ويطالب المتظاهرون منذ استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أبريل برحيل وجوه الفريق القديم عن السلطة.

وقال صالح، خلال زيارة للأكاديمية العسكرية في مدينة شرشال (نحو 90 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر)، “إننا ننتظر من شعبنا تفهماً يرتقي إلى مستوى رصيد الثقة التي تجمع الشعب بجيشه”.

وكرر الإشارة إلى أنّ “لا طموحات سياسية لقيادة الجيش الوطني الشعبي، وأعيد ذلك مرة أخرى، بأنه لا طموحات سياسية لنا”.

وتابع صالح الذي يرفض منذ أسابيع مطالبات المحتجين، خصوصا لناحية وضع أسس لمرحلة انتقالية وقيام مؤسسات انتقالية قبل إجراء أي انتخابات رئاسية، أنّ “طموحنا هو خدمة بلادنا والمرافقة الصادقة لهذا الشعب (…) للوصول ببلادنا وإياه إلى تجاوز أزمتها”.

وحذّر مرة جديدة من أنّ الجيش الجزائري “سيبقى يقظاً، بل وفي غاية اليقظة، ولن يحيد عن خط سيره الوطني، ولن يحيد عن مهامه الدستورية الوطنية التي يستوجبها الوضع الحالي في البلاد، إلى غاية انتخاب رئيس للجمهورية، في الآجال الدستورية البعيدة كل البعد عن أي شكل من أشكال المراحل الانتقالية”.

وسبق لرئيس الأركان الجزائري أنّ صرّح في 18 يونيو بأن “تجميد العمل بأحكام الدستور” — ما قد يقود نحو مرحلة انتقالية — “يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، ويعني بالتالي تهديم أسس الدولة الوطنية الجزائرية”.

ومنذ استقالة بوتفليقة جرى تسجيل نحو 15 كلمة لقايد صالح، في مقابل ثلاث فقط لرئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح.

وبعدما جرى إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مرتقبة في الرابع من يوليو، لانعدام المرشحين ورفض الحركة الاحتجاجية لها، باتت السلطات الجزائرية امام وضع معقّد. فالدستور ينص على أن يسلّم بن صالح السلطة إلى رئيس جديد بحلول 9 يوليو، وهي مهلة قصيرة جداً لتنظيم انتخابات جديدة.