رسالة من العالم الآخربقلم نانسي حسن درويش


0 72

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم
حاولت أن أحتفظ بالحكاية لنفسي ولم أستطع..بمنطق أنها خاصة جدا.. وبعد إلحاحا داخلي بضرورة أن تشاركوني هذة الحكاية كي نتعلم منها وهي أحد الأصدقاء قالي لي وهو متأثر أثناء إجرائي للاتصال المقدس ، والذي يأتي كل يوم جمعة ليحمل صوت أمي إلي وأخبارها وأخبار أخواتي في هذا الأتصال المقدس الذي لا تلغيه تليفونات منتصف الأسبوع- زفت لي الخبر الغريب، بتلقائيتها المعهودة.. قالت لي: ” يا ولدي.. مش جه لأبوك جواب أول امبارح”
جواب؟.. ما الجواب الذي يأتي لوالدي بعد ١٨سنة من وفاته؟
سألتها..لترد:” اديته لعمك عشان يقراه قاللي ده من البوسطة، قال ايه..أبوك كان سايب مش عارفة، ٢٠٠ جنية ، سنه٢٠٠١”.
رفعت الحكاية درجة دهشتي، ارتفعت أكثر حين اتصلت بالعم لأسأله عن الموضوع،ولأعرف منه ان الجواب مرسل من البنك وأنه ” عدي ” علي البنك ليكتشف ان المبلغ الذي تركه- أو ربما نسية- تحول إلي رقم، هو بالظبط، وبالملي نفس الرقم الذي اعتدت إرساله إلي والدتي كل أسبوع منذ سنوات قليلة.
وصل هذا الجواب لوالدتي مع اول أسبوع تخاذلت فيه ، ولم أرسل لها المبلغ المعتاد.
ياالله سبحاااانك.
أغلقت الموبايل، لأستمع إلي هاتفي الداخلي ، وكأنه يحمل لي صوت الله.
أنت فاكر نفسك حاجة، أوعي تفتكر لما تتأخر علي أمك واخواتك، أو تنطش، حياتهم هتقف، طب نفس الفلوس هتكون عندهم في نفس الميعاد ، وهيدفعها والدك. اللي خلفك، ومات من ١٨ سنة، ومن مكان عمرك ما هتتخيله.
آسف يا أمي.
ومن قبل ومن بعد، آسف يا ربنا
الرسالة وصلت…بوصول الجواب


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.