لقائي مع السيد الرئيس .. بقلم جمال رشدى

0 133

كتب – جمال رشدي

في سرية  تامة  تم لقائي مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، بعد أن تلقيت اتصال من شخصية مسئولة تخبرني بموعد اللقاء بناءً علي طلب فخامة الرئيس شخصياً، وفي الموعد المحدد كنت علي أبواب الاتحادية، هناك وجد نفسي في ضيافة مدير مكتب الرئيس بعد أن اصطحبني احد مسئولين الأمن من البوابة إلي المكتب. 

وفي مدير مكتب الرئيس تجولت بروحي وعقلي وعيني في المكان، لعلني استجمع بعد الأفكار عن الشخصيات المتواجدة في الاتحادية، فمن خلال ملامحهم وإيماءات أعضائهم الظاهرة وطريقة تعاملهم، ونوعية ومستوي كلماتهم استطعت أن أبلور بعض الأفكار التي تساهم وتساعد ما يجول بداخلي عن نوعية النظام الذي يحكم مصر. 

وفجأة كان فنجان القهوة أمامي، وعندها قطع مدير المكتب أفكار تجوالي وقال أتفضل القهوة نظرت له  في صمت، معبراً عن شكري بإيماء وجهي ونظرات عيني، وعلي ما يبدو أن السيد مدير المكتب كان يفكر فيما أفكر فيه أنا ونظر كثيراً إلى كل ما أقوم به وقال لي شرفتنا جمال بك، وكان ردي أن الشرف لي أن أتواجد في بيت المصريين وعلي بعد خطوات من الكرسي الذي جلس عليه أحمس وكل عظماء ملوك الأرض أجدادي الذين حكموا مصر والعالم، عندها صمت الرجل واسترخي للخلف علي كرسي جلوسه، وكأن إجابتي كانت تحمل الكثير والكثير من مكونات شخصيتي. 

وبعد قليل حضر ضابط يدعي  النقيب يوسف، وقال لي أتفضل السيد الرئيس في انتظارك نظرت له بإبتسامه وقت له ما اسمك فقال لي النقيب يوسف، قلت له الذي دفعني لسؤالك والتحدث معك انك تشبه ابني يوسف في كل ملامحه، فأبتسم بكل تواضع وقال دا شرف لي يا فندم. 

نهض من مقعدي وبكل تقدير واحترم اصطحبني النقيب يوسف وفي طرقه طويلة إلي مكتب السيد الرئيس هناك وجد مصر جالسه بكل مهابة وقوة حيث رائحة عبق التاريخ والفخامة والشموخ وبدأت أتحدث في داخلي مع مصر التي رأيتها بروحي وأقول لها  استيقظي، استيقظي تسربلي بقوتك يا صرعن، ارتدي ثياب بهائك يا مصر، المدينة البهية،  انفضي عنك الغبار، وانهضي واجلسي وفكي عن عنقك الأغلال يازهرة الصبح المنير، أيتها المصبية ابنة مصرايم، قد جاء وقت خلاصك وعزتك وبهائك.

وفجأة قطع النقيب يوسف حديثي مع مصر، وهو يقول لي أتفضل يا فندم مكتب فخامة الرئيس، وعند أول خطواتي من داخل المكتب وجد السيد الرئيس واقفا مبتسماً وكان ما بيني وبينه ما يقرب من 10 أمتار وفي صمت وهو ينتظر تحركي نحوه قال لي أتفضل، قلت له هنا جلس جدي أحمس وأولاده عظماء التاريخ وألان يجلس حفيدهم السيسي، وخطوت إليه وعلي ما يبدو أن كلماتي استحسانه، فضحك وقال لي عشان كدا إنا طلبت أقابلك. 

وعند السلام وجد يدي الرئيس ترحب بى واليد الاخري تحضني فتشجعت واحتضنته، وقلت له الان استنشقت زفير إحساسك ونبض قلبك وكل كيانك وهو يقول نحيا مصر نحيا مصر نحيا مصر.

جلست في كرسي أمامه لم يفصلني عنه إلا سنتيمترات، وبدأ كلماته لقد اطلعت علي كثيراً من مقالاتك ووجد فيها ما دعاني من ضرورة لمقابلتك والاستماع إليك، فرجاء كما تكتب أن تتكلم معي دون أي محاذير لان في كلماتك الكثير من الإفادة لمصر. 

استنشقت نفس طويل ونظرت إليه وقلت له سيدي الرئيس، أنا بداخلي الكثير والكثير من الأسئلة وأرجو من فخامتك أن تجاوبني عليها فقال لي أتفضل، قلت له لماذا أضعت فرصة ذهبية علي مصر وعلي شخصك، قال لي ماذا تقصد بتلك الفرصة، قلت له عقب ثورة 30 يونيو كان هناك إجماع ومساندة منقطعة النظير لشخصك، وذلك كان بسبب طموح داخل الشعب دفعه أن يساندك ويدعمك وذلك الطموح هو القضاء تماماً واجتثاث الكيانات الإرهابية والظلامية وكل من علي شاكلتهم ، كان بإمكانك أن تفعل ذلك وبأسهل ما يمكن، سيدي الرئيس لماذا لم تفعل ذلك بل تركتهم في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها يهدمون فيها، ويبثون روح اليأس والإحباط بل ويتطاولون عليك بكل سهولة وعلي النظام .

قلت له لماذا تركت الفساد برتعي وينهش في جسد الدولة المصرية، حتي انصهر وأصبح مكون من مكونات نسيج المجتمع ومؤسسات الدولة وثقافة تعاملات يومية. 

سيدي الرئيس لماذا سمحت بأن يكون كل من حولك ليس علي قدر المسئولية، ولم تستعين برجال دولة لهم مقومات وقدرات تساعدك في الحكم. 

سيدي الرئيس لقد نجحت نجاح باهر في الملفات الخارجية والأمنية، لكن علي قدر هذا النجاح الباهر كان الفشل الكبير في الكثير من الملفات الداخلية. 

سيدي الرئيس حرر نظام حكمك من قبضة من هم ليس أهلا لها واستقطب من هم أهلا لمكانة مصر، وهنا قاطعني الرئيس وقال لي لقد قرأت كل كل ما تكتبه وأريد أن اسمع منك الحل، قلت له نعم وأيضاً قد كتبت عن حلول كثيرة، فقال لي أريد أن اسمع، قلت له الحل بسيط وللغاية ضع الإرهاب والتطرف وكل الجماعات والظلامية تحت الحكم العسكري . فك تحالفك مع السلفيين لأنهم اقل من أن يكونوا مساندين لنظام حكمك، بل سيكونوا هدامين وعائق كبير لبناء مصر. ضع الفساد بعد تشخيصه وتعريفه تحت مقصه المحاكم العسكرية .

انسف وزارة التنمية المحلية بكل تكوينها التنظيمي والهيكلي ويتم إعادة بنائها بشكل علمي مدروس، في أسرع وقت إصدار تعليمات صارمة بإقامة حكومة الكترونية خلال ست أشهر. 

إصدار تعليمات صارمة برجوع جهاز امن الدولة السابق بكل رجاله وصلاحيات وإطلاق يده داخل مؤسسات الدولة لتطهيرها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

تغيير مواد الدستور التي تعيق إقامة الدولة المدنية، مع تغيير كامل في طريقة الانتخابات البرلمانية بحيث أن يكون 50 % تعيين من الخبراء والمتخصصين في كل المجالات طبقا للتقسيم الجغرافي للدوائر الانتخابية، وال 50 % الاخري يتم انتخابهم طبقا لمعايير ثقافية واجتماعية وعلمية

 لا يعطي حق الانتخابات إلا لمن يحمل شهادة جامعية، فنظر الرئيس لي ضاحكاً وقال علي مهلك علي مهلك، فقلت له سيدي الرئيس ذلك يكون لفترة محددة فقط لمدة 20 سنة، فقال لي الرئيس كمل كلامك قلت له تشكيل لجنة بقيادة الدكتور وسيم السيسي والدكتور جابر عصفور والدكتور جابر نصار والمهندسة فاطمة ناعوت وغيرهم من قامات التنوير والعلم وذلك لتغيير المناهج التعليمية في مراحل الحضانة والابتدائي والإعدادي.

سيدي الرئيس الملف الاقتصادي كان يلزم إدارته بشكل اخر يناسب الحالة المصرية ولكن لا بأس انك قطعت مشوار كبير فيه فرجاء إعادة النظر في الكثير من سلبياته. 

 سيدي الرئيس إنا لدي مشروع عملاق لبناء مصر والقضاء علي كل المشاكل بل ووضع مصر من أفضل 10 دول خلال 20 سنة، هن نهض الرئيس من علي كرسيه وطلب النقيب يوسف  في التو واللحظة حضر النقيب يوسف، عنده طلب منه الرئيس أن يقوم مدير مكتب الرئيس أن يصدر قار رئاسي بتعيين جمال رشدي نائبا للرئيس. 

عندها استيقظت من حلمي الطويل ولقائي مع الرئيس علي صوت برق ورعد وإمطار غزيرة وصوت خالتي تحية في الصباح تحت البلكونة وهي تقول بطيخ للبيع .

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via