كلمة الأمين العام للاتحاد العربى للنفط بمؤتمر جنيف يجب التضامن لمحاربة ظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد أمن واستقرار البشرية كلها

شادية يوسف
ألقى الكميائى عماد حمدى كلمة الأمين العام للاتحاد العربى للنفط والمناجم والكيماويات في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولى المنعقد
في جنيف وينتهي فى 22 يونيه 2019
” إنه لمن دواعى سرورى وسعادتى أن أقف بينكم الأن متحدثاً باسم الاتحاد العربى لعمال النفط والمناجم والكيماويات ممثلاً للدول العربية الأعضاء في اتحادنا العربى والذى يعتبر من أكبر وأقدم الاتحادات المهنية العمالية العربية حيث نشأ اتحادنا عام 1961 والذى يضم في عضويته ما يقارب الـ 20 مليون عامل عربى.
كما يسعدنى نيابة عن منظماتنا العربية الأعضاء باتحادنا أن أتقدم لسيادتكم ولمنظمة العمل الدولية بالتهنئة بمناسبة مرور مائة عام على نشأتها .
إن اتحادنا العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات، والذي يؤمن بأهمية ودور الحوار الإجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة، قام بتطبيق ذلك عملياً من خلال استراتجية عملنا وأنشطتنا على مدار العام الماضي 2018، حيث نظمنا العديد من المؤتمرات واللقاءات في دولة المقر “مصر”، وفي ربوع بلداننا العربية كما أن أنشطتنا تخطت الخليج العربي ووصلت أوروبا حيث وقعنا بروتوكلات تعاون مع العديد من المنظمات النقابية الصديقة هناك، كما أننا بصدد تنظيم مؤتمر عربي أفريقي خلال العام الجاري ، كذلك تنظيم مؤتمر اقتصادي كبير لدعم توجهاتنا وتعظيم الاستفادة من مواردنا حرصاً على مصلحة العمل والعمال، ومن هنا ندعو كل الشركاء الاجتماعيين للتعاون معنا ونمد لهم أيادينا للتعاون المثمر ومنهم مكتب منظمة العمل الدولية بأفريقيا والمنطقة العربية ..
وفي هذا الإطار فإننا نؤكد على أن عملنا يعتمد على مجموعة من المحاور الأساسية وهي : الإرادة السياسية الصريحة والالتزام بحسن النية من قبل جميع الأطراف المعنين بالمشاركة في الحوار الاجتماعى .
، وجود منظمات نقابية بدولنا العربية قوية ومستقلة وممثلة لكل العمال ولديها القدرات التقنية وحق الوصول الى المعلومات المناسبة التي تدعمهم للمشاركة في الحوار الاجتماعى في إطار الثلاثية .، احترام الحقوق الأساسية وعلاقات العمل والمتمثلة في حق التنظيم والمفاوضة الجماعية والتي تضمنتها اتفاقيتى منظمة العمل الدولية ارقام ( 87 ، 98) .
واضاف حمدى إن رؤيتنا المستقبلية تتركز في : القضية المركزية لدولنا العربية ولشعوب العالم بأسره هى القضية الفلسطينة، والتي نأمل أن تتحول مشاركة فلسطين في مؤتمر العمل الدولي القادم كدولة وليس كأحد حركات التحرر وأن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية ، فهي القضية التي يوليها اتحادنا إهتماما
كبيراً ، من خلال الاتحاد لدولى لنقابات العمال العرب مع كافة الاتحادات العربية وفقاً للقرارات العديدة التي أصدرتها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى وأيضا ما صدر عن منظمة العمل الدولية في مؤتمراتها السابقة نحو أهمية تحقيق العمل اللائق لكافة عمال العالم ومن بينهم بالطبيعة والضرورة عمال فلسطين ..ومن هنا نبرز أهمية تلك القضية المحورية والتي نسعى جميعاً مع المجتمع الدولى من أجل حلها وجلاء الاحتلال، وتحقيق المصير للشعب الفلسطيني نحو إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وبذلك نكون قد حققنا الأمل في التعايش السلمى من أجل رخاء واستقرار شعوب المنطقة والعالم
لذا أطلق من هنا نداء لكل دول العالم أن نسعى جميعا إلى تحقيق الاستقرار الامنى والسبيل الوحيد لذلك يتمثل في احترام جميع الدول لمبادئ حسن الحوار والجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها والتدخل في الشئون الداخلية وانتهاك سيادتها، خاصة وأن مثل هذه النزاعات والصراعات تعود بالسلب على العمال وبالتالي على إحداث التنمية وبناء التقدم الذى ننشده جميعا .:
وقال حمدى : أوجه نداء إلى دول العالم بآسره أن يتضامن لمحاربة ظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد أمن واستقرار البشرية كلها وهذا ما يتعارض مع كافة المواثيق والأعراف الدولية .
مؤكدان اتحادنا العربى يتطلع إلى المزيد من التعاون الفني من خلال منظمة العمل الدولية في مجالات البرامج التدريبية وعلاقات العمل والوظائف الخضراء، ولدينا أماكن التدريب المناسبة التي تكفل نجاح مثل هذه البرامج خاصة ونحن مقبلون في دولنا العربية على مراحل التحول الاقتصادى والتي تتطلب منا الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة .
وقال : نؤكد لكم أننا نقف أمامكم الأن لنتحدث عن منظماتنا العربية، التي كانت ولا زالت مسرحا للعمليات الإرهابية التي تواصل تهديدها لعملية الاستقرار في بعض بلداننا بل وفي العالم أجمع، حيث يوضح ذلك بالأرقام تقرير المنتدى الاستراتيجي العربى للدراسات الذى رصد تكلفة عدم الاستقرار السياسى والأمنى وظهور الإرهاب، خلال السنوات الخمس الماضية وجاءت على النحو التالى:
( دمار كامل للبنية التحتيه لأربعة دول عربية هي ليبيا واليمن والعراق وسوريا _ 14 مليون لاجئ _ 8 مليون نازح _ 4ر1 مليون قتيل وجريح _ 25 مليون عاطل عن العمل _ 900 مليار دولار بنية تحتية مدمرة _ 640 مليار دولار سنويا خسائر في الناتج المحلى العربى _ 50 مليار دولار تكلفة اللاجئين سنويا _ 5ر14 مليون طفل لم يلتحقوا بالمدرسة عام 2016 _ 60% زيادة في معدلات الفقر اخر عامين _ 90% من لاجئى العالم عرب _ 80% من وفيات الحروب عالمياً عرب !
الحضور الكريم ،
إن تحديات الإرهاب وغياب الأمن والأمان وضعف التشريعات لم تكن آفة على العالم العربي فقط بل على العالم أجمع مما يجعلنا نؤكد طلبنا وأن نبدأ فورا في العمل المشترك من أجل عالم خال من الأزمات ومن السياسات الرأسمالية المتوحشة التي تسببت في تلك المصائب الكبرى، فيكفي أن ندلل على ذلك بما جاء في تقرير لمنظمة العمل الدولية بأن تلك السياسات تسببت في زيادة عدد المتعطلين عن العمل حول العالم إلى 200 مليون متعطل.
وأن الأمر يستدعى خلق 600 مليون فرصة عمل، وفقًا لهدف التنمية المستدامة الذي وضعته الأمم المتحدة والمتمثل في توفيرعمالة كاملة وعمل لائق للجميع بحلول عام 2030، وقولها – أي منظمة العمل الدولية- إن أعداد العمال الذين يقعون بين براثن الفقر في ازدياد مستمر، فيما لا تغطي الحماية الاجتماعية الملائمة سوى 27% من سكان العالم، وموضحة أنه فى كل عام يفقد حوالي 2.3 مليون عامل حياتهم بسبب غياب السلامة والصحة المهنية ، فضلاً عن الأعباء الثقيلة المتمثلة في الأمراض المهنية، إضافة إلى أن هناك لا يزال 168 مليون طفلٍ عامل، و21 مليون ضحيةٍ من ضحايا العمل الجبرى، كما أن نصف القوة العاملة في العالم تعمل في الاقتصاد غير المنظم، وقولها أيضا أنه لا تزال فرص العمل الهشة وغير اللائقة في الدول العربية تؤثر عميقًا على عالم العمل، ويُعتبر استمرار ارتفاع معدل البطالة، والذي يقدَّر حاليًا بنحو 17%، المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار .
الحضور الكريم ،
وفى هذا الإطار نطالب منظمة العمل الدولية أن تتعاون في تقديم كل أشكال الدعم لبلداننا العربية التي تحقق الان الانتصارات على الإرهاب وتخطو خطوات ثابتة نحو إعادة الاستقرار والذى هو بمثابة الأرض الخصبة للتنمية والتقدم الاقتصادى ولعل ما ما يتم في مصر الأن من مشروعات عملاقة وبنية أساسية لجذب وخلق فرص عمل جديدة بعد الأستقرار الأمني والسياسى لاسوة حسنة وأيضاً يكون الدعم من خلال ، وهو ما يلقى بالمسئولية على منظمة العمل الدولية بأن تدعم تلك المسيرة بإعادة النظر في سياسات إدراج بلدانا على قائمة الملاحظات ،وأن تدعم روح العمل والإنتاج السائدة الأن ، والتعاون معنا حيث أننا نمد أيدينا الى منظمتكم الموقرة والشركاء الاجتماعيين حول العالم الباحثين عن الحق والعدل الذى هو عنوان التنمية والاستقرار .
وأيضا هناك بعض الحلول التى قد تمد يد العون إلى بلاد الشرق الإوسط وهى:) تشجيع أوروبا للسوق التنافسية فى بلاد العالم العربى والتقليل من منافسة المنتجات المحلية العربية، إرسال بعثات تدريبية ممولة من منظومة العمل لتدريب عمالة جيدة
فى الدول العربية وصنع شريك قوى يرتقى لجذب الأستثمار المباشر . محاربة الإندماجات المتتالية للشركات العملاقة والشركات متعدة الجنسيات لإنها تصنع مارد قوى يصنع السعر ويتحكم بالأسواق الصغيرة وأيضا يخلق بيئة تهيئ للعبودية وهضم حقوق العمال .. ، محاربة إستحواذ شركات متعددة الجنسيات على الشركات المحلية الصغيرة وبائعى التتجزئة والتى تؤدى إلى تسريح العمالة وتدمير العمالة المحلية ، توفير تقنيات تكنلوچية حديثة لدول الأسوات الناشئة لتوفير بيئة عملية للعمال .
أخيرا: نريد خلق عالم يسمو إلى حقوق الإنسان يهئ العالم لنشر مبادئ المساواة والعدالة الإجتماعية لإن العمالة هى حجر الأساس التى بنيت عليه الحضارة الصناعية والتكنولوجية الحديثة ولذلك إذا دمر حجر الأساس فينهار المبنى كله وسيكون ذلك المسمار الأخير فى نعش الحضارة الحديثة
تعليقات الفيس بوك
لا يوجود كلمات دليلية لهذه المقالة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

Share via