من المسئول عن نقل جثامين المصريين فى الخارج ؟! .. بقلم بسيونى ابوزيد

0 303

إن الطيور المهاجرة المصرية ثروة لم تكتشف بعد ثروة مدفونة على قيد الحياة ونرفض دفنها بعد الممات على الرغم من الإجرات التى اتخذتها الدولة لتسهيل عملية نقل جثامين المصريين بالخارج إلا أنه مازالت هناك بعض الفجوات التى لم يتم معالجتها ، يقولون إكرام الميت دفنة ولكنى اقول إكرام الميت نقله لأنه لايمكن دفنه قبل نقلة إلى وطنه ، مشكلة تؤرق كل مغترب وسؤال يراود الجميع الكل يتسائل ، ماذا لو توفاه الله فى بلاد الغربة ومن يتولى عملية غسله وشحنه الى بلده ، كيف يتم نقله إلى مسقط رأسه كى يدفن فى تراب بلده، بلده التى حرم من خيراتها فى حياته فكيف يحرم من دفنه فيها ؟!!! كل هذه الأسئلة تراود الجميع وهى بمثابة كابوس ينغص عليهم عيشتهم ويزيد من آلام الغربة .

وقعت وزارة الهجرة بروتوكول تعاون مع مؤسسة مصر الخير التى أعلنت انها تتكفل بنقل الجثامين على نفقة الدولة ولكن هذا البروتوكول على أرض الواقع مع الأسف الشديد يصتدم بروتين عقيم وإجرات طويلة لابد من اختصارها علاوة على اسعار مبالغ فيها من الشركة الوطنية (مصر للطيران ) لنقل جثمان المصرى المتوفى إلى بلده ، والسؤال الذى يطرح نفسه لماذا لا يتم نقل جثامين المصريين بالمجان على متن شركتنا الوطنية ؟

إن المواطن المصرى المغترب الذى أخذ على عاتقه تحمل المسئولية كاملة ولم يحمل الدولة أى أعباء ولم ينتظر وظيفة حكومية أو مسكن اقتصادي الخ الخ ، بل على العكس فهو عامل أساسى فى ضخ العملة الأجنبية إلى البلاد ، خرج ليكافح من أجل توفير حياة كريمة له ولأسرته ولذلك أبسط حقوقه على الدولة نقل جثمانه ودفنه فى بلده بالمجان .

كذلك لابد من تحديد المسئولية وتخصيص جهة مسئولة لتولى هذا الأمر حفاظآ على كرامة المواطن والدولة فى آن واحد ، ففى الدول العربية وبالتحديد فى دولة المغرب العربى عندما تحدث حالة وفاة يقوم أهل المتوفى بتبلغ السفارة أو القنصلية التابع لها المتوفى فقط ، وتتكفل الدولة بكل شيئ من غسل وشحن الجثمان مع مرافق له ذهابآ وعودة على نفقة الدولة ، ونحن لسنا اقل منهم بأى حال من الأحوال .

إن الروتين العقيم فى تنفيذ الإجرات التى تتخذها الدولة وغياب المسئولية وعدم تحديد جهة مختصة او مسئول مختص فى كل سفارة او قنصلية يشوه أى قرار إيجابى تتخذه الدولة لحماية أبنائها فى الخارج ، ولست هنا بصدد الرجاء ولكنى اطالب بحق مشروع لكل مواطن مصرى مغترب ، من أبسط حقوقة على بلده أن يدفن فيها ويطمئن أن له دولة قوية تقف فى ظهره فى حياته وبعد مماته فيزيد حبه وانتمائه لها ويضحى بالغالى والنفيس من أجلها.

وختامآ اتمنى من القيادة السياسية للبلاد التى قدمت الكثير للمصريين فى الداخل والخارج التكرم بإصدار قرار جمهورى يوجب نقل جثامين المصريين بالخارج بالمجان على متن الشركة الوطنية للدولة وتحديد مسئول بكل سفارة او قنصلية يكون مسئول أمام الدولة وامام المواطن بتنفيذ قرارات الدولة دون تعقيد او روتين بمجرد الإبلاغ عن حالة وفاة ، حفاظآ على كرامة الدولة وكرامة المواطن ، حفظ الله مصر بسواعد أبناءها الشرفاء المخلصين .

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 − 8 =

Share via