المشاركون في مؤتمر تكنولوجيا التعليم بالكويت: تحقيق التميز يتطلب تحسين البيئة المدرسية وتعزيز التكنولوجيا

34

الكويت – رياض عواد

أكد المشاركون في مؤتمر “تكنولوجيا التعليم في دولة الكويت .. رؤية مستقبلية” ان تحقيق التميز في العملية التعليمية وتحسين مركز الكويت في دراسات القياس والتقييم العالمية يتطلب العمل على تحسين البيئة المدرسية بشكل عام وتعزيز التكنولوجيا في التعليم لجميع المواد الدراسية سواء بالفصول أو المختبرات وتجهيز المرافق المدرسية بأحدث التقنيات التربوية وحوسبة المكتبات المدرسية.

وأوضح المشاركون في الجلسة الأولي من اليوم الثاني في مؤتمر “تكنولوجيا التعليم .. رؤية مستقبلية” الذي تنظمه جمعية العلاقات العامة ان مشروع تطوير الإدارات التربوية والمدرسية وتحقيق التنمية المهنية للقياديين والعاملين بالتعليم العام من أهم المشاريع الوارد في خطة التنمية 2035 “كويت جديدة”.

وقالت الدكتورة سهام القبندي من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت والتي أدارت الجلسة التي حملت عنوان ” محتوى التعليم الالكتروني ومدى مواكبته للتطور العالمي” ان مشروع تطوير الادارات التربوية والمدرسية يهدف إلى تحسين مستوى الأداء المدرسي وبناء هيكل تنظيمي وتوصيف وظيفي جديد لإدارة المدرسة وتعزيز قدرات الإدارة المدرسية من خلال اختصاصاتهم الجديدة.

ولفتت الى ان هناك ايضا مشروع تنويع مسارات التعليم الثانوي بما يتوافق مع المعايير العالمية وهو مشروع يهدف الى تعدد مسارات التعليم في المرحلة الثانوية من القسم العلمي والأدبي ليضاف له الصناعي والتجاري مما يتسع من الاختيار وفقا لميول كل متعلم بعد المرحلة المتوسطة وذلك بالتوافق مع مناهج الكفايات والتي تقيس ميول المتعلم في هذه المرحلة.

وأكدت القبندي الحاجة الى مساهمة الجميع في تنفيذ “كويت جديدة” فيما يخص الجانب العليمي لبناء نظام التميز المدرسي بكامل اللوائح و النظم و السياسات وتصميم وتطبيق نظام التميز المدرسي وتقييم معايير الجودة في المدارس بإستخدام أسلوب يمتاز بالحيادية و الموضوعية واتخاذ إجراءات وقائية و علاجية فعالة لضمان جودة المدراس.

وشددت على أهمية دعم التخطيط لعملية التطوير المستمر على مستوى المدارس وتوفير تقارير موثوقة عن أداء جودة المدارس للمعنيين بالعملية التعليمية خاصة بوزارة التربية و الطلاب و المجتمع مثمنة مؤكدة أ÷مية المؤتمر في طرح ومناقشة تلك القضايا الهامة معربة عن الأمل بخروج توصيات عملية تعمل على المساهمة في تنفيذ خطة التنمية.

من جانبه قال الاساذ المشارك بقسم الحاسب الآلي في كلية الدراسات التجارية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الحنيان ان ما يحدث في وقتنا الحاضر هو أننا نقلنا وسائل وطرق التدريس التقليدية إلى عالم التكنولوجيا وتم رقمنة الكتب والملفات والمحتويات الورقية الى الحاسبات بأشكالها المختلفة.

ولفت الى انه بدلا من استخدام الكتاب التقليدي الورقي تم تحويل الكتب الى شكل رقمي وبدلا من الشرح على السبورة التقليدية بدأ المعلمون باستخدام العروض التقديمية الرقمية البوربوينتموضحا ان الحاصل هو أننا نقلنا وسائل وطرق التدريس من الحياة الواقعية إلى عالم التكنولوجيا.
وقال ان هناك وجهة نظر ترى أن رقمنة الكتب التعليمية خطوة للأمام وإن كانت خطوة مبدئية وغير كافية لكن الهدف الأساسي والمحوري من عملية تطوير التعليم هو الوصول بالطالب لمرحلة التمكين ويجب أن ندرك بأن العملية التعليمية هي “ملك للطالب” يطوعها حسب احتياجاته وقدراته ورغباته كونه محور العملية التعليمية.

وأكد الحنيان انالتكنولوجيا وسيلة ناجحة وجيدة لتنمية مهارات العصر ولكنها فيما يخص تطوير التعليم هي وسيلة من الوسائل وليست الهدف النهائي لذلك يجب تضافر جهود المعلمين في إرشاد الطالب ودعمه للتعرف على “كيفية التعلم” وبناء مهارات التعلم الذاتي والاعتماد على النفس أثناء البحث عن المعرفة وبنائها والتشجيع على الملاحظة والاستنتاج.

وأوضح ان التطور التقني في مجال الحاسبات والاجهزة الملحقة ساهم بظهور تكنولوجيا تساهم في تعزيز تعلم الطلاب من خلال التفاعل والمشاركة مع عالم افتراضي لافتا الى انمن هذه البرمجيات التي بدأت تأخذ مكانه هامة في الجانب التعليمي والتدريبي هي برامج وتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.

من جانبها اشارت عضو هيئة التدريس في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا الدكتور فاطمة الهاشم الى منتدى”شارك” لافتة الى انه منصة الكترونية لكل معلم ومعلمة تهدف الى تعزيز دور المسؤولية التضامنية المشتركة ما بين القطاع الخاص والحكومي في خدمة التعليم والمعلم بكافة وسائل التنمية المهنية المختلفة والمساهمة في تطوير النظام التعليمي بما يتوافق والمستحداث والمتغيرات العالمية بشأن العملية التعليميةوادراج وطرح احدث الطرق والتقنيات التعليمية على نظام التعليم في الكويت.

ولفتت الى ان الهدف هو التعاون مع وزارة التربية لدعم مناهج العلوم والرياضيات واللغة العربية واللغة الانجليزية وتزويد المعلمين بمنصة يمكنهم من خلالها الوصول إلى الموارد ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالتعليم والمادة العلمية وتزويدهم الكترونيا بكل ما هو مستجد من وسائل تعليمية وثقافية لتكون متاحة ومتوفرة لهموتعزيز التواصل ما بين معلمي و قيادي التعليم العام والخاص للتبادل الثقافي والمعرفي.

ولفتت الى ان الاثر اليجابي الذي يمكن تحقيقه من خلال تلك المنصة هو خلق بيئة للتبادل الثقافي بين المعلمين والقيادات في مجال التعليم والتأكيد على تبادل المعرفة والحوار البناء بين الأعضاء وتطوير منهجيات التعلم الذاتي للمعلمين.

بدورها تحدثت المتخصصة في مجال تكنولوجيا التعليم تاضي الخنيني عن اسس تطوير التعليم تكنولوجيا من خلال توفير المحتوى الالكتروني الجيد الذي يعمل على تطوير الأداء تحقيقا لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وثقافي إقليمي جاذب للاستثمار وذلك بحلول عام 2035 وذلك تنفيذا لتوجهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ولفت الى اهمية اكتشاف الطلبة الموهوبين في المدارس ورعايتهم لرفد المجتمع الكويتي وتعزيزه بالطاقات الشابة الموهوبة واستثمارها والتي من شأنها تبني وتطور ثقافة الموهبة والإنجاز والإبداع للنهوض بالكويت وتقدمها على المستوى الخليجي والعربي والعالمي وذلك في مختلف المجالات.
وأشارت الى ان ذلك لن يكون الا من خلال تقديم الخدمات النوعية الشاملة للطلبة الموهوبين والتي تتناسب مع حاجاتهم وسماتهم مستندين في ذلك إلى أبرز النظريات العلمية ونتائج الدراسات التربوية الحديثة والتي تؤكد أصالة الطرح وجودة الخدمات والتركيز على تلبية حاجات الموهوبين بمختلف الأعمار والمجتمع في آن واحد.

بدوره قال مدير ادارة الموهبة في مركز صباح الاحمد للموهبة والابداع الدكتور عبد الله السويد ان المركز يعنى باكتشاف ورعاية المتميزين والموهوبين والمبدعين من أبناء الكويت واستثمار إبداعاتهم لأغراض التنمية والوصول بهم إلى العالمية من خال توفير البيئة والمناخ الملائمين على النحو الذي يبرز تميزهم ومواهبهم وإبداعاتهم وينميها.
ولفت الى ان ذلك يتم من وفق المعايير الدولية عند تحديد مفهوم التميز وتقديم الرعاية للفئات المستهدفة وربط جهود الشباب بالتنمية من خال توفير البيئة والمناخ الملائمن على النحو الذي يبرز تميزهم ومواهبهم وإبداعاتهم وتنميتها وإتاحة الفرص الملائمة لتحويل أفكارهم الى إبداعات ملموسة.

واستعرض السويد اهداف فصول الموهبة والابداع لاكتشاف وتطوير قدرات الطلبة الموهوبن وتأهيلهم من خال برامج إثرائية في مجال العلوم والرياضيات الحديثة وتزويدهم بأحدث الوسائل التعليمية والتكنولوجية بالتعاون مع المؤسسات العالمية لإيجاد قاعدة راسخة من العلماء والفنين الموهوبن للارتقاء بالمجتمع الكويتي.

وأوضح ان برنامج فصول الموهبة تحتوي على أحدث النُظم العالمية للكشف عن الطلبة الموهوبين وإلحاقهم ببرامج مطورة لتلبية احتياجاتهم وتطوير مواهبهم وإبداعاتهم من خلال تطوير مناهج تربوية إثرائية تركز على تنمية مهارات التفكير والإبداع لتنمية مواهبهم وإبداعاتهم.

ولفت الى اعتمادهم على تطوير برامج تربوية وإرشادية مساندة لتنمية ورعاية الجوانب الشخصية للطلبة الموهوبن في المجالات الاجتماعية والنفسية والصحية وبناء نموذج تربوي وطني متكامل لرعاية الطلبة الموهوبين والمبدعين يقوم على مبدأ الشراكة بين القائمين على البرنامج في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع ووزارة التربية والهيئات الإدارية والتعليمية في المدارس وأولياء أمور الطلبة.

وبدوره أكد خالد الديهان مؤسس برامج التدريب الالكتروني أن الطرق التقليدية للتعليم مملة ولا تجذب انتباه أغلب الطلبة الذين تكون أفكارهم مشتتة في أشياء أخرى بعيدة عن قاعة المحاضرات، مشددا على ضرورة تطوير التعليم تكنولوجيا.

وطالب وزارة التربية بزيادة الدعم المادي للتعليم، لتطوير المناهج وتطوير المعلمين، مؤكدا أهمية تخريج مخرجات فعالة في مجالات العمل مشيرا إلى أن التعليم التكنولوجي هو الحل من خلال الواقع المعزز، منوها بأهمية تبادل التجارب الناجحة في الدول وتبادل الثقافات فالعالم قرية واحدة.

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
تعليقات
Share via