وكان حريق هائل شب مساء الاثنين الماضي في الكاتدرائية التي شيدت في القرن الثاني عشر، وكافح نحو 500 رجل إطفاء لساعات طويلة حتى تمكنوا من إخماد النيران في صباح الثلاثاء.

وشكّل حريق الكاتدرائية صدمة بالنسبة للفرنسيين وغيرهم الكثيرين، خاصة أن النيران أتت على بعض محتويات أحد أهم المعالم التاريخية في العاصمة باريس، وخاصة البرج العملاق الذي تهاوى بفعل النيران.

ويقصد الكاتدرائية نحو 13 مليون سائح سنويا لرؤية الكنوز التي تحتويها، مثل إكليل الشوك الأصلي الخاص بالسيد المسيح الذي جلب من القدس، ورداء الملك لويس التاسع ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر.

وأعربت العديد من دول العالم وقادتها عن تضامنها مع فرنسا إثر كارثة الحريق، وبعد دقائق قليلة من اندلاع النيران، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الحريق “فظيع”، داعيا الله أن يبارك الشعب الفرنسي.

وأكد زعماء أوربيون في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن دمار كاتدرائية نوتردام في باريس ضربة لأوروبا بأسرها، وأضافوا أن القارة كلها ستساهم في إعادة بنائها.

ومن جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، إن الحادث خلف “ألما في قلوب الروس”، مشيرا إلى أن “كاتدرائية نوتردام هي رمز تاريخي لفرنسا وكنز لا يقدر بثمن للثقافة الأوروبية والعالمية”، معبرا عن “أمله في أن تتم إعادة ترميم هذه الكاتدرائية الكبرى”.