جمال رشدي يكتب: فاطمة ناعوت ايقونة التنوير

617

بقلم جمال رشدي 

فاطمة ناعوت، هي سيدة تحمل جينات الهوية المصرية وتجسد كل مكوناتها، ليس كذلك فقط بكل كل ملامحها مصرية فرعونية لا غش فيها، ظهورها علي الساحة الثقافية، تواكب مع مرحلة تاريخية سقطت فيها مصر إلي قاع الضعف والوهن الثقافي والعلمي،مع تعرض هويتها لاهتزازات كبيرة نتيجة لعوامل متنوعة داخلية وخارجية.

ولذلك نجدها دائماً في صدام دائم مع تلك الحالة الضعيفة التي تمر بها مصر، فتلك الحالة يجسدها اشخاص يحملون جينات ذلك الضعف أو كيانات ومؤسسات يمثلون عوامل التعرية التي تحاول القضاء على الهوية والحضارة المصرية، ورغم صعوبة المعركة بين ناعوت وهؤلاء، وما تواجهه من أساليب حرب قذرة، تحاول النيل من ثوابت شخصيتها وسمعتها، إلا إنها ما زالت قوية جسورة صامدة لا تخنع أو تركع أو تساوم تلك الحالة.

ورغم ذلك نجدها البسيطة المتواضعة، بنت البلد ونبت ثقافة الأسرة المصرية، صوت لكل مثقف، رسالة هوية لكل مستنير، يساعدها علي ذلك ما تمتلكه من كاريزما، وسلاسة كلمة، وعمق تعبير، وذكاء اجتماعي، كل ذلك جعلها شخص يمثل كيان ضخم، صعب هزيمته ومواجهته من قبل هؤلاء الأشخاص والكيانات.

جاء موقفها قوي أثناء حكم الجماعة الإرهابية لمصري، وكانت صوت جسور ضد اختطاف الجماعة لمصر ومحاولة تغير ملامحها وهويتها والمضي بها إلي نفق الظلام، في حين ساوم البعض الجماعة وتحالف معهم ونافق من اجل الكسب والربح الرخيص علي حساب الوطن وهويته، وبعض سقوط حكم الجماعة رجع هؤلاء مرة أخري إلى أسلوب التسلق والرقص علي أوتار النفاق، ليركبوا المشهد ويحافظوا علي مكاسبهم الرخيصة، وهؤلاء هم موروث عوامل التعرية التي ضربت الهوية والثقافة المصرية، ولذلك نجدهم في حرب ومقاومة لفاطمة ناعوت في كل مواقفها وطريق التنوير الذي تقوده.

وبما أني أحاول إن أكون رسالة تنوير، تساهم في تخليص مصر من حالة الضعف التي تمر بها، من هنا جاء اعتزازي وصدقاتي مع فاطمة ناعوت، لأنها رسالة متكاملة وقوية لطريق الاستنارة، فهي الشاعرة الجميلة والأديبة الرائعة والكاتبة المثقفة والصحفية المبدعة والمهندسة الفنانة .

كل ذلك ظهر في أعمالها البارزة نشر المقالات والقصائد داخل وخارج أرض مصر، حيث أنها قامت بترجمة قصائدها إلى لغات أخرى، واختارتها مكتبة الشعر الاسكتلندية كاسم من أهم أسماء الشعراء العرب الأعضاء في المكتبة. حصلت على الجائزة الأولى بفضل ديوانها الخامس “قارورة صمغ” في مسابقة الشعر العربي في هونغ كونغ سنة 2006م الذي تم ترجمته إلى الإنجليزية والصينية. مثلت مصر في مهرجان الشعر العالمي في روتردام في هولندا ومهرجان المتنبي الدولي في زيوريخ في سويسرا سنة 2007م، ومهرجان فالينسيا في فنزويلا، ومهرجان كوزموبوليتيكا في قرطبة في إسبانيا وفي برلين وباريس وتورنتو وكاليفورنيا والأردن والمغرب وتونس ولبنان وسوريا والسعودية والكويت والبحرين والعراق وليبيا واليمن وغيرها.

ومن ضمن دواوينها الشعرية، نقرة إصبع- الهيئة المصرية العامة للكتاب 2002م-سلسلة كتابات جديدة..على بعد سنتيمترٍ واحد من الأرض- دار كاف نون 2003م..قطاع طولي في الذاكرة– الهيئة المصرية العامة للكتاب 2003م..فوق كفِّ امرأة – ط1عن وزارة الثقافة اليمنية. 2004م- ط2 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2004م.

– A Bottle of Glue- بالصينية والإنجليزية- دار “ندوة بريس” –هونغ كونغ 2007م. 5.هيكلُ الزهر- دار “النهضة العربية” بيروت- 2007م – قارورة صمغ – “- دار “ميريت”- 2008م- مصر..اسمي ليس صعبا- دار “الدار”- القاهرة 2009م.صانع الفرح- دار “ميريت”- القاهرة 2012م.

وأيضا عضوه في كثير من النقابات والجمعيات منها . نقابة المهندسين ، اتحاد كتاب مصر، دار الأدباء العرب، أتيلية القاهرة ، جمعية أدبيات مصر، اتحاد كتاب الانترنت العرب، اتحاد نساء مصر، حركة شعراء العالم بأمريكا اللاتينية ، الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ، نادي القلم الدولي،مكتبة الشعر الاسكتلندية، مؤسسة كتاب عبر الحدود

كل ذلك جعل فاطمة ناعوت منظومة عمل متكاملة الأركان ومتنوعة الاستراتيجيات، تقود حرب ضروس وشرسة ضد حالة الظلام والرجعية، من هنا أقول لها استمر في رسالتك يا صديقتي والكثيرين معك في مشوارك التنويري وستنتصر مصر بجينات هويتها التي تسكن شخصيتك.

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
Share via