وجدد المعلم خلال اللقاء موقف بلاده، قائلا إن “العملية السياسية يجب أن تتم بقيادة وملكية سوريتين فقط، وأن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده”.

وأكد أن “الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره السوريون أنفسهم دون أي تدخل خارجي”.

ولفت بيدرسون إلى أنه “لن يألو جهدا من أجل التوصل إلى حل سياسي” للنزاع السوري، المستمر منذ 8 أعوام، كما أشار إلى “أهمية القيام بعدد من الخطوات التي من شأنها المساعدة في تقدم العملية السياسية”، مشددا على “أهمية أن تكون هذه العملية بقيادة وملكية سوريتين لضمان تحقيق النجاح المنشود”.

وكان بيدرسون قد صرح أمام الصحفيين لدى وصوله إلى مقر إقامته في أحد فنادق دمشق، أن مناقشاته: “ستتمحور حول سبل تطبيق قرار مجلس الأمن 2254″، وهو خارطة طريق لإنهاء النزاع اعدت عام 2015.

ويواجه بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم الذي تسلم مهامه في السابع من يناير خلفا لستافان دي ميستورا، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

وتمحورت جهود دي ميستورا في العام الأخير على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في آستانا، وهي روسيا وإيران حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

وعمل دي ميستورا على تشكيل هذه اللجنة التي يفترض أن تعمل على إعداد دستور جديد للبلاد على أن تتشكل من 150 شخصا، 50 يختارهم النظام، و50 للمعارضة، و50 تختارهم الأمم المتحدة من ممثلين للمجتمع المدني وخبراء، إلا أنه فشل في مساعيه.

وترفض دمشق بشكل خاص اللائحة الأخيرة التي تختارها الأمم المتحدة، فيما يتولى بيدرسون مهامه بعدما تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة البلاد.