البطولات الزائفة و الإنجازات الحقيقية بقلم سعيد عبد العزيز


137

متابعةدكتورعلاءثابت مسلم

من دواعي سرور شعب مصر أننا إستطعنا و في وقت زمني قياسي أن تنظم بطولة الأمم الإفريقية بعد أن تحدت نفسها و بشبابها المخلصين و أن تنجح بتقدير ممتاز بتصميم و إصرار رائع جعل العالم ما بين مصدق و بين ذهول في قدرة هذا الشعب علي التفوق و الإبهار .

دعونا نبتعد قليلاً عن أداء المنتخب الوطني الذي خيب الآمال بعد أن توافرت له كل السبل و الأدوات التي كانت كفيلة بإحراز بطولة تسعد شعب و أمة حتي و إن كانت إمكانيات لاعبينا لا ترتقي الي مستويات المنتخبات الأخري و مع هذا فالرياضة لابد أن يكون هناك فائز و مهزوم و أعتقد أننا في تلك البطولة إفتقدنا روح الإصرار من بعض لاعبينا و لا أشكك في وطنيتهم .

لقد تناسا لاعبينا القدوة و كانت أمامهم في شخص الرئيس عندما زارهم و حثهم علي تقديم مصر للعالم

و أهملو شغف شعب بأكلمه كان أمنيته عدم خروج الكأس من مصر و تفرغو للدعاية و الإعلانات و الحروب الجانبية بينهم البعض فكان لزاماً و بالحسابات أن يخرجو من المسابقة.فكانو أبطال مزيفون

و علي الجانب الآخر المضيئ و تلك هي البطولة الحقيقية الشباب المنظم لتلك البطولة التي إكتسبت فيها مصر إحترام العالم العدو قبل الصديق لقد شاهدنا من خلالهم مصر عندما تقول أنها تستطيع رأينا كيف يكون الأمان دون أن نري زياً عسكرياً أو عصاة تفرق المشجعين كما يحدث في العالم و رأينا ولأول مرة كيف يكون الإنضباط في كل دقيقة قبل و بعد كل مباراة و شاهدنا ملاعب مجهزة بأحدث التقنيات و لمسنا لأول مرة عندما تعطي للشباب فرصة التنظيم دون تدخل و بعيداً عن إتحاد الكرة الذي عليه علامات إستفهام كثيرة 

لقد خلق لنا هذا الشباب روح النصر بعيداً عن الهزيمة

شاهدنا ما كنا نطمح إليه أطفال و شباب لديهم روح الإنتماء لهذا الوطن و خير دليل بكائهم عند الهزيمة و تشجيعهم عند الفوز فكانت تلك الشواهد هي خير ما أنجزته تلك البطولة و يا أطيبها نتائج.

لقد قاربت البطولة علي نهايتها و مع هذا لم تنطفئ روحها و إصرار شعب مصر علي المضي قدماً في تكملة نجاحاته .

هناك أيضاً الدروس المستفادة من تلك البطولة

أولها عندما تريد النجاح فعليك بالعمل و عندما تريد النتائج عليك بالإخلاص فيه و الإستمرار بنفس الروح 

ثانياً أن الفساد لابد يوماً أن يُكتشف و أن تظهر رائحته.

ثالثاً و هو الأهم فارق كبير بين أن تدعي البطولة وأن تحققها .

لقد نجحت القيادة السياسية متمثلة في رئيس الدولة و أجهزته المعنية في تحمل مسئولية تنظيم مصر للبطولة و أخفق اللاعبون و الإتحاد المصري في إستثمار الفرصة

و نجح شعب مصر في كرم ضيافته للوفود و المشجعون الذين أتوا الي مصرنا الحبيبة و نجحت القوات المسلحة و جهازنا الأمني في ترسيخ مقولة المولي عز وجل إدخلوها بسلام آمنين.

لقد خسرنا الكأس و لم نخسر شرابه فمازال في جبعة المصرين الكثير و الكثير فيكفيهم شرف التنظيم

و لسوف نكسب الكثير من تبعات هذا الحدث الجليل