هل ينجح المجلس الوطنى للمصريين فى الخارج فى لم الشمل ؟!! بقلم بسيونى أبوزيد

222
فى الوقت الذى أصاب المصريين فى الخارج حالة من اليأس والإحباط فى كيفية وجود كيان وطنى حقيقى يعمل فى المقام الأول على لم شملهم وتوصيل صوتهم للمسئولين فى الدولة وأن يكون همزة وصل حقيقية بينهم وبين الوطن الأم ، فى ظل وجود كيانات كثيرة لمسميات رنانة فشلت معظمها فى تحقيق طموح المصريين فى الخارج ، ولم اكن مبالغآ اذا قولت انها كانت أحد أهم الأسباب فى حالة الفرقة والتشرزم التى يعانى منها المصريين بالخارج بصورة مباشرة او غير مباشرة لكنه واقع اليم نعيشه ، إذ يظهر من بعيد كيان بإسم المجلس الوطنى للمصريين فى الخارج فى محاولة جادة ودؤبة لجمع هذه الكيانات تحت راية الوطن وتحت قيادة وطنية جادة تعمل من اجل إيجاد حلول جذرية لإنهاء هذه الفرقة فى ظل إنكار شديد للذات وفى نطاق ميثاق وطنى محترم ، الفكرة رائعة ولكنها تتطلب جهد كبير وعمل دؤوب على أرض الواقع كى يكتب لها النجاح والاستمرار ، حتى تكون همزة وصل حقيقية بين ابناء الوطن فى الخارج والدولة .
ولأن الذى يجمعنا أكثر من الذى يفرقنا فقد كان الإقبال شديد للإنضمام لهذا الكيان الوطنى المحترم الذى إنضم إليه أكثر من ٢٥٠٠ مصرى خلال ٢٤ ساعة منذ الإعلان عنه وكأن المصريين فى الخارج وجدوا ضالتهم التى يبحثون عنها فى هذا الكيان الوطنى ولأنهم ايضآ سئموا من حالة التشرزم والقرصنة الغير مقبولة من إناث لايمثلوهم من قريب ولا من بعيد ، بل خرج عليهم كل من هب ودب وتحدث بإسم المصريين فى الخارج وهو فى الواقع يمثل جمعية قوامها سبعة أفراد فقط ، ومنهم من خرج علينا بتصريحات غير محسوبة وغير مقبولة بإسم المصريين فى الخارج كان من شأنها الإضرار بالأمن القومى المصرى على سبيل المثال لا الحصر فى قضية الإيطالي رجينى .
ومنعآ لهذه المهزلة ولهذه التصريحات التى لا تمثل المصريين فى الخارج كان لابد من وجود كيان وطنى حقيقى يمثل المصريين فى الخارج الذين يتجاوز عددهم عشرة ملايين مصرى أى ١٠% من سكان مصر وهى نسبة كبيرة لو أحسنا توظيفها والاستفادة منها لما لديهم من خبرات كببرة فى مجالات مختلفة ، اذا تم استغلال هذه الخبرات للطيور المهاجرة وتطبيق افكارهم البناءة على ارض الواقع لأصبح للدولة المصرية شأن اخر وهذا مايسعى إليه هذا الكيان لتطبيقه عمليآ ، ولذلك فأنا أراهن على نجاح المجلس الوطني للمصريين فى الخارج إذا سلك هذا الطريق واستمر عليه دون تكاسل أو غرور أو شو إعلامى فقط وايضآ انتقاء شخصيات لديها ثقل فى العمل العام على ارض الواقع لأن نجاح أى كيان يتوقف على ماسيقدمه عمليآ لأن المصريين فى الخارج لن يقبلون بغير ذلك .
ولذلك على القائمبن على المجلس الوطني للمصريين فى الخارج الاستفادة من أخطاء الماضى والعمل على تلاشيها حتى لا نجد أنفسنا أمام كيان كبير من حيث الاسم والكم فقط ، إذا اكتفيتم بالشو الإعلامى فقط فسوف يكون السقوط أسرع مما تتخيلوا ، ولذلك لابد من التواصل الحقيقى على أرض الواقع مع ابناء الجالية فى كل مكان حتى يشعر المغتربين بالفرق بينكم وبين من سبقوكم ، عليكم ايضآ ألا تلتفتوا للمحبطين وأعداء النجاح وما اكثرهم فى هذا الزمان .
طالبت مرارآ وتكرارآ بإنشاء شركة مساهمة مصرية للمصريين فى الخارج كى تساهم فى دعم الاقتصاد المصري وتنفيذ المشروعات العملاقة فى مصر ، كما طالبت بإنشاء بنك مصرى للمصريين فى الخارج فى كل بلد لتسهيل عملية تحويل أموالهم إلى مصر ، كما طالبت وزارة السياحة بعمل إعلان للترويج للسياحة يقوم كل مغترب بلصقه على سيارته الخاصة لدعم السياحة فى مصر وحتى الآن لا حياة لمن تنادى فهل ينجح هذا المجلس فى توصيل هذه الأفكار الى المسئولين والعمل على خروجها إلى النور ؟!!! .
واخيرآ اوجه كلمة للمصريين فى الخارج انتم سفراء لمصر فى الخارج فى كل تصرفاتكم فكونوا عنوان مشرف لها فى كل موقف وفى كل تصرف ، ولا تنسوا انكم أتيتم من بلد صاحبة أقدم حضارة فى التاريخ فحافظوا على هذه الصورة الحضارية لمصر ، كفاكم فرقة وتشرزم وتنمر ويكفى أن أقول لكم أن الجالية التركية هنا فى ألمانيا وصلت إلى مفاصل الدولة الألمانية ونحن مازلنا نتناحر ونتراشق بصورة مؤسفة ، تمنياتى بالنجاح والتوفيق لكل من يعمل من أجل تراب هذا الوطن ، حفظ الله مصر بسواعد أبناءها الشرفاء المخلصين .
تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.
تعليقات
Share via