه لتدرك للحب سبيلاً
وفي يوم قررا أن يستنسخ كلاهما الأخر …… نعم الإستنساخ….. ولمَ لا ؟ حتى يعيش حبهما أطول مدة ممكنة في التاريخ.
وحينما غادرا معمل الإستنساخ الذي حفظا فيه بعضاً من خلايهما الحية , تعرضا لحادث أليم, وقعت سيارتهما من قمة جبل ولقيا حتفهما وهما في قمة نشوة الحب.
علم مدير معمل الإستنساخ بالخبر, وقرر البدء في إستنساخ كلاهما بناءاً على رغبتهما على ذلك , بعد طلب التصاريح القانونية من الجهات المختصة لهذا العمل الفريد من نوعه في العالم
وبدأ الرجل في إستنساخ الشاب وبعدها بثلاث سنوات بدأ في إستنساخ الفتاة من خلاياها المحفوظة في بنك الخلايا
ومرت سنوات وسنوات وكلاهما يكبر وينمو دون أن يعرف أحدهما الأخر
وصنع عالم الإستنساخ الصدفة بينهما ليرى رد هل انجذب أحدهما للأخر …؟
لم تشتعل شرارة الحب بينهما , بل لم يعبأ أحدهما بالأخر .
رغم أنهما من خلايا العاشقين الراحلين
حاول عالم الإستنساخ أن يوفر كل الظروف ليجمع بينما , لم تُقدح شرارة الحب إطلاقاً بينهما
وأخيراً أفصح لهماعن السر , وشاهدا ملف العاشقين اللذين سطرا للتاريخ قصة حب لم ولن تكرر مرة أخرى
هنا قال العالم لهما
كم نحن ضعفاء أمام الخالق الذي خلق كل شئ وقدره تقديراً, نحن قادرون على استنساخ الخلايا ولكن نعجزعلى استنساخ المشاعر, للمشاعر بصمة لم ولن تُكرر في الوجود , بصمة جديدة تكشفها تلك القصة .
فقالا له : (( نعم للمشاعر بصمة لايعلم شفرتها إلا الله ))
رد العالم قائلاً : (( نعم نستطيع إستنساخ القلب ونعجز عن إستنساخ الحب))
عدت من تلك الرحلة وأنا أردد الأية 53 من سورة فصلت
(( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي ٱلآفَاقِ وَفِيۤ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ))
ما أعظم الخالق الذي خلق كل شيئ في الوجود واحد لانه هو الواحد الأحد
أخيراً في نهاية قصتي الخيالية التي ربما قد تحدث بعد ألف عام أو أقل او أكثر ولاسيما ونحن في عصر العلم , أقول هذا القول
المأثور عني : (( إن العلم يقود البشرية طوعاً أو كرّهاً لتوحيد الله رب العالمين ))
ومازال السؤال مطروحاً : من منكم يستطيع إستنساخ الحب ….؟
د / محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via