وفيما يخشى المواطنون على مستقبلهم وأولادهم من انهيار الليرة، تقدّم المحامي وديع عقل، وهو ناشط في التيار الوطني الحر، بإخبار النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بشأن “تحقير الدولة اللبنانية ورئيسها، وتلفيق مزاعم، وإحداث تدني في أوراق النقد الوطنية، وحض الجمهور على سحب أموال”.

وطلب عقل إلى الضابطة العدلية المتخصصة الكشف عن مواقع التواصل الاجتماعي، تحديد مصادر الأخبار الملفقة ضد مصالح الدولة اللبنانية، ومكامن بثها وتوقيف المرتكبين والكشف على بيانات اتصالاتهم، لتحديد هوية المحرضين والمشتركين وإنزال العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لمن اعتبر.

كما طلب من هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان إجراء تحقيقات متلازمة، والاتصال بإدارات مواقع التواصل الاجتماعي، وإبلاغهم عن المخالفات القانونية المرتكبة بحق الدولة اللبنانية وأمنها الاقتصادي والمالي، والتنسيق معهم لاتخاذ كافة الاجراءات المتاحة لمعاقبة الفاعلين وتجنب أي ضرر مستقبلي.

وسبق خطوة عقل بساعات، تعميم صادر عن مكتب الإعلام في القصر الجمهوري، ينشر نصوص مواد قانونية توضح العقوبات التي تنزل بحق من يرتكب جرائم تهدف للنيل من هيبة الدولة المالية.

وكانت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية سربت معلومات تفيد بأن العمل جار على ملاحقة كل من يعمل على بث الشائعات التي تستهدف رئيس الجمهورية.

وتزخر الصحف والمواقع الإخبارية بمواضيع تتناول الوضع المالي ومخاطر الإنزلاق نحو انهيار مالي بعد تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

ومنذ نحو أسبوعين، يتناول المواطنون موضوع سعر صرف العملة الوطنية على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية حينا، وقلق أحيانا.

وأثار تعميم مكتب الإعلام في القصر الجمهوري استياء ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أنه وفي ظل هذا السعي لكم الأفواه في مواضيع تعني المواطنين بكل فئاتهم الاجتماعية، يبقى المسموح الوحيد في لبنان بات الجوع.

وينكر المسؤولون السياسيون وجود أزمة مالية، في حين بات واضحا وجود سوق سوداء موازية للمصارف، تسعر الدولار بأسعار أغلى مما هو محدد في المصرف المركزي والمصارف التجارية.

وتفرض المزيد من القيود والشروط على التحويلات المالية، كما تمتنع نهائيا عن تحويل العملات للمودعين، مما دفع بالمواطنين نحو السوق السوداء للحصول على الدولار الذي بات شحيحا في البلاد.

وخرجت الأزمة المالية للعلن قبل أيام مع تهديد نقابة مستوردي المحروقات بالإضراب بسبب تكبدها خسائر تحويل مستحقاتها بالليرة اللبنانية إلى الدولار، لتسديد فواتير المحروقات التي تستوردها بالدولار وتبيعها بالعملة الوطنية.

هذا فيما بادر مصرف لبنان بادر إلى ابتداع حل يحمي “المواد الاستراتيجية” كالمحروقات والقمح والدواء، عبر فتح اعتمادات مصرفية للمستوردين تؤمن لهم الدولار بالسعر الرسمي.