مراتي سليطة اللسان فقتلتها وذبحت بنتي حتي لا تشهد علي الحادثة


1٬123

رشا عبد الحكيم

عندما يمتليء الكون بالمشاكل فلم يقدر الانسان علي الاستحمال والمواجهه ويتخذ أرخص السبل وأغربها ليبتعد عن هذه المشاحنات التي تواجهننا يوميا ، حتي وان ظهرت هذه المشاكل مع الأهل او الابناء فتكون النهاية قاسية للقضاء علي كل هذا بدون مراعاه ضمير او تحكيم عقل .

وايضا هروبا من مشاكل الحياه لجأ الشباب لتعاطي المخدرات تحت اعذار ان هذا التعاطي يساعدهم علي النسيان وتجاوز الأزمات ولم يدركو مدي خطورتة في توهان العقل وغيابة وأنهم يكونون عرضة لارتكاب اي جريمة بلا تفكير حتي لو كانت هذه الجريمة بصوره بشعة وفي أقرب ناس لهم سواء أهل بيتهم او اصدقائهم .

يدخل حسن لشقته في منشأة ناصر فجأة، يجد زوجته أميرة ملقاه على ظهرها بغرفة النوم وبجوارها ابنتهما رقية اربع سنوات، جثتان هامدتان، غارقان في دماءهما، يصرخ “حسن” ويستعين بشقيقه كريم الذى يأتي مسرعًا ويبلغ الشرطة، يبدأون في سؤال الزوج المكلوم في وفاة زوجته وابنته والدموع تملأ وجهه، يتم تحرير محضر بالواقعة واخطار النيابة، ويبدأ عمل رجال الأدلة الجنائية لرفع البصمات ومعاينة مسرح الجريمة، لتتوالى المفاجآت بعدها.

في البداية أخذ رجال المباحث بسؤال شقيق الزوج ويدعى “كريم ع ح” 22 سنة، سائق ش، أكد أنه أثناء عودة شقيقه “حسن ع ح” 28 سنة سائق، لمسكنه اكتشف مقتل زوجته وابنته، ولم يتهم أو يشتبه فى أحد.

بعدها اخذ الزوج يبكى على فراق زوجته وابنته الصغيرة، رجال المباحث يبدأون في سؤاله عن الواقعة، وجمع التحريات حوله، الزوج يدلي بأقواله ثم بدأ يتناقض في حديثه حول وقت رجوعه والساعة التى اكتشف فيها الجريمة ومن هنا شعر رجال المباحث ان هناك شيء يخفيه الزوج، تم حجزه في قسم الشرطة لساعات لأخذ أقواله، في الوقت الذى يقوم فيه رجال المباحث بجمع التحريات عن المجني عليها وعن الزوج، ليؤكد الجيران ان الزوج كان دائم الخلاف مع زوجته، وأن أحد الجيران رآه يصعد الى الشقة في وقت متزامن للجريمة، واجه رجال المباحث الزوج بأقوال الشهود وما أسفرت عنه تحرياتهم، لينهار الزوج ويعترف بجريمته.

“نعم قتلتها، بعد ان استفزتنى، وطعنتني في رجولتي، كانت سليطة اللسان، وقتلت ابنتى خوفا من ان تشهد علي، واستكمل الزوج في اعترفاته قائلا : بعد عودتي للمنزل، طرقت باب الشقة عدة مرات الا ان زوجتي لم تفتح الباب وتأخرت كثيرا، وانا اقف خارج الشقة، غليت الدماء في عروقي وبمجرد ان فتحت باب الشقة وقعت بيني وبينها مشادة كلامية عن سبب تأخرها في فتح الباب لأجدها تسخر مني قائلة: “أنا أتأخرت عشان معايا واحد تاني جوه.. استفزني كلامها، أحضرت سكينا وذبحتها بعد ان قمت بكتم انفاسها، واثناء ذلك جاءت ابنتى من غرفتها على صوت صراخ والدتها وظلت تصرخ فقمت بذبحها هي الأخرى حتى لا تنكشف الجريمة

وبعد ان تأكدت انها –أي زوجتي- لفظت انفاسها مزقت ملابسها وعاشرتها حتى تظهر الجريمة وكأن القتل كان بدافع الإغتصاب، وبعدها قمت بتغيير ملابسي وغسل السكين ونزلت في هدوء، ثم عدت وصرخت على الجيران، وكأنى اكتشفت المذبحة وقتها”!

وينهي الزوج اعترفاته قائلا: “اعتادت ترويج الشائعات، التي كانت سببا في خلافات بين شقيقي وزوجته كادت أن تنتهي بالطلاق وخراب البيت”!

بعدها انتقلت النيابة الى مسرح الجريمة بالعقار الكائن 33 شقة 6 مساكن سوزان مبارك ـ المرحلة الأولى ـ حيث تبين العثور على جثة كلا من “أميرة ر ج” 20 سنة ربة منزل، مسجاة على ظهرها بأرضية غرفة النوم، وبها إصابات عبارة عن “جرح ذبحى بالرقبة من الجهة اليسرى وجروح بسبابة وكف اليد اليمنى”، وابنتها “رقية ح ع” 4 سنوات، مسجاة على ظهرها بسرير الغرفة وبها إصابات عبارة عن “جرح ذبحى بالرقبة من المنتصف.”

تم نقل الجثتين الى المشرحة وأمرت النيابة بعرضهما على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة والاصابات لتأتي نتيجة التقرير متطابقة مع أقوال الزوج الذى قام بتمثيل جريمته، أحيل الزوج الى محكمة الجنايات، التي قررت إحالة أوراقه للمفتي