الفنان ناصر الشربينى يصنع بأيديه دولة النحت

0 381

حوار : منه مسلم 

أثار الفنان التشكيلى ناصر الشربينى ضجة كبيرة فى الاسكندرية بعمل أول متحف له وهو متحف تمر حنه الذى صنعه بيديه وأقام لنفسه دولة نحت وهى بين الواقع والخيال فهو من الشخصيات التى تفهمت واقعنا الاليم الذى نعيشه وجسده من خلال متحفه الذى يضم العديد من التماثيل ، هذا الفنان ذات الوجه الملائكى  جسد واقع الحياة وصراع الحضارات الذى يملأئه الامل والحزن معا ذات الاصابع الذهبيه حفيد الفراعنه الذى تأثر بالفن الفرعونى والفن الاغريقى ، الذى يشكل من الطين تمثال ينطق بالجمال والروعه ويجعل التمثال يتحدث عما يرى من حكمة تترأى له ، فهذا الفنان يجسد حقائق واقعية وسلبيات شديدة الخطورة فى المجتمع ويتحدث بها عبر صمت الأثير أنه الفنان الذى يرى نفسه فى قطعه من الطين يشكلها كيفما يشاء ، أراه مثل النحات محمود مختار فهو مختار هذا العصر ، فالجدير بالذكر أن نتقدم له بكل الحب والاحترام لناصر الذى نصر فن النحت فى مصر بإتقان وبراعة وحرفة ، فيومآ ما ستكون تماثيله فى الميدان يرها جموع الناس ، فمزج العبقرى ناصر الشربينى الفن والفكر الراقى ووضع بصمته لفن النحت والتحنيط الذى تألق فيه فخرج لنا الشربينى بهذا الفن فن المارد العظيم الذى يستحضر هذا الزمن بفنه الجميل بالابهار والاصرار والارتقاء بالذوق والتوازن أنه يعبر عن فترة زمنية معينه فى خياله ، وأهم مايميز هذا الفنان أنه يرسم الشخصية بمسطحات هندسية وفكر واعى ، أنه أسس لنفسه مدرسة خاصه به مثل المدرسة الفرعونية . فأين وزارة السياحة ، وأين هيئة تنشيط السياحة ، أين وزارة الثقافة من متحف تمر حنة .

*نتعرف على حياتك الشخصية والفنية ؟

ناصر الشربينى خريج الأكاديمية البحرية 

لاعب سابق منتخب مصر كونغ فو 

مدرب سابق قوات خاصة 

عضو اتحاد الفنانين التشكيلين

أنفذ أعمالى النحتية على خامة الطين الأسوانى 

وتم تكرمى عن أعمالى من جريدة الروافد السعودية

*ماالذى اغراك بالنحت ، ودفعك إليه ، وبمن تاثرت من النحاتين ؟

فى النحت الخلود وهو الأبقى أبدآ وتتضمن المنحوتة أو النحت مواضيع متنوعة ، ويكون على خامات قابلة للديمومة ، فن النحت يحاكى الواقع ويستشرق المستقبل ، ويعبر الفنان عن نبض الحياة ويقوم بإقتناص اللاحظة الهاربة ويسجلها ويرسل رسائلة الحارة لأزمنة لاحقة فيها قيمة جمالية وبصرية ووظيفة هدفها الجمال وهذه القيمة تقودنا إلى السعادة التى ننشدها ، وأننى قمت بالنحت منذ سبع سنوات ، هذا ماشدنى وأغرانى بفن النحت .

أما بالنسبة لماسئلة التأثر ، اننى لك أتأثر بأحد ولم اتبع بشكل مباشر اسلوب أى نحات أو أى حضارة فى العالم بعينها ولكننى خصصت مدرسة خاصة بيا وهى مدرسة الجماد الناطق وأسقاط لجميع السلبيات التى توجد فى مجتمعنا فأن الصورة بألف كلمة والتمثال بألف صورة ، وأننى منفتح على كل الثقافات الأنسانية ، أخذت واعطيت ، وماقدمته وافرزته من نتاج فنى هو بطريقتى وبحسى وبذاتيتى .

*ماالفكرة التى غلبت عليك لعمل متحف تمر حنة ؟

أننى عملت على تأسيس هذا المتحف لمدة اكثر من ١٢ عامآ  الذى يقع فى منطقة الابراهيمية بالأسكندرية فأن هذا المتحف يضم العديد من الأعمال الجريئة من خلال الابداع فى فن النحت الذى يوصل رسالة معينة للزائر ، فبدأت تجسيد معانى الفقر والظلم والجهل من خلال التماثيل فأننى أوضح الأنسانية الغائبة فى المجتمع وأكشف عن زيادة معدلات الكذب والنفاق والانتهازية فهذه التماثيل مستوحاه من الواقع الذى نعيشه الأن ، ويتضمن هذا المتحف عدة أركان منها حارة الكدابين الجميع يكذب على الجميع والكثير يكذب على نفسه ، ركن أخلاق للبيع ، ركن لو كنا طيور كنا رحلنا ، ركن لاتأمن للملوك ولو توجوك ولا تأمن للنساء ولو عبدوك ، ركن كل أعاونك خانوك ياريتشارد ، ركن دموع التماسيح ، كما يحتوى هذا المتحف على زواحف حية من ٥ قارات فى العالم ، فأننى أناشد وزارة السياحة بأن يكون هذا المتحف ضمن الخريطة السياحية بالأسكندرية ، فأنى أحتاج للدعم المعنوى وليس الدعم المادى ، فالكثير من الزائرين ينبهرون بهذا المتحف ، فهذا المتحف صوت من صوت له .

*ما موضوع مانحوتاتك ؟ وأى موضوع يغلب عليها ؟

موضوع أعمالى النحتية هو تجسيد جميع السلبيات التى نراها فى مجتمعنا من عنصرية ويأس وفقدان للأمل ، بالإضافة إلى الأنسان أننى أمثل الأنسان وهو فى جميع حالاته ، الأنسان الضعيف المقهور المكسور ، والأنسان القوى المنتصر الذى يستقوى على البشر ويتلذذ بان يراى معظم الناس عبيده فى نظره ، هذه المواضيع تشغل تفكيرى وهى هاجسى اليومى وحاضره ، والموضوع الذى يغلب على أعمالى النحتية هو الموضوع السياسى او الطابع السياسى .

*كيف تحول هذه الجمادات إلى موضوعات تبث فيها الحيوية والإيحاء ؟

أن التراكم المعرفى والعملى والمخزون والخبرات المكتسبة السابقة والممارسة المكثفة فى البحث والتجريب كلها جعلتنى أمتلك مفاصل لغة النحت التشكيلية وتقنياتها ، وأعطتنى قدرة كبيرة على تنفيد أعمالى كما أريد وأفرض على الخامة ماأراه مهما كانت صعبة ومن يمتلك كل هذا ماتحدثت فيه يستطيع تحويل الجمادات إلى موضوعات جميلة هادفه فالجمال موجود فينا ومن حولنت علينا أن ندركه وأن نتلمسه ونحسه ، واننى أخاطب الضمير فى اعمالى النحتية وليس العين ، وأن الأنتاج الفنى يخضع لقوانين وطقوس خاصة جداااا حيث يلعب الحس حتى المزاج الشخصى دورآ مهما فيها .

*حدثنا عن أنشطتك الفنية النحتية ، ورحلاتك الفنية خارجها ؟ وكيف استقبلها الجمهور ، وبما تحدث عنها النقاد ؟

أننى اشتركت فى معرض إيزيس الدولى بمحافظة الأقصر منذ ٦ اشهر ، شاركت بتمثال فى هذا المعرض يتضمن فى معناه الأرهاب ومايحدث من الأرهاب من قتل ودماء ومكتوب فوق التمثال مقولة الأرهاب لا دين له ، وأخذت أفضل عمل فى هذا المعرض ، ولم أشارك فى معارض أخرى غير هذا المعرض .

أما بالنسبة للجمهور ، فأن الجمهور الذى يقدس معنى الأنسانية تأثر بمعظم أعمالى النحتية وأعجبوا بها كثيرآ لأننى قدمت لهم شيئآ جديدآ مختلفآ عما هو سائد ومطروق فهم يتقبلون أعمالى بأستحسان بالغ وأعتدت تجربة فريدة

تحمل خصوصية أنسانية وفيها إثارة للمشاهد ، أما بالنسبة للنقد الهدام فأن كثيرا أتهموننى بالجنون .

*ما المراحل التى يمر بها انجازاك الفنى ، بدءآ من مراحل تبلور الفكرة فى ذهنك والانتهاء بتجسيدها فى واقع فكرى ملموس ؟

تبدء عملية إنتاج العمل الفنى عندى من الفكرة حيث تتبلور وتتشكل فى مخيلتى ثم أقوم برسمها على الورق بشكل دراسى وبعدها اقوم بتنفيذ تلك على خامة مناسبة ، وقد أعيد الفكرة أكثر من مرة حتى تستقر على الشكل النهائى وقد أحمل الفكرة إضافة ما أو اختزال فى الفكرة أثناء التنفيذ أو بعده ، لأن العمل المنفذ قد لايرتقى لما خططته أصلا فى ذهنى فالفنان هو الناقد الأول لعمله الفنى ، وفى نهاية تنفيذ العمل النحتى أقوم بأخراج الشكل النهائى .

*مامشاريعك الفنية الحالية ؟

أننى أقوم بنحت ٣ تماثيل 

الاول تمثال عن الساحرة الشريرة وهو عمل كبيرة حجمه ٣ أمتار ونصف مكتوب عليها مقولة أجواب العالم من أجل الشر فأنا الشر مثلكم انتم ، وأننا لانفرق كثيرا عن الساحرة الشريرة فنحن نحب القتل والظلم والكذب والنفاق 

العمل الثانى تمثال الشيخ والتدين الظاهرى وادعاء لإيمان فيضمن هذا التمثال ان هذا الشيخ يفتح شركة تسمى الامانة والصدق للنصب والاحتيال 

العمل الثالث أسد سجين يبكى بالدماء ومكتوب عليه دامت لمين يامصدق الأيام .

فأننى أقول كلمة اخيرة من عاش بلا مبدأ مات بلا شرف ، والثمن غالى لكن مفيش أغلى من الوطن .

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

12 − تسعة =

Share via