فباسيل، رئيس التيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية ميشال عون، خرج بتصريحات متتالية وصفت بالمسيئة بحق اللاجئين السوريين والعمالة الأجنبية في لبنان، وصلت إلى حد التباهي بما سماه “الجينات” اللبنانية، مدافعا عن اتهامه من قبل كثيرين بالعنصرية.

ونشر باسيل فيديو على حسابه على “تويتر” يظهر فيه عشرات الشبان التابعين للتيار الوطني الحر يعتصمون أمام محال تجارية يملكها سوريون، معلقا: “بتحب لبنان وظّف لبناني“.

ولاقت التغريدة تعليقات سلبية، وصفت السياسة التي يتبعها رئيس التيار الوطني الحر بأنها عنصرية وغير إنسانية ومتشددة حيال اللاجئين، ومن شأنها الإضرار بهم وتعريضهم لمخاطر عدة.

واعتبر كثيرون أن سياسة التيار الوطني الحر تشبه إلى حد كبير اليمين المتطرف في أوروبا ومناطق عدة في العالم، نتيجة تعميم سياسة التحريض على اللاجئين.

وتزامنت هذه الحملة مع حادثة حرق لمخيم للاجئين في بلدة دير الأحمر في البقاع شرقي لبنان، وتهديد السلطات الأمنية بهدم وحدات سكنية لسوريين في عرسال شرقي البلاد، مما أجج التوتر بين المجتمعين اللاجئ والمضيف.

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق، وليد جنبلاط، عبر تويتر: “سمعنا أخبار دير الأحمر حول طرد السوريين، ونسمع مجددا أخبار عرسال وهدم الخيم والبيوت، ومن قبل اتحفنا وزير بارز بالنظريات العنصرية تجاه الفلسطينيين والسوريين“.

وسأل جنبلاط: “من الحاكم في هذا البلد، وما هو موقف رئيس الوزراء، وهل سنرحّل هؤلاء إلى التصفية في سوريا؟“.

ورد باسيل، السبت، خلال مؤتمر للمغتربين اللبنانيين بالقول: “البعض يتهمني بالعنصرية، وأنا أفهم، لأن الانتماء اللبناني لدى هؤلاء ليس قويا كفاية ليشعروا بما نشعر به، ولأنهم يعتبرون أن هناك انتماء ثانيا قد يكون أهم بالنسبة لهم“.

وقال باسيل: “من الطبيعي أن ندافع عن اليد العاملة اللبنانية بوجه أي يد عاملة أخرى، أكانت سورية فلسطينية أو فرنسية أو سعودية أو إيرانية أو أميركية، فاللبناني قبل الجميع“.

استغراب سعودي

واستدعى كلام باسيل ردا قاسيا من قبل آلاف المغردين والسياسيين، وطالب الآلاف منهم عبر تويتر بإقالته من الحكومة لعنصريته وخطابه المتشدد.

ودخل مئات المغردين والناشطين السعوديين على الخط، منتقدين تناول باسيل للسعوديين.

وقال أحد الناشطين: “لا يوجد سعوديون موظفين في لبنان، فهم لن يتركوا دول العالم المتقدم ليتوظفوا لديكم. وشكرا سعادة الوزير لأن اللبنانيين المقيمين في الرياض فقط يفوق عددهم 200 ألف لبناني، لذلك يستوجب منا التخلص منهم وتوظيف سعوديين، فهم أبناء البلد وقبل الجميع“.

وكتب سعودي آخر: “يأتي السعوديون لبلادك كسياح على نفقتهم الخاصة وليس للبحث عن فرصة عمل. تأكد معاليك أولا، ثم غرد كيفما شئت“.

ووقع مئات اللبنانيين عريضة تحت عنوان “تصريحات باسيل لا تمثلني”، مطالبين بوضع حد لخطابه الشعبوي الذي يضر بلبنان ومحيطه، ويعرض السلم الأهلي للخطر.