من ملفات أغــــرب القضايا …” الأم القاتلــــة “

0 375

هل يمكن لنظرات المجتمع للزوجة التى لم تُنجب أبناءاً ذكوراً ومعايرة الزوج لزوجته أن تكون دافعاً للقتل والانتقام ؟ ولكن كيف يكون القتل والانتقام من فلذة الكبد ؟ وهل يُعقل أن تقوم الأم بقتل طفلها مهما كانت الأسباب  والدوافع ؟ هذا ما حدث بالفعل فى قرية الصوامعة شرق التابعة لمركز ومدينة أخميم ، والجانى على غير العادة هو الأم أما المجنى عليه فهو طفلتين بريئتين ليس لهما أى ذنب ، وكأننا رجعنا إلى عصر الجاهلية عندما كان الرجل يدفن مولودته فى التراب خشية العار والفضيحة .

يحكى لنا المستشار أحمد صفوت مدير النيابة الكلية عن أغرب القضايات فى عام 2018م ، والتى تحمل رقم 14994 لسنة 2018 م ، جنايات مركز أخميم ، والمقيدة برقم 3705 لسنة 2018م كلى جنوب سوهاج ، والتى وقعت أحداثها فى قرية الصوامعة شرق دائرة مركز أخميم ، وبالتحديد فى 4 / 8 / 2018 م ، وبطلة هذه القضية ” هنـــاء .ف.أ ” والتى تبلغ من العمر 35 عاماً وشهرتها ” نجلاء ” ربة منزل من أسرة بسيطة تزوجت من ” السيد.ع ” وهو أيضاً من أسرة بسيطة ، ولكن المستوى التعليمى للزوج والزوجة “منعدماً لدرجة الجهل ، وهذا ما حدث عقب ولادة ” هناء ” لطفلتها الأولى ” نورهان ” والتى دًفنت دون أن يعرف أحد أن هناك شبهة فى وفاتها .

يقول المستشار أحمد صفوت بأن التحقيقات كشفت ما جاء بمحضر الشرطة عن قيام المتهمة بحكل طفلة رضيعة على صدرها تدعى ” هدير ” حيث طلبت مقابلة رئيس مباحث مركز أخميم ، وعندما سمح لها بالدخول قالت له بالحرف الواحد لقد قتلت طفلتى هذه!!!! لم يصدق رئيس المباحث ما قالته هذه السيدة ، فكيف لأم أن تقتل طفلها الرضيع إلا إذا كانت مختلة عقلياً ، وهذا ما نفاه التقرير الطبى والذى أثبت بأنها متزنة نفسياً .

تم وضع الطفلة بمشرحة مستشفى أخميم المركزى ، وانتداب الب الشرعى والذى أكد بأن الطفلة ماتت مخنوقة ، وكانت المفاجأة عندما فُتح التحقيق حيث اعترفت الأم بأنها قتلت طفلتها فى عام 2010 وتدعى ” نورهان ” بنفس الطريقة ، وتم دفنها وكأنه قضاء وقدر .

وكادت أن تقتل طفلتها الثالثة ” مريم ”  لولا تدخل القدر حيث استغاثت الطفلة فسمعتها أختها الكبرى ، وحالت بينها وبين الموت خنقاً .

ويؤكد المستشار أحمد صفوت بأنه أثناء إجراء التحقيقات مع الأم القاتلة كانت فى شدة هدؤها واعترفت بواقعة 2010 والواقعة الحالية ، وعزمها على محاولة قتل طفلتها الثالثة ، وكانت نادمة أثناء التحقيقات معها ، ولكنها رمت اللوم على المجتمع والزوج الذى كان دائماً يعاريها بأنها تنجب البنات فقط ، وأكدت خلال التحقيقات معها بأنها كلما تتذكر نظرات المجتمع لها كلما ازدادت رغبتها فى التخلص من بناتها .

واختتم المستشار أحمد صفوت مؤكداً بأن هذه القضية تعد من أغرب القضايا خلال عام 2018 م ، مضيفاً بأن المتهمة ارتكبت جناية وجنحة بالمواد 45/1 ، 46/1 ، 230 ، 231 ، 239 من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25 مكرر /1 من قانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 م ، والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق القانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007م والمادة 116 مكرر / 1 من القانون رقم 12 لسنة 1996م المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بشأن الطفل حيث تم إحالة الدعوى إلى محكمة جنايات سوهاج .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − تسعة =

Share via