جمعية البيئة الكويتية تندد باشتعال الحرائق في احراش وغابات لبنان


0 50

الكويت من رياض عواد
صرحت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة، وجدان العقاب ولانه في أعقاب الاحتفال باليوم العالمي للحد من اخطار الكوارث، والموافق ال13 من شهر اكتوبر الجاري وتزامنا مع يوم البيئة العربي الموافق يوم ال14 من شهر اكتوبر أيضا، اشتعلت احراش وغابات لبنان، وفي الوقت الذي ينشر العالم ثقافة الاستعداد للكوارث لتخفيف اثارها انتشرت النيران لتغطي مساحات شاسعة من اكثر من 100 منطقة تشكل 35% من مساحة لبنان قضت على ما يقارب ثلاثة ملايين شجرة، منها مليون شجرة تمت زراعتها بواسطة مؤسسات المجتمع المدني البيئية اللبناتية على مدى الخمسة عشر عاما التي مضت وفق مصادر لبنانية”.

ولفتت العقاب، التي تضطلع بمهام المستشار الإقليمي العربي في الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من الكوارث، إلى أن “منظمات المجتمع المدني شريك أصيل في مواجهة الكوارث والحد منها وإدارة الأزمات، وسلطت الضوء على ركائز ادارة الازمات التي تضع أبجدية الاستعداد في اولويات منهجية الحد من اخطار الكوارث”، مضيفة: “ولعل جرد الاخطار المحتملة وتوثيق مواسم الاخطار بصورة دورية يساعد على التنبؤ بتوقيت الخطر والنتائج المترتبة عليه بصورة افضل”.

وأفادت ان “من اهم عوامل الاستجابة الناجحة هي ان تكون هناك استعدادات معرفية من البيانات والمعلومات الخاصة بالرصد الجوي والمناخي كدرجات الحرارة وسرعة الرياح ومدى جفاف النباتات والاغصان في البراري والاحراش وغيرها التي تساعد تحديد ماهية الخطر وابعاده وسرعة انتشاره وامتداده وموقعه الجغرافي”، مضيفة: “اما الاستعداد الخاص بالاستجابة فيتطلب سجل الموارد الخاصة بالخطر والذي يتضمن جرد الاحتياجات من الموارد البشرية والخبرات واليد العاملة والموارد العينية من الادوات والمعدات وصيانتها الدورية للتاكد من صلاحيتها عند الحاجة ووجود سجل واضح لمواقعها وعددها في الدولة ليسهل الاستعانة بها وقت الحاجة ويسهل حركتها في موقع الحدث للاستفادة منها، تلك الاستعدادات ليست الا العصا السحرية التي تدير عملية الاستجابة للكارثة بصورة صحيحة كفيلة بتقليل المخاطر المحتملة عند للتعامل مع المعطيات وتحليلها وفق المتغيرات”.

وذكرت: “عن طريق الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، كونها المنسق الوطني للشبكة في الكويت، ومن خلال التواصل مع رئيس التجمع اللبناني للبيئة والذي يضم اكثر من 60 منظمة ومؤسسة نفع عام بيئية،
مهندس مالك غندور، الذي كان من المشاركين في الورشة الإقليمية لمؤسسات المجتمع المدني وأدوارها في إدارة الأزمات والحد من الكوارث، اوضح ان التجمع قد قيم الموقف من خلال “تكرار المشهد ذاته كل عام حيث حولت النيران المناطق المحروقة إلى منكوبة بيئياً وانسانياً واقتصادياً، وسلط الضوء على ما لم يتم عمله في ادارة ازمة الحرائق”، مبيناً ان الاسباب تلخصت كما يلي: “ضعف التنسيق بين الإدارات المعنية، وعدم تجهيز الدفاع المدني بشرياً ولوجستياً، واهمال الطرقات المخصصة لإطفاء الحرائق، وعدم تأهيل وتدريب العناصر البشرية، وعدم وجود بنية مساعدة في المناطق الساخنة”، ولفت غندور إلى ضرورة تفعيل هيئة إدارة الكوارث، وتزويد البلديات بالميزانيات والخطط الوقائية، وتعزيز جهاز الدفاع المدني عدة وعدداً، وتأهيل الطائرات الخاصة بمكافحة الحرائق، وتقوية جهاز مأموري الأحراج، وخاصة الشباب الناجحين في الخدمة، وإجراء تحقيق محترف وشفاف لأسباب ونتائج الكارثة، واستخلاص النتائج الواجب إعتمادها لتلافيها لاحقا”.

وأشارت إلى مبادرة التجمع اللبناني للبيئة كما بينها مالك غندور بأهمية الالتفات الى “عدم التدخل بالمناطق المحروقة وخاصة الحرجية، لأن الطبيعة تجدد نفسها، والتحذير من المس بالتربة وعدم القيام بالتحريج عشوائياً، إلا بناءً على خطط علمية ومدروسة”، وأضافت: “أعلن التجمع استعداده لتقديم نصوب حرجية لمن يرغب من الجمعيات والبلديات لزراعة جوانب الطرقات والمستديرات والحدائق المفرزة وغيرها من المساحات العامة”.

ودعت وجدان العقاب رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة إلى تكاتف منظمات المجتمع المدني مع الجهات الحكومية لمواجهة الكوارث والحد منها، لافتة إلى “أهمية إشراك تلك المنظمات في الخطط والبرامج واللجان المعنية بالكوارث، فضلاً عن إشراكها في مراكز إدارة الأزمات، وذلك مع اقتراب موسم الأمطار في دولة الكويت تحسبًا بخطوات استباقية تفاديا للآثار السلبية التي خلفتها الهطولات المطرية العام الماضي”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.