ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، قوله: “الناقلة وصلت إلى وجهتها وتم بيع النفط”، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وكانت الناقلة الإيرانية محور نزاع بين طهران وبريطانيا منذ مطلع يوليو الماضي، بعد احتجاز الأخيرة لها في جبل طارق، قبل أن يتطور الأمر إلى مواجهة دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي المقابل، ذكرت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، سيغال مندلكر، لوكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على كل من يشتري النفط الإيراني أو يتعامل مع الحرس الثوري.

وأكدت مندلكر أن واشنطن لن تمنح مجددا أي إعفاءات تتعلق بمشتريات النفط الإيراني.

والسبت، نشر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، صورا تؤكد أن “أدريان داريا 1” توجهت إلى سوريا، حيث نشر صورة من الأقمار الصناعية تظهر الناقلة وقد توقفت قبالة القاعدة البحرية في طرطوس.

وقال بولتون في تغريدته: “واهم من يعتقد أن أدريان داريا 1 لم تتجه إلى سوريا. طهران تعتقد أن تمويل نظام الأسد القاتل أكثر أهمية من توفير الدعم لشعبها. يمكننا التحاور، لكن لن نخفف العقوبات ضد إيران حتى تتوقف عن الكذب ونشر الإرهاب”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال الأسبوع الماضي، إن واشنطن لديها معلومات مؤكدة تفيد بأن الناقلة الإيرانية أدريان داريا اتجهت إلى سوريا.

واحتجزت البحرية البريطانية الناقلة التي كانت تعرف سابقا باسم “غريس 1” قبالة جبل طارق في الرابع من يوليو الماضي، للاشتباه في نقلها النفط إلى سوريا، في انتهاك للعقوبات الأوروبية.

وأفرجت جبل طارق عن الناقلة في 14 من أغسطس، بعدما تلقت ضمانات رسمية مكتوبة من إيران بأن الناقلة لن تفرغ شحنتها، البالغة 2.1 مليون برميل، في سوريا.

وبعد ذلك أبحرت السفينة في مياه المتوسط، قبل أن تدخل الولايات المتحدة على الخط، إذ بعد قليل من إبحار الناقلة الإيرانية أصدرت واشنطن مذكرة توقيف بحقها.

وتحدثت تقارير عن أن السفينة سترسو في اليونان وتركيا ولبنان، لكن هذه الدول رفضت استقبال الناقلة أو قالت إنها لم تتلق إعلانا رسميا بالشأن.

وفي أواخر أغسطس الماضي، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، إن النفط الموجود على متن “أدريان داريا1” قد بيع إلى مشتر لم يكشف هويته، وكشف أن المشتري سيقرر الوجهة النهائية للسفينة.