هبات الله فى طفلك وكيف تستثمرها بقلم الشريف / ماهر عبدالحميد الطوخى

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم

إن لله من الآلاء والنعم والهبات الكثير الذى لا يمكننا حصره ، وهى نعم تفيض علينا من جود وكرم المنعم جل وعلا .
ولن يرعى الانسان حقا للنعمة إلا إذا احسن استغلالها واستثمارها فيصل بذلك إلى رضى الله بحسن التعامل مع نعمه وهباته .
ولذلك يصبح من الضرورى على كل أم وأب أن يتفكروا ويتأملوا فى داخل كيان أطفالهم ليستنبطوا عظمة صنع الله تعالى ، وعليهم أن يمعنوا النظر كى يستخرجوا هبات الله داخل أطفالهم حتى يستثمروها الاستثمار الأمثل .
وفى هذا المقال سنلقى الضوء على بعض من هبات الله فى الطفل و التى تمثل الأعمدة للكيان النفسى داخل الطفل ، ويقوم عليها بنيان الشخصية السوية .
ويبقى على الآباء والأمهات والمربين ان ينتبهوا إلى هذه العطايا الربانية حتى يرعوا حقها ويدعموها فتتحول إلى سمات وقدرات فى الطفل . ومن هذه الهبات الربانية الآتى :
** حب التقليد وقوة الملاحظة : –
وهى هبة إلهية موجودة فى كيان كل طفل ، فالطفل عندما يعى وتتحرك بداخله قوة الاستعدادات الفطرية يتوفر فى داخله قوة الملاحظة ويتزامن معها حب تقليد الآخرين ويفعل ذلك باستمتاع فما ان تقع عيناه على أى فعل أو سلوك يصدر من المحيطين به الا ويختزن هذا الفعل وذلك السلوك ، وإذا تكرر أكثر من مرة نجده يميل بعد ذلك إلى تقليد الفعل المتكرر الذى يراه أكثر من مرة .
وهنا يجب على المربين ان يلتفتوا إلى هذه النعمة داخل الطفل فيحسنوا استغلالها واستثمارها بما يؤدى إلى تنمية كثير من الصفات الايجابية أثناء عملية تربية هذا الطفل وتنشئته . ومن الأمثلة على ذلك : اذا سمع الأب صوت الآذان للصلاة فقام أمام طفله فى الحال وتوضأ ثم فرش سجادة الصلاة وادى الصلاة أمام أبنه . عند ذلك سيلاحظ الطفل ذلك الفعل المتكرر من الأب فيبدأ فى التقليد ومع تكرار الطفل لهذا التقليد سيصبح الأمر عادة ينسجم معها ويتعلق بها ، ويصل به الأمر بعد ذلك إلى مشاركة الأب فى الصلاة والذهاب معه إلى المسجد .
ان قوة الملاحظة من الركائز التى تستند عليها عملية التنشئة والتربية السليمة . والأمر مرهون بطبيعة السلوكيات والأفعال التى تصدر من الأباء والأمهات أمام الطفل .
فإذا كانت الأفعال صالحة ومستقيمة لاحظ الطفل ذلك ونشأ على صلاح وخير . واذا كانت الأفعال على عكس ذلك نشأ الطفل بصفات ذميمة وسمات سيئة .
وفى المقال القادم سنتناول الحديث حول الهبة الربانية الثانية .
والله ولى التوفيق ،،،،

تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية − ثمانية =

Share via